0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإنتخابات التركية..إنطباعات ورؤى

منذ 3 سنوات
في 2023/05/21م
عدد المشاهدات :23680
زيد شحاثة
إختلفت الإنتخابات التركية التي جرت قبل بضعة أيام عن سابقاتها كثيرا, لعوامل وأسباب عديدة, بعضها محلي وأكثرها إقليمي ودولي..
تركيا ذلك البلد الذي يتميز بأنه كان يوما إمبراطورية كبيرة, تلبس ثوب "خلافة إسلامية" ويحكم دولا عديدة وكبيرة, وبقي أرثه هذا ملاصقا له, مهما عمل حكامه مدنين وعسكر على إزالته أو التخفيف منه طبيعيا أو قسرا وترهيبا, فظلت هوية شعبة مختلطة بين من يحن لدولة إسلامية يريدها متمدنة, وأخر يريدها علمانية كاملة بعيدة عن الدين, كبعد الأرض عن النجوم..
من الواضح أن الرئيس الحالي أردوغان, يمسك بقوة بمقاليد السلطة بشكل يكاد يكون " إنفراديا" بعد أن نجح في تعديل الدستور ليكون الحكم رئاسيا, بعد محاولة فاشلة للعسكر للإنقلاب على النظام نجح الشعب في إفشالها, وليستغلها الرئيس وينفذ حملة تطهير واسعة لمختلف مؤسسات الدولة شملت حتى العسكر, فأفقدتهم كثيرا من قوتهم وتأثيرهم بل وتحكمهم بالساحة التركية, بعد ان كان أي رئيس لا يسير بركاب المؤسسة العسكرية, يسجن بل ويعدم بكل برود!
رقميا شهدت الإنتخابات التركية الأخيرة, مشاركة قاربت بلوغ 90% من أصل (46 مليونا) ممن يحق لهم التصويت, وهذا رقم يكاد لا يحدث إلا نادرا في البلدان الديمقراطية.. والملفت أكثر أن نسبة المشاركة تلك كانت لأتراك الداخل, بعد حملة إنتخابية شهدت إستقطابا وإنقساما واضحا, بين مرشحين أحدهما يقدم نفسه إسلاميا يدعي الحداثة وتحالف مع القوميين, واخر علمانيا مدعوما بشكل غير معلن من الاحزاب الكردية التي يقبع قادتها في السجون, وغير مرخص لها بالعمل سياسيا..
دوليا لم تخفي الدول الغربية, رغبتها برحيل أردوغان ومجيء خصمه لسدة الحكم, فهو " أسهل" في التعامل و أكثر قربا "وطاعة" للمواقف الغربية, خصوصا بعد الحرب الأوكرانية الأخيرة مع روسيا, وموقفه المختلف عن الغرب بما يخص العقوبات ضد روسيا, وما يقال عن شراءه النفط الروسي وعلاقته الإقتصادية القوية معها..
رغم أن حلف الناتو يتعامل مع تركيا واقعيا, كدولة عضو فيه وتملك قدرة عسكرية كبيرة ومؤثرة إقليميا, وهو يحتاجها وربما يضطره هذا لغض النظر عن بعض مواقفها " الصغيرة" المختلفة عنه هنا وهناك.. لكن ليس لدرجة تهدد مصالح وسياسات أوربا في القضايا الهامة والمصيرية..
إقليما تركيا لديها عدد من الملفات الشائكة مع جيرانها, وخصوصا بعد سعي " أردوغان" لإستعادة مجد الدولة التركية في الاٌقل إقليما أو كما يسوق لها " العثمانية الجديدة".. ورغم واقعية إيران في كل ملفاتها, وتعاملها من يمتلك دفة الحكم بغض النظر عن توجهاته, لكنها و بشكل غير معلن قد ترغب ببقاء أردوغان لفترة حكم جديدة.. وبما يخص سوريا وهي قد تعد ملفا "ضمنيا" في إطار العلاقة التركية الإيرانية, إلا بما يخص الموقف من اللاجئين السوريين, حيث يركز أردوغان على الجانب الإنساني في الموضوع خلال حملته الإنتخابية, ويدعي عدم إعادتهم قسرا, فيما يركز منافسة كمال أوغلوا, على موقف أكثر صرامة ويعد بإعادتهم بشكل أسرع, رغم أن الأول بدأ فتح قنوات التواصل مع الرئيس السوري, بشكل معلن وإن كان على إستحياء..
عراقيا لازالت القوات التركية تستقر في شماله, بحجة محارية أفراد المعارضة الكردية "PKK" المتواجدين هناك, وتنفذ ضربات متواصلة لأفراده ومقراته, مما يزعج الحكومة العراقية كثيرا, لكنها وكما يبدوا تسكت على مضض, لقوة أوراق الجانب التركي المتمثلة بملف المياه, حيث تتحكم تركيا بنسبة (80%) من موارد المياه العراقية, وهي قضية خطيرة وشائكة ولا يسهل حلها, مع ما يشهده العالم من تحولات مناخية سيئة, رغم إمتلاكه ملف التبادل التجاري كورقة, يبدوا ان حكومته لم تحسن إستثمارها لحد الان.. ورغم ذلك فقد يميل الساسة العراقيون, وخصوصا "السنة" منهم لتمني فوز أردوغان, لما لعبه من دور في توحيد صفوفهم في تحالف كبير, نجح بأن يفرض نفسه في الساحة العراقية, بزعامة السيد الحلبوسي, بعد تراجع الدور الخليجي في الساحة العراقية السنية..
خليجيا لم يكن هناك موقف يمكن ملاحظته تركيا, خصوصا بعد التهدئة التي شهدتها العلاقات السعودية التركية, بعد حادثة مقتل "جمال خاشقجي" وما رافقتها من ردود أفعال عالمية وإقليمية, كادت أن تطيح بتلك العلاقة بشكل مدمر, خصوصا مع إعتماد تركيا على السياحة الخليجية كمصدر مهم للدخل, وتأثير السعودية في الموقف الخليجي ككل..
داخليا يسجل لأردوغان وتركيا عموما, أنه تقبل أن تكون هناك دورة ثانية, رغم انه كاد أن يحقق نسبة (50%) المطلوبة للفوز بفارق أعشار قليلة, ربما لعلمه أنه تحت المراقبة والضغوط الغربية, وأن طرفي المنافسة تقبلا النتائج التي ظهرت نتائجها خلال أقل من (24) ساعة.. ولم يشكك أحد بنزاهتها أو حيادية من أشرف على إجرائها, على الأقل لحد الأن..
رغم أن كثيرين من المراقبين يتوقعون فوز أردوغان, لكن في السياسة لا يمكن القطع برأي, فالمواقف قابلة للتبدل والتغير بتأثيرات داخلية وخارجية.. وما يهمنا حقا عربيا وعراقيا, هو ملاحظة نسبة المشاركة العالية, وكيفية إجراء الإنتخابات وسرعة إعلان نتائجها.. ويسبق ذلك كله تبدل تركيا من بلد يقوده العسكر وقسوتهم, لبلد ديمقراطي يخوض قادته الإنتخابات بكل ثقة خلال أربعين سنة..

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...