0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عقيدة التوسع الإسرائيلية- دراسة استراتيجية-

منذ 1 سنة
في 2025/08/27م
عدد المشاهدات :1840
عقيدة التوسع الإسرائيلية- دراسة استراتيجية-

م. طارق صاحب الغانمي

في الفكر الاستراتيجي الصهيوني، تدور عقيدة إسرائيل الكبرى حول المطامع التوسعية، وهذه تمثل هدفًا جيوسياسيًا يتم التعامل معه كضرورة وجودية، ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه تجاوز صارخ للأعراف الدولية، مما يستدعي فهمًا عميقًا لآليات المواجهة والردع.
تتطلب طبيعة هذا التهديد الاستراتيجي ردًا يتجاوز حدود البيانات الدبلوماسية. في ظل غياب موقف عربي موحد وصارم، يصبح دعم القوى غير الرسمية - وتحديدًا فصائل المقاومة المسلحة- أمرًا لا غنى عنه، وهذه الفصائل، التي تُعَدّ بمثابة خط الدفاع الأول، أثبتت فعاليتها في إرباك المخططات التوسعية الإسرائيلية، أي دعوة لنزع سلاحها تُعَدّ خدمة مجانية للعدو؛ لأنها تقوض أهم وأنجع أداة في وجه أطماعه.
تستوجب هذه المرحلة الانتقال من حالة الدفاع السلبي إلى حالة الردع الإيجابي، ويُفترض أن يتم ذلك عبر بناء شبكات من القوى المحلية القادرة على العمل بمرونة خارج إطار الدول، في ظل تواطؤ أو عجز بعض الأنظمة الحاكمة في المنطقة، وهذا النموذج من "حرب العصابات" أو "الحرب غير المتكافئة" يُعدّ الحل الأمثل للتعامل مع قوة عسكرية تقليدية متفوقة.
وعلى الرغم من طموحاتها المعلنة، إلا أن إسرائيل تواجه تحديات داخلية وعملية تعيق تحقيق مشروعها التوسعي، ومنها الأزمة الديموغرافية الداخلية والتي تعاني إسرائيل من مشكلة جوهرية في استقطاب مستوطنين جدد، بالإضافة إلى تزايد معدلات الهجرة العكسية، وهذا التآكل الديموغرافي يضع علامات استفهام حول قدرة الدولة على ملء هذه المساحات الشاسعة بالبشر، مما يضعف الجبهة الداخلية ويثبت عجزها عن تحقيق "الحلم" عبر القنوات التقليدية.
ليس هذا فقط بل أن استنزاف المواجهة تُظهر التجربة في الأراضي المحتلة، وبالتحديد في الضفة الغربية وقطاع غزة، مدى الاستنزاف الذي تُلحقه بالقوى الإسرائيلية، ومع استمرار هذه المواجهات تزداد كلفة السيطرة على السكان الأصليين بشكل غير محتمل، وهو ما يثبت استحالة السيطرة على مساحات أكبر تحتوي على أعداد أكبر من السكان.
في ظل هذه التحديات، يبدو أن إسرائيل قد تلجأ إلى استراتيجية بديلة أكثر دهاء، وهي "نموذج الوكيل" الذي يمكنها من استغلال الجماعات الدينية المتطرفة، على غرار تجربة "الجولاني" في سوريا، لخلق فوضى إقليمية، ثم توظيفها كقوة تابعة تخدم مصالحها الشخصية. هذه الجماعات التي تُجيد التلاعب بالعواطف الدينية، يمكن أن تكون أداة فعالة لإضعاف الدول وزعزعة استقرارها من الداخل، وهذا النموذج يتيح لإسرائيل تحقيق أهدافها بأقل كلفة ممكنة، عبر استخدام عناصر محلية تقوم بالعمليات العسكرية بالنيابة عنها.
إلى حدٍ كبير، فإن إسرائيل قد تلجأ إلى خيار بديل لتحقيق مخططاتها التوسعية، وهو تطبيق تجربة الجولاني في سوريا كما أسلفنا، والتي تعتمد على استخدام "جماعات دينية متطرفة" لإقصاء وقتل أي معارض لها، وهذا النموذج يستوجب إنهاء دور الحكومات "العميلة" واستبدالها بنموذج "إسلامي في ظاهره" تتقبله الشعوب التي تعرضت لـ"غسيل عقول"، ونتيجة لذلك تستطيع إسرائيل السيطرة على مناطق واسعة بأقل عدد من الجنود والمعدات، كما حدث في سوريا.
تمثل الأحداث الآنية صرخة غضب ويأس من الوضع الحالي في المنطقة، وأن الحلول السلمية قد ماتت، فلا بد من المقاومة التي تعد السبيل الوحيد لمواجهة التوسع الإسرائيلي؛ لأن الوضع يكشف عن قلق عميق من طرق السيطرة الجديدة التي قد تلجأ إليها الصهيونية، المعتمدة على استغلال الفصائل الدينية المتطرفة، وبالنتيجة فهذه النصيحة موجهة إلى الشرفاء من الشعوب لا إلى الحكومات، "لا لنزع السلاح" وعليكم التمسك بالمقاومة والصمود والحفاظ على العزيمة والإيمان بالقضية، وعدم الاستسلام أو اليأس حتى في أصعب الظروف، وهنا الصمود لا يقتصر على الجانب المادي فقط، وإنما هو صمود فكري ونفسي يمنع العدو من تحقيق أهدافه المعنوية والنفسية، مثل كسر الإرادة وتوليد الإحباط.
هذا التحول الاستراتيجي يُعَدّ مؤشرًا على أن المعركة القادمة لن تكون تقليدية، وإنما ستكون معركة وعي وتعبئة، إذ يتقاطع فيها الجانب العسكري مع الجانب الأيديولوجي، مما يستدعي يقظة مستمرة وفهمًا عميقًا للتحالفات الخفية.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...