ما المراد من (النون) في الآية السابعة والثمانين من سورة الأنبياء المباركة؟
بقلم/ الشيخ محمد صنقور
المسألة:
قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 87 - 88] ما هو المراد من (النون) في الآية المباركة؟
الجواب:
الموصوف بذي النون في الآية المباركة هو نبيُّ الله يونس (عليه السلام) ومنشأ وصفه بذلك هو التقام الحوت له، فذو النون هو صاحب النون، والنون اسمٌ من أسماء الحوت، وقيل: إنَّه من أصلٍ سرياني، وقيل إنَّه من أصل آرامي ثم تمَّ تعريبُه واستعمالُه في كلام العرب، ويُجمعُ على أنوان مثل نور وأنوار، وكذلك يُجمع على نينان مثل حوت وحيتان، وقد ورد استعمالُهُ بهذا الجمع في خطبةٍ من خطبِ أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة قال (عليه السلام) يتحدَّث عن إحاطة علم الله تعالى بالجزئيّات: "يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ، ومَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ، واخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ" (1) فالنينان هي الحيتان، وكذلك ورد هذا الجمع في الحديث المأثور عن الرسول (صلى الله عليه وآله): "الخلق كلُّهم يُصلُّونَ على مُعلِّم الخير، حتّى نينان البحر" (2) فنينانُ البحر هي حيتانُهُ.
والحمد لله ربّ العالمين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نهج البلاغة: ص 312.
(2) الجامع الصغير للسيوطي: 1 / 637.
1
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)