سميّ الكليم والصابر العظيم
السّلامُ عليكَ يا سلطانَ بغداد وبابَ حوائجِ العباد
وعلى حفيدِكَ بابِ المراد محمّدٍ التّقيِّ الجواد
نستذكرُ أيّها الإخوةُ، بقلوبٍ مفجوعةٍ، ذكرى شهادةِ إمامِنَا موسى بنِ جعفرٍ الكاظمِ (عليهما السّلام)، الذي قضى شهيدًا مسمومًا، في غياهبِ السجنِ، وبينَ جدرانِهِ الشَّاهدةِ على الظلمِ والجَورِ، حيثُ سعى أعداءُ اللهِ (عليهم لعائنُ الله) إلى إطفاءِ نورِهِ (سلام الله عليه)، ولكن هيهاتَ؛ فنورُ اللهِ لا يُطفَأ.
لقد فشلُوا وخسِرُوا خُسرانًا مُبينًا، وأعدَّ اللهُ لهم عذابًا أليمًا؛ فالإمامُ (عليه السّلام) لم ينقطعْ عن أداءِ وظائفِ الإمامةِ، معَ شدَّةِ ما كانَ يعانيهِ (سلامُ اللهِ عليهِ).
ويحسُنُ بِنَا في هذهِ المناسبةِ الأليمةِ، أن نُسلِّطَ الضَّوءَ على بعضِ ألقابِهِ الشّريفةِ، ذاتِ الدّلالاتِ العميقةِ؛ فقد عُرِفَ (عليه السّلام) بألقابٍ كثيرةٍ، مِنهَا:
1. الكاظمُ ـ وهو أشهرُهَا ـ، ولُقِّبَ (عليه السّلام) به؛ لِمَا كظمَهُ مِنَ الغَيظِ.
2. الصابرُ، ولُقِّبَ (عليه السّلام) به؛ لكثرةِ صبرِهِ على مُختلَفِ أصنافِ الآلامِ والخُطُوبِ.
3. العبدُ الصالحُ، ولُقِّبَ (عليه السّلام) به؛ لعبادتِهِ واجتهادِهِ في الطاعةِ، حتّى صارَ مضربَ المثلِ في عبادتِهِ على مَرِّ العصورِ والأجيالِ، وقد عُرِفَ بهذا اللقب عندَ رواةِ الحديثِ، فكانَ الراوي عنهُ يقولُ: حدّثني (العبدُ الصالحُ).
4. بابُ الحوائجِ، ولُقِّبَ (عليه السّلام) به؛ لأنّه ما قصدَهُ مكروبٌ أو حزينٌ، إلّا فرّجَ اللهُ آلامَهُ وأحزانَهُ، وما استجارَ أحدٌ بضريحِهِ المقدَّسِ، إلّا قُضِيَت حوائجُهُ، ورجعَ إلى أهلِهِ مثلوجَ القلبِ، مستريحَ الفِكرِ، ممَّا ألمَّ بِهِ من طوارقِ الزَّمنِ، وفجائعِ الأيّامِ، وقد آمنَ بذلكَ جمهورُ شيعتِهِ بل عمومُ المُسلمِينَ المُتّقِينَ.
1
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)