نبذة عن الإمام الحجّة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)
نسبه الشريف:
هو الإمام محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).
أشهر ألقابه الكريمة:
المهديّ، المنتظر، الحجّة، القائم، بقيّة الله، صاحب الزمان، الخلف الصالح.
كنيته المباركة:
أبو القاسم.
والده (عليه السلام):
الإمام الحسن الزكيّ العسكريّ (عليه السَّلام).
والدته (عليها السلام):
السيّدة الجليلة الطاهرة مولاتنا نرجس (عليها السَّلام).
زمان ولادته:
وُلِدَ (عليه السّلام) في النّصف من شعبان سنة خمسٍ وخمسين ومئتين للهجرة (255 هـ).
محلّ ولادته:
سامراء (سُرَّ مَن رأى) / العراق.
غيبته (عليه السلام):
للإمام المهديّ (عليه السلام) غيبتان: صغرى وكبرى.
ففي الغيبة الصغرى غاب (عليه السلام) عن أنظار عامّة النّاس من بعد شهادة أبيه الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) في شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومئتين للهجرة (260 هـ) إلى وفاة آخر نائب خاصّ له في سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمئة للهجرة (329 هـ).
وكان ارتباطه (عليه السلام) بشيعته في تلك الفترة عن طريق نوّابه الخاصّين، الذين ورد منه (عليه السلام) نصّ وتصريح في أنّهم نوّابه الخاصّون وهم:
1 ـ أبو عمرو، عثمان بن سعيد العَمريّ (رضوان الله عليه).
2 ـ أبو جعفر، محمّد بن عثمان العَمريّ (رضوان الله عليه).
3 ـ أبو القاسم، الحسين بن روح النوبختيّ (رضوان الله عليه).
4 ـ أبو الحسن، علي بن محمّد السمريّ (رضوان الله عليه).
وكانت تخرج على أيديهم توقيعات منه (عليه السلام) إلى شيعته في أُمورٍ شتّى.
وفي الغيبة الكبرى غاب (عليه السلام) عن أنظار عامّة الناس من وفاة آخر نائب خاصّ له وإلى أن يشاء الله تعالى ظهوره وفرجه الشريف.
وفي هذه الفترة أمر شيعته بالرجوع إلى العلماء الفقهاء لأخذ أحكامهم الفقهيّة، كما جاء في أحد التوقيعات التي وصلتنا منه (عليه السّلام): «وَأَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا؛ فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ، وَأَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ» (1).
وروي عن الإمام العسكريّ (عليه السّلام) أنّه قال: «فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِنًا لِنَفْسِهِ، حَافِظًا لِدِينِهِ، مُخَالِفًا عَلَى هَوَاهُ، مُطِيعًا لِأَمْرِ مَوْلَاهُ، فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ» (2).
التبشير به (عليه السلام) في الكتاب العزيز والسنّة الشريفة:
"قد تواتر الحديث عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) في الإمام المهديّ (عليه السلام)، وأنّ اسمه اسم النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وكنيته كنيته، يملأ الارض قسطًا وعدلاً كما مُلئت ظلمًا وجورًا. وهذه الأحاديث بكثرة لا يمكن حصرها، فلا يكاد يخلو منها كتاب في الحديث أو معجم في التراجم والسير، ولو تصدّينا لجمع ما أمكن منها لكانت موسوعة كبرى في الحديث. وهذا إن دلَّ على شيء فإنّما يدلّ على تواتر حديث المهديّ (عليه السلام)، وأنّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) كان يبشّر الأمّة الإسلاميّة بظهوره في كلّ نادٍ ومحفلٍ، ومنتدى ومجمعٍ" (3).
ونكتفي هنا بذكر بعض الآيات الكريمة والروايات الشريفة حول ذلك:
ــ عَن الإمامِ مُحَمَّدٍ الباقرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ أميرِ المؤمنِينَ (عَلَيْهِم السَّلاَمُ): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 5] قَالَ: «هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ، يَبْعَثُ اَللَّهُ مَهْدِيَّهُمْ بَعْدَ جَهْدِهِمْ فَيُعِزُّهُمْ وَيُذِلُّ عَدُوَّهُمْ» (4).
ــ من ألقاب الإمام (عليه السلام) كما أشرنا أعلاه (بقيّة الله) الذي جاء في قوله تعالى: {بَقِيَّة اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [هود: 86].
وقد روي عن الإمام أبي جعفرٍ الباقر (عليه السلام) أنّه قال:
«... فَإِذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى اَلْكَعْبَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلاَثُمِئَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ اَلْآيَةُ: {بَقِيَّة اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
ثُمَّ يَقُولُ: «أَنَا بَقِيَّةُ اَللَّهِ وَحُجَّتُهُ وَخَلِيفَتُهُ عَلَيْكُمْ».
فَلاَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلّا قَالَ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ...» (5).
وقد بيّن المازندرانيّ في شرحه على أصول الكافي سبب التسمية بقوله: "وإنّما سُمِّيَ الصاحب (عليه السّلام) بذلك؛ لأنّه بقيّة الأنبياء والأوصياء السابقين ويُنتظر وجوده ويُترقّب ظهوره" (6).
ــ عَنْ عَلِيٍّ [عليه السّلام]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه [وآله] وسلّم): «الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ...» (7).
ــ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه [وآله] وسلّم) يَقُولُ: «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي، مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ» ( 8 ).
ــ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «اَلْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي، وَكُنْيَتُهُ كُنْيَتِي، أَشْبَهُ اَلنَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلقًا، يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَحَيْرَةٌ يَضِلُّ فِيهَا اَلْأُمَمُ، ثُمَّ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ اَلثَّاقِبِ، يَمْلَؤُهَا عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا» (9).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كمال الدين وتمام النعمة: ج2، ص 484.
(2) الاحتجاج: ج2، ص 263.
(3) مركز الأبحاث العقائديّة.
(4) بحار الأنوار: ج51، ص 54.
(5) الوافي: ج2، ص 465.
(6) شرح أصول الكافي: ج7، ص 48 ـ 49.
(7) سنن ابن ماجه (ت: عبد الباقي): ج2، ص 1367.
( 8 ) سنن أبي داود (ت: عبد الحميد): ج4، ص 107.
(9) كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الإثني عشر: ص 67.
1
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)