0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

استثناءات الكذب

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج3/ ص204-206

2025-01-27

1753

+

-

20

بالرغم من أنّ الكذب من أهمّ الذنوب وأخطرها بحال الإنسان على المستوى المادي والمعنوي ، والفردي والاجتماعي ، ولكن مع ذلك هناك موارد عديدة وردت في الروايات الإسلامية وكلمات الفقهاء وعلماء الأخلاق على شكل استثناء من قبح الكذب.

وهذه الموارد عبارة عن :

1 ـ الكذب لإصلاح ذات البين.

2 ـ الكذب لخداع العدو وفي ميادين القتال.

3 ـ الكذب في مقام التقية.

4 ـ لدفع الظالمين.

5 ـ الكذب في جميع الموارد التي يجد الإنسان نفسه وناموسه في خطر محدق ولا نجاة له إلّا بالتوسل بالكذب.

ففي جميع هذه الموارد يمكننا استخلاص قاعدة كلية ، وهي أنّه إذا كانت الأهداف الأهم في خطر ولا يجد الإنسان لدفع هذا الخطر إلّا بواسطة الكذب فيجوز له ذلك ، وبعبارة اخرى : إنّ جميع هذه الموارد مشمولة لقاعدة الأهم والمهم ، وعلى سبيل المثال فلو ابتلى الإنسان بجماعة متعصبة وجاهلة ومتوحشة وسألوه عن مذهبه ، فلو أنّه قال الحقيقة لهم فأنّهم سوف يسفكون دمه فوراً ، فالعقل والشرع هنا لا يبيحان له أن يصدقهم في جوابه بل يجوز له الكذب حينئذٍ لإنقاذ نفسه من شرّهم ، أو في الموارد التي يكون هناك اختلاف شديد بين شخصين ويجد الإنسان لحلّ هذا الاختلاف والمشكلة العالقة بينهما طريقاً إلى ذلك بالاستعانة بالكذب (كأن يقول لأحدهما أنّ الشخص الفلاني يحبّك ويذكرك بالخير دائماً في المجالس) ممّا يثير في نفس الطرف الآخر أجواء المحبّة والصفاء والصلح بينهما ، وهكذا في أمثال هذه الأهداف المهمّة والغايات الخيّرة ، لا أنّ الإنسان وبدافع من منافعه الشخصية والمصالح الجزئية يستخدم الكذب ، فهذا الاستثناء لقبح الكذب تدخل في دائرة الضرورة ولا يصح أن تكون مسوّغاً وذريعة بيد الأفراد لاستخدام أداة الكذب في كل مورد من الموارد الجزئية.

وفي الحقيقة فإنّ اباحة الكذب في هذه الموارد الضرورية هي من قبيل حلّية (أكل الميتة) في المواقع الضرورية حيث يجب التناول منها بمقدار الضرورة ولا يسلك الإنسان هذا الطريق إلّا في مواقع الضرورة.

والدليل على هذه الاستثناءات مضافاً إلى القاعدة العقلية المذكورة أعلاه (قاعدة الأهم والمهم) هو الروايات المتعددة المذكورة في المصادر الإسلامية عن المعصومين (عليهم السلام) :

1 ـ ففي حديث معروف عن الإمام الصادق (عليه‌ السلام) قوله : «لَيسَ شَيءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ إلّا وَقَد أَحَلَّهُ لِمَنِ اضطُرَّ إلَيهِ» ([1]).

2 ـ وقد ورد عن الإمام علي (عليه‌ السلام) عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله) أيضاً أنّه قال : «إحلِفْ بِاللهِ كاذِباً ونَجِّ أَخاكَ مِنَ القَتلِ» ([2]).

3 ـ وفي حديث عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله) أيضاً أنّه قال : «كُلُّ الِكذبِ يَكتُبُ عَلَى ابن آدَمِ إلّا رَجُلٌ كَذَبَ بَينَ رَجُلَينِ يُصلِحُ بَينَهُما» ([3]).

4 ـ ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق (عليه‌ السلام) أنّه قال : «الكِذبُ مَذمُومٌ إلّا فِي أَمرَينِ دَفعُ شَرِّ الظَّلَمةِ وَإصلاحُ ذاتِ البَينِ» ([4]).

5 ـ وفي حديث آخر عن رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله) أنّه قال : «كُلُّ الكِذْبِ مَكتُوبٌ كِذباً لا مَحَالَةَ إلّا أَنْ يَكذِبَ الرَّجُلُ فِي الحَربِ فَإِنَّ الحَربَ خُدعَةٌ أَو يَكُونَ بَينَ رَجُلَينِ شَحناءَ فَيُصلِحُ بَينَهُما أَو يُحَدِّثُ امرأَتَهُ يِرضِيها» ([5]).

والمراد من الجملة الأخيرة ليس هو أنّ الإنسان متى ما أراد الكذب على زوجته جاز له ذلك ، بل ناظرة إلى موارد تكون الزوجة لها توقّعات كثيرة وغير معقولة من زوجها أو أنّ إمكانات الزوج لا تستوعب كلّ هذه التوقّعات ولذلك يتحرّك الزوج في تعامله معها من موقع الكذب والوعد بتحقيق مطالبها ليسكت اعتراضها وليهدّئ من ثورتها ويحتمل أن تنسى ذلك فيما بعد وتنتهي المنازعة فيما بينهما.

ويصدق هذا المعنى أيضاً على توقّعات الزوج غير المنطقية كما وردت الإشارة إلى ذلك في بعض الروايات أيضاً.


[1] بحار الانوار ، ج 101 ، ص 284.

[2] وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 134 ، ح 4 ، الباب 12 من أبواب كتاب الإيمان.

[3] المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 245.

[4] بحار الانوار ، ج 69 ، ص 263.

[5] المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 245.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد