Logo

بمختلف الألوان
مِنَ الثّابِتِ في الدّراساتِ التخصُّصيّةِ هُوَ تأثيرُ البيئةِ على الإنسانِ وتأثيرُهُ عَليها، فهُناكَ تغذيةٌ تبادُليّةٌ لا تَنفَكُّ؛ فأينَ ما تَواجَدَ الإنسانُ جَذَبَ إليهِ مَن في مُحيطِهِ، كما أَنَّهُ يتفاعَلُ معَ ما يُحيطُ بهِ، ولَعَلَّ أبسطَ صُورِ التفاعُلِ معَ المُحيطِ – البيئةِ – هيَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ترانيم البرزخ

منذ 3 شهور
في 2026/03/17م
عدد المشاهدات :422

في غمرةِ دجنةٍ حالمة، حيثُ يغدو الليلُ سديمًا يبتلعُ الأبعاد، وتتلاشى في لججهِ حدودُ الزمان، انزلقَ "آدم" إلى أغوارِ رؤيا مهيبة، لم تكن كأضغاثِ الأحلامِ العابرة، بل كانت كشفًا لغيبٍ مستور. رأى نفسهُ وقد انسلَّ من جلبابِ جسدهِ كما ينسلُّ الضوءُ من شقوقِ الفجر، وارتقى في فضاءٍ سرمديٍّ لا يحدهُ أفق، حيثُ الصمتُ هناكَ ليسَ عدمًا، بل هو ترتيلةُ الوجودِ الكبرى.
كانَ الموتُ يلوحُ في الأفقِ لا كفناءٍ موحش، بل كبوابةٍ عظمى صُقلت من نورٍ ونار، وكأنَّ حجابًا رقيقًا قد هُتكَ عن عالمٍ كانَ يجاورهُ الوريدَ ويجهلهُ الفؤاد. شعرَ بخفةٍ سماويةٍ زلزلتْ أركانَ غفلته، فإذا بصرُهُ اليومَ "حديد"، ينفذُ عبرَ حجبِ المادة، ويجوسُ في ملكوتِ المعنى، ويرى من الأطيافِ ما كانتْ تعجزُ عن إدراكهِ مآقي الطين.
وفي تلكَ اللحظةِ الفاصلة، حيثُ تتجلى الحقائقُ عاريةً من زيفِ المجاز، وجدَ نفسهَ بينَ كائنينِ مهيبينِ، لم ترهما عيناهُ قط، لكنَّ روحهُ عرفتهما بوجيبٍ مضطرب. أحدهما كانَ سليلَ الضياء، يفيضُ وقارًا وسكينة، وفي يدهِ رقٌّ منشورٌ كأنهُ قطعةٌ من فجر. والآخرُ كانَ ظلًا كثيفًا، تضطرمُ في ملامحهِ حسراتُ المآل.
هنا، انبثقَ صوتُ القرينِ النورانيِّ، رخيمًا كأصداءِ النايِ في وادٍ مقدس، وهو يبسطُ صحائفَ العمر:
"هذا ما لديَّ عتيدٌ؛ ميثاقٌ غليظٌ لا يندُّ عنه مثقالُ ذرة. خطواتٌ سُعيت في مناكبِ الطاعة، ودمعاتٌ ذُرفت في خلواتِ الإنابة. قلبٌ كانَ يقتاتُ على الصبر، وروحٌ ظلتْ تشرئبُ إلى معارجِ القرب. هذا زادُهُ الذي ادخرهُ لليومِ المشهود، ونورُهُ الذي سيضيءُ لهُ عتمةَ الخلود."
فانبرى القرينُ الثاني بصوتٍ كأنهُ حفيفُ الريحِ في هشيمِ الندم، يبرأُ من صنيعهِ في مشهدٍ يخلعُ القلوب:
"ربَّنا ما أطغيتُهُ، ولكن كانَ في ضلالٍ بعيد. كانَ يملكُ زمامَ الإرادة، ويسمعُ نداءَ الفطرة، لكنهُ آثرَ الغفلةَ، واستعذبَ الهوى، واتخذَ من أمانيهِ سبيلاً.
ارتجفَ "آدم" ارتجافةً هزَّت كيانهُ الوجداني، وشعرَ ببرودةِ اليقينِ تكتسحُ لظى الحيرة. رأى شريطَ حياتهِ ينسابُ أمامَ بصيرتهِ النافذة؛ كلُّ همسةٍ، كلُّ نظرةٍ، كلُّ خلجةِ فكرٍ، باتتْ شاهدًا لا يُكذب، وسائقًا لا يُغلب. أدركَ في تلكَ اللحظةِ السامقة أنَّ الغطاءَ قد كُشف، وأنَّ الحقيقةَ أسطعُ من شمسِ الضحى، وأنَّ الرهانَ كانَ دائمًا على تلكَ اللحظة.
وفي ذروةِ هذا التجلي الرهيب، شعرَ بقوةٍ خفيةٍ تجتذبهُ من أهدابِ الغيبِ لتعيدهُ إلى مرافئِ الدنيا. فتحَ عينيهِ على لآلئِ الفجرِ تداعبُ جفنيه، ووجدَ نفسهُ فوقَ فراشهِ، وأنفاسهُ تتسارعُ كأنما عادَ من سباقٍ مع الأزل. لم يكنْ منامًا، بل كانَ انبعاثًا جديدًا. نهضَ "آدم" وقد غسلَ اليقينُ أدرانَ غفلته، وباتَ يدركُ أنَّ القرينينِ يرقبانِ نبضه، وأنَّ الحوارَ لم يُختم بعد، بل هو يُكتبُ الآنَ بمدادِ أفعاله، ليكونَ "عتيدًا" في يومٍ لا ينفعُ فيهِ إلا قلبٌ سليم.
من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ 3 ايام
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...