Logo

بمختلف الألوان
المتتبع لما يجري في أرض الواقع و ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي ، يجد إن العراقيين بعد سقوط نظام البعث قد انقسموا في انتماءاتهم الى مئات الولاءات منهم من له ولاء لعناصر في الداخل و منهم في الخارج ، و ما بين الداخل و الخارج هناك مكائد و مؤامرات تحاك ضد أبناء هذا البلد . منهم من جعل لنفسه قائداً و منهم... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حين تضيع الأولويات

منذ 5 شهور
في 2026/03/16م
عدد المشاهدات :579

في أحد شوارع باريس الباردة، كان هناك رجل لا يملك من الدنيا إلا ظل جدار يستره، وكلب صغير يدفئه. مشهد إنساني بامتياز: مشرد يحضن جروه كأنه كنز لا يقدر بثمن، يطعمه من كسرة خبزه، ويشاطره غطاءه المرقع، وينام وهو يشعر بأمان مزيف لأن هناك كائناً صغيراً يثق به.
وفي صباح يومٍ لا يختلف عن غيره من أيام القسوة، باغتته سيارة فارهة تحمل شعار "منظمة حقوق الحيوان". نزل منها أشخاص أنيقون، نظيفو الأيدي، مرتاحو الضمائر. لم ينظروا إلى الرجل إلا كجزء من الأثاث البشري المهمل. كان هدفهم الوحيد: إنقاذ الكلب من حياة التشرد! وفي لحظات، تحول الحلم الصغير للرجل إلى كابوس حقيقي. أخذوا الجرو منه وهو يصرخ ويبكي، صراخ رجل فقد أغلى ما تبقى له في الحياة.
المضحك في الأمر - إن صح أن نسميه ضحكاً - أنهم لم يخطفوا الرجل! لم يروا فيه إنساناً أولى بالإنقاذ. لقد أخذوا الكلب المشرد، وتركوا الإنسان المشرد كما هو. وكأن التشرد عيب يلوث فراء الكلب، ولكنه قدر لائق بجلد الإنسان!
والمضحك المبكي أن الفيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل. تعاطف الآلاف مع منظر الرجل وهو يبكي وحيداً. ثارت ثائرة المشاعر الافتراضية. وهنا، تدخلت العاطفة البشرية لتصحح خطأ العاطفة المنظمة. أعادوا الجرو إلى الرجل... ثم تركوهما معاً في الشارع كما كانا! وكأن القضية حُلت بإعادة الجرو إلى صاحبه، دون أن يتغير شيء من واقع التشرد والبؤس.
أليست هذه هي المفارقة العجيبة؟ يبكون على كلب لأن نومه على الرصيف مؤلم، ويرضون لإنسان أن يبيت على نفس الرصيف! يريدون للجرو بيتاً دافئاً وأسرة تحتضنه، ولا يبالون أن يبقى الرجل بلا مأوى ولا عائلة.
إنها مشاهد تذكرنا بأن الإنسانية أحياناً تفقد بوصلتها. تضيع الأولويات في زحمة العواطف الانتقائية. ننشغل بإنقاذ الحيوان وننسى الإنسان الذي يرعاه. نرقص طرباً لعودة الجرو إلى صاحبه، ولا نتحرك لتوفير مأوى لهما معاً.
ربما كان الرجل في هذه القصة هو الضحية الأكبر. ضحية الفقر، وضحية البرد، وضحية منظمة "أنقذت" كلبه وتركته يبكي، وضحية منصة تواصل "أنقذت" المشهد وعادت فتركت القضية كما هي.
إنها صورة موجعة من صور هذا الزمن... حيث يختطف الكلب باسم الرحمة، ويترك الإنسان باسم القدر!
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ اسبوعين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ اسبوعين
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ اسبوعين
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...