الفاجعة الخالدة
خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من مدينة جدّه (صلى الله عليه وآله) المنوّرة، في الثامن والعشرين من رجب الأصب، وتوجّه إلى مكّة المكرّمة، ثم غادرها في الثامن من ذي الحجّة، قاصدًا أرض العراق، التي ستكون فيها أعظم ملحمة في تاريخ البشريّة، بين جنود الله (عزّ وجلّ)، وجنود إبليس الرجيم.
وفي اليوم الثاني من المحرّم الحرام، سنة إحدى وستّين للهجرة، وصل الركب الحسينيّ إلى كربلاء، ليبدأ الفصل الأخير من تلك الملحمة الدامية، على تلك الأرض المقدّسة المختارة المشرّفة.
في تلك الصحراء اللاهبة، وبتلك الشفاه المقدّسة الذابلة، وقف الإمام (عليه السلام) مُسلِّمًا لله تعالى، وعليه هيبة النبيّين والمرسلين، وهيبة أبيه سيّد الوصيّين وأمير المؤمنين، وقرع نفوس القوم بالتذكير فأعرضوا وجحدوا، وحاججهم فحجّهم.
لقد خذلوا سبط رسول الله وريحانته (صلى الله عليه وآله)، ونصروا ملاعب القردة ومعاقر الخمرة، يزيد أمير الكفرة الفجرة، فاستحقّوا اللعنة الدائمة والعذاب الأليم، وخسروا خسرانًا مبينًا.
وقف أصحاب الحسين الأخيار الأبرار (سلام الله عليهم) مع إمام زمانهم، ونالوا الشهادة وتنسّموا الرضا الإلهيّ، وفازوا فوزًا عظيمًا.
الإمام الحسين (عليه السلام) مصباح الهدى الذي أخرج النّاس من ظلمات جاهليّة الأمويّين الجهلاء إلى نور الإسلام المحمّديّ العلويّ الأصيل، وهو سفينة النجاة التي ركب فيها المؤمنون.
1

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)