

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الأساس الدستوري للتقدير الذاتي للضريبة في التشريعات المقارنة
المؤلف:
علي هاشم جواد نصر الله
المصدر:
التقدير الذاتي للضريبة واثره في فاعلية النظام الضريبي في العراق
الجزء والصفحة:
ص21-24
2026-05-16
65
أولا: الأساس الدستوري للتقدير الذاتي للضريبة في مصر
إن مبدأ المشروعية الضريبية يُعد من الركائز الجوهرية التي رسختها الدساتير المصرية منذ نشأتها الأولى. وقد تدرّجت النصوص الدستورية من مجرد إقرار عام بعدم فرض الضرائب إلا بنص قانوني، إلى أن أصبحت تحتوي على مبادئ تفصيلية ترتبط بالعدالة الاجتماعية، والقدرة التكليفية، ثم في النهاية دعم أسلوب التقدير الذاتي للضريبة بوصفه ترجمة عملية لهذه المبادئ.
1- دستور 1923
نص دستور 1923 في المادة (30) على أنه: "لا يجوز إنشاء ضريبة عامة أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون"، وهو ما مثل البداية الدستورية لمبدأ " لا ضريبة إلا بقانون" (1) وفقا للمادة 28 من دستور العراق 2005. (لا تفرض الضرائب ولا تجبى ولا يعفى منها الا بقانون ) وبالرغم أن النص لم يشر إلى العدالة أو التقدير الذاتي بشكل مباشر، إلا أنه وضع الأساس التشريعي الذي اعتمد عليه المشرع لاحقًا في تطوير نظم التحاسب الضريبي.
2- دستور 1930
أعاد دستور 1930 تأكيد ذات المبدأ في المادة (28) ، وجاء مطابقا تقريبًا لصياغة دستور 1923 (2). أهمية هذا التكرار أنه رسخ القاعدة كعرف دستوري ، ملزم ، مما أوجد بيئة قانونية أكثر صلابة في مواجهة محاولات فرض ضرائب استثنائية بقرارات إدارية.
3- دستور 1956
شهد دستور 1956 نقلة نوعية، حيث نص في المادة (34) على: "إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون مع مراعاة العدالة الاجتماعية" (3). هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها مبدأ العدالة الاجتماعية كقيد دستوري على فرض الضريبة. ومبدأ العدالة هذا هو ما يمهد لاحقًا لإمكانية اعتماد نظام التقدير الذاتي الذي يراعي ظروف المكلفين.
4- دستور 1958 (الجمهورية العربية المتحدة)
أكد دستور الوحدة لعام 1958 في المادة (35) ذات المبدأ وأضاف صراحة أن: "النظام الضريبي يقوم على أساس تحقيق التنمية والعدالة" (4). إن النص جعل من العدالة غاية دستورية ملزمة للمشرّع الضريبي.
5- دستور 1964
أعاد دستور 1964 (الموقت) التأكيد على المبدأ ذاته في المادة (37) ، لكنه شدد على أن النظام المالي للدولة يجب أن يكفل تحقيق خطط التنمية الاقتصادية (5). وفي هذا الإطار، بدأ يُنظر إلى التقدير الذاتي ليس مجرد وسيلة إدارية، وإنما أداة لتحقيق أهداف الدولة الاقتصادية.
6- دستور 1971
يُعد دستور 1971 محطة محورية، إذ نص في المادة (119) على: "إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يُعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المقررة في القانون" (6). هذا النص هو المرجع الأساسي لكل التشريعات الضريبية التي صدرت لاحقا، ومنها قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 الذي أخذ بأسلوب التقدير الذاتي. وقد فسرت المحكمة الدستورية هذا النص باعتباره ضمانة لحقوق المكلفين.
7- دستور 2012
جاء دستور 2012 في المادة (24) ليضيف بعدًا جديدًا، حيث نص على أن: "الضرائب لا تُفرض إلا بقانون، ويكون أداء الضرائب واجبًا، والنظام الضريبي يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية" (7). هذا النص هو الأقرب إلى مفهوم التقدير الذاتي لأنه ربط الالتزام الضريبي بمبدأ العدالة، وأكد على مسؤولية المكلف في الأداء.
8- دستور 2014 (القائم حالياً)
نص دستور 2014 في المادة (38) على: "لا يكون إنشاء الضرائب العامة، ولا تعديلها، ولا إلغاؤها إلا بقانون ولا يُعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون" ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون. ويهدف النظام الضريبي إلى تنمية موارد الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية (8).
ثانيا: الأساس الدستوري للتقدير الذاتي للضريبة في الأردن
إن التطور الدستوري في الأردن أرسى قواعد مبدأ المشروعية الضريبية تدريجيًا، حيث انتقل من مجرد تقرير عام لوجوب فرض الضريبة بقانون إلى تفصيل ضمانات العدالة والمساواة والتصاعد الضريبي. ويُعَدُّ هذا التطور هو الأساس الذي استند إليه المشرع الأردني في تبني نظام التقدير الذاتي للضريبة من خلال قوانين ضريبة الدخل الحديثة.
1- دستور 1928 (القانون الأساسي)
يُعد القانون الأساسي لعام 1928 أول وثيقة دستورية في إمارة شرق الأردن، وقد نص في المادة (22) منه على أن: "لا تُفرض ضريبة أو رسم إلا بموجب قانون هذا النص يمثل البداية التاريخية لمبدأ الشرعية الضريبية في النظام الأردني (9) . ورغم بساطته، فقد مهد الطريق أمام تطور لاحق يتيح للمكلفين ضمانة أن التزاماتهم المالية لا يمكن أن تنشأ إلا بنص تشريعي، وهو ما يعتبر أساسًا أوليًا لفكرة التقدير الذاتي.
2- دستور 1946 (إعلان الاستقلال)
مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية وصدور دستور 1946 ، جاء النص في المادة (18) منه ليعيد التأكيد على ذات القاعدة: "لا" تُفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون (10) ، أهمية هذا الدستور أنه نقل النص من مستوى "الإمارة" إلى مستوى "الدولة المستقلة"، مما عزز من قيمة المبدأ الدستوري، وربط الضريبة بمشروعية برلمانية واضحة. هذا عزز ثقة المكلفين، ومهد لفكرة أن الإقرار الضريبي الذاتي سيكون له سند دستوري ما دام القانون هو المرجع الوحيد للالتزام.
3- دستور 1952 (القائم حالياً)
يُعد دستور 1952 محطة فارقة في التاريخ الدستوري الأردني، إذ لم يكتف بتقرير قاعدة "لا ضريبة إلا بقانون ، بل توسع في النص على عناصر العدالة والمساواة والقدرة التكليفية. فقد ورد في المادة (111) ما يلي: "لا تُفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون يُبيّن مقدارها وكيفية استيفائها، ولا يعفى أحد من أدائها كلها أو بعضها في غير الحالات المبينة في القانون. وعلى الحكومة أن تأخذ في فرض الضرائب مبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، ولا تتجاوز قدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة إلى المال" (11).
من هذا النص نلاحظ أن الدستور الأردني أضاف ثلاثة عناصر جديدة وهي:
1- التصاعدية في الضريبة : أي أن الضريبة ترتفع نسبتها مع ارتفاع الدخل، مما يحقق قدرًا من العدالة الضريبية.
2- المساواة والعدالة الاجتماعية: وهي قيود دستورية على المشرّع تضمن أن النظام الضريبي لا يكون أداة تمييز أو استغلال.
3- مقدرة المكلفين على الأداء وهو مبدأ يتيح مرونة في تحديد الالتزامات الضريبية، ويُعتبر أساسًا مهما للتقدير الذاتي لأن المكلف هو الأقدر على بيان دخله وقدرته على الدفع.
هذه الإضافة جعلت دستور 1952 من أوائل الدساتير العربية التي نصت صراحة على المبادئ الموجهة للسياسة الضريبية وبمقتضاها ، أصبح نظام التقدير الذاتي ترجمة عملية للنص الدستوري، إذ يقوم على أن المكلف يصرح بدخله وفقًا لقدرته الفعلية، مع التزام الدولة بالرقابة لضمان العدالة والتصاعدية.
4- التعديلات الدستورية اللاحقة ورغم كثرة التعديلات التي طرأت على دستور 1952 (خصوصا في سنوات 2011 و 2016 و 2021)، فإن المادة (111) لم يطرأ عليها تعديل جوهري، وظلت كما هي منذ صدور الدستور.
هذا الثبات يعكس الأهمية المركزية لمبدأ المشروعية الضريبية والعدالة في النظام الأردني، ويؤكد أن نظام التقدير الذاتي يجد أساسه الدستوري المستقر في هذه المادة.
من وجهة نظرنا فأن الدساتير المصرية والأردنية وضعت قاعدة أساسية وهي لا ضريبة إلا بقانون مما يضمن المشروعية الدستورية. لكن الدستور الأردني تميز بالمادة (111) التي ألزمت المشرع بالعدالة الاجتماعية والتصاعدية ومراعاة قدرة المكلفين، وهو ما يشكل دعامة قوية للتقدير الذاتي.
___________
1- د. عبد الحميد متولي القانون الدستوري والأنظمة السياسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1964، ص 212
2- د. إبراهيم درويش، النظم الدستورية في مصر، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 1995، ص 175.
3- د. سليمان الطماوي، مبادئ القانون الإداري، دار الفكر العربي القاهرة، 1986 ص 298.
4- د. أحمد دهشان، التشريع الضريبي المصري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2007، ص 45
5- المحكمة الدستورية العليا القضية رقم 43 لسنة 2017 قضائية، جلسة 1995/4/3.
6- د. محمد فوزي، النظام الضريبي في مصر: دراسة دستورية وقانونية، مكتبة الإشعاع، الإسكندرية، 2002، ص 90.
7- د. جلال عبد الحميد النظام المالي والضريبي في مصر، دار الجامعة الجديدة الإسكندرية 2010، ص 112
8- سامي جمال الدين العدالة الضريبية في الفقه والقضاء، دار النهضة العربية، القاهرة 2014، ص 133
9- د. علي محافظة، الحياة الدستورية في الأردن ،2001-1928 دار ورد، عمان، 2002، ص 77.
10- د. سليمان الطماوي، النظم الدستورية العربية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1998، ص 243.
11- د. عبد الحميد القضاة، القانون الدستوري الأردني، دار الثقافة، عمان، 2010، ص 189.
الاكثر قراءة في القانون المالي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)