Logo

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وجه دلالة حديث الثقلين على ثبوت العقيدة المهدوية الخاصة

منذ 3 سنوات
في 2023/08/24م
عدد المشاهدات :1412
يمكننا توضيح وجه الدلالة بالبيان التالي:
إذا كان حديث الثقلين يدلّ على وجود شخصٍ معصوم من أهل البيت (عليهم السلام)، وهو عدل للقرآن الكريم في زماننا، فهذا يعني أنَّه لا يسع أحدٌ من المسلمين أنَّ ينكر وجود هذا الشخص ؛ لأنَّ إنكار وجوده يقتضى تكذيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي بين وجوده من خلال حديث الثقلين، وإذا رجعنا إلى مذهب الخاصة والعامة نجد أنهم قد اختلفوا في وجود هذا الشخص، فقد قال الشيعة بوجوده ، وهو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، بينما أنكرت العامة وجوده، وفي ظلّ هذا الخلاف لا بدّ أن نقول: إنه لا يسع مسلماً أن ينكر أصل وجود هذا الشخص ؛ لأنَّ في ذلك تكذيب بحديث الثقلين، فإذا اتبعنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث الثقلين وقلنا بوجود شخص من أهل البيت (عليهم السلام) ، و هو عدل للكتاب في زماننا، فلا يخلو الأمر من احتمالين:

الاحتمال الأول: أن يقال بأنَّ ذلك الشخص هو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، وهنا يثبت المطلوب وهو ما عليه الشيعة.
الاحتمال الثاني: أنَّ يقال هو شخصٌ آخر ليس الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، وهذا الإحتمال باطلٌ، لأنَّه خلاف إجماع المسلمين قاطبةً، لأنَّ المسلمين قد انقسموا إلى قسمين هما:
الأول: القائلون بأنَّ الشخص الذي هو من أهل البيت (عليهم السلام) وعدلٌ للكتاب، وهو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام).
الثاني: المنكرون لأصل وجود هذا الشخص.
فأنْ يأتي طرفٌ ثالثٌ ويقول بوجود هذا الشخص ولكنَّه ليس الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، فهذا إحداثٌ لقولٍ ثالثٍ يجمع الفريقان - الشيعة والعامة - على بطلانه، أمَّا الخاصة فلأنهم يعتقدون أنَّ المهدي الذي هو عدلٌ للكتاب الكريم في زماننا هو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، وأمّا العامة فلأنهم ينكرون أصل هذا الشخص، وبذلك يكون القول الثالث مخالفًا لإجماع الأمة، و يرى العامة أن ما خالف إجماع الأمة فهو باطلٌ، وقد نقلوا في ذلك أحاديث كثيرة فقد نقلوا عن عمر، وعن ابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وابن عمر، وحذيفة بن اليمان، أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "إنّ أمتي لا تجتمع على ضلالة"(1).
وعن ابن مسعود: "فإنَّ الله لم يكن ليجمع أمة محمدٍ على ضلالةٍ"(2)،
وفي رواية "سألت الله عزَّ وجلَّ أن لا يجمع أمتي على ضلالةٍ فأعطانيها..."(3)،
و"ألا فمن سرَّه أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإنَّ الشيطان مع الفذ، وهو من الاثنين أبعد..."(4)،
و"فإنَّ يد الله مع الجماعة وإنّ الشيطان مع من فارق الجماعة يرتكض"(5)،
و"ويد الله على الجماعة، ولا يبالي الله شذوذ من شذَّ"(6)،
و"من فارق الجماعة قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلام عن عنقه"(7).
فالعامة قد رووا هذه الروايات وغيرها واستدلوا بها على حجية إجماع الأمة، والمفروض أنَّ الأمة أجمعت على بطلان القول بوجود شخصٍ من أهل البيت (عليهم السلام) معصوم، هو عدلٌ للقرآن الكريم ولكنه ليس الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، فالقول بوجود هذا الشخص مع عدم القول بأنَّه الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام) قولٌ باطلٌ لا يمكن أن يصار إليه.
وعليه يستفاد من الحديث النتيجة التالي: ضرورة وجود شخص من أهل البيت (عليهم السلام) في كلّ زمانٍ هو عدل للكتاب(8)،
وهذه النتيجة إذا ضممنا إليها الإجماع المركب على بطلان القول بوجود شخص من أهل البيت (عليهم السلام) عدل للكتاب ليس هو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)، ستكون النتيجة أنَّ ما عليه الشيعة في مسألة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هو الحق، وهو أنَّ المهدي هو الحجة بن الحسن العسكري (عليهما السلام) وهو موجودٌ في يوم الناس هذا.


الهوامش:
1- سنن ابن ماجة، كتاب الفتن، باب السواد الأعظم، ح 3950.
2- تحفة الأحوذي ج 6، باب في لزوم الجماعة، ح 2254، ص 384.
3- مسند أحمد، من مسند القبائل، حديث أبي بصرة الغفاري، ح 27224.
4- شفاء العي بتخريج وتحقيق مسند الإمام الشافعي، ج 2، كتاب الأدب، ح 667.
5- صحيح ابن حبان، كتاب السير، باب طاعة الأئمة، ح 4558.
6- بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب الآداب، باب ما جاء فيمن يسكن البادية والكفور، ح 13214.
7- المستدرك على الصحيحين، ج 1، كتاب العلم، ح 402.
8- يقول ابن حجر المكي بعد تخريجه روايات حديث الثقلين: "والحاصل: أنَّ الحث وقع على التمسك بالكتاب وبالسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت، ويستفاد من مجموع ذلك: بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة". الصواعق المحرقة، ج 2، الباب الحادي عشر في فضائل أهل البيت النبوي، الفصل الأول: في الآيات الواردة فيهم، الآية الرابعة: قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)، ص 439.
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ ساعتين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ يومين
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ يومين
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...