0

بمختلف الألوان
من منا يجازف بإنكار حقيقة أن أغلب أدوات التقدم العلمي والتكنلوجيا الحديثة جاءت لخدمة المجتمعات البشرية ؟ حيثُ قصّرت الوقت وقلّلت الجهد ومحت المسافات، فأصبح العسير سهلاً يسير المنال.. ولكن- وكما هو معلوم- ان كل شيء متى ما زاد عن حده انقلب ضده ! فالإفراط باستخدام التقنية وبشكل عشوائي وغير منضبط،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الصــفاء بين لــغة الــحب والمصالح

منذ 4 سنوات
في 2023/02/01م
عدد المشاهدات :2086
بيت القصيد
الصفاء لا يكشف دائما عن سلامة العلاقة وصحتها، وليس كل ما يبادر به الطرف الاخر من ما تشعر به انه يكدِّر صفو العلاقة كاشفا عن كونه خصما لك .
لا يوجد افضل من لغة الحب في التعايش مع الناس ، بل إن العلاقات تستمر بالمحبّة؛ وكل ما له صلة بها من معاني الود والالفة والمسالمة ونبذ الكراهية ... ، ولكن ثمّة فرق مهم ينبغي الالتفات اليه والإلماع له : إنّ صفاء العلاقة ليس بالضرورة سببه وجود الحب، ولكن وجود الحب ضرورة فيها ويعمِّق هذه العلاقة ويجذرها ويجعلها مستمرة حتى وان اصابها ما يكدرها .
فليس كل صفاء يكشف عن دوافع الحب لدى اصحابها . وليس وجود المكدرات يكشف عن انعدام الحب بين الطرفين وينبأ عن فشل العلاقة فهذا غير تام !
وهذا التصور مطّرد في معظم انواع العلاقات ، ويشمل معظم الروابط الإنسانيّة كالزوجيّة والأسريّة والاجتماعيّة والمهنيّة و....، فعندما يحصل ما يكدِّر العلاقة بين الزوج وزوجته فهذا امر طبيعي اذا كان يُحبّان بعضهما ، واذا حصل ما يكدِّر صفوَ العلاقةِ بين الإخوة في العائلة فهو امر طبيعي ان كان السائد لغة المحبة بينهم ... ومعيار تحديد وجود المحبّة في العلاقة هو (غلبة المبدأ والقيم الانسانية) في اصل العلاقة ومَنْشأ التواشج .
ولهذا نجد العلاقات التي أصلها ومنْشأها المصالح (اي المرتكز الانا ) وهو يكشف عن غايات تجانب القيم الخالدة كالمحبّة والرحمة وتقرب من الذرائعيّة (مصلحـجـي) فهذا الصنف يسعى الى اطالة واستمرار العلاقة مع اي انسان بهدف المنفعة المادية مهما كانت مظاهرها ( ماليّة ؛ جاه؛ عزّة؛ مناصب ...) فالأصل ان يستمر الصفاء من دون اي تكدير لها لان اي كدورة فهو يهدد كميّة المنفعة المأمول تحصيلها من وراء هذه العلاقة . وما ان تنتهي دواعي المنفعة ينقطع الاتصال ويُرمى الطرف الاخر كما يرمى القشر ...
اما اذا كان الفرد يحرص على تحصيل كلا الامرين من وراء هذه العلاقة فإنّ الذي يحدد حقيقة هذه العلاقة هو احترام المبادئ والقيم الانسانية ولا يحصل اي مجاملة على حسابها اما اذا غلبة المجاملة على حساب المبدئية وتُسحق القيم الانسانية الخالدة كالحق والعدال فإن حقيقة هذه العلاقة هي المصالح مهما ادّعى اطرافها واظهروا البشاشة لبعضهما الاخر وهو غزل عابر ومؤقت يتلاشى سريعا ليظهر الوجه الاخر .. مؤسف ان بعضا من افراد المجتمع المعاصر يحملون قلوبا إلكترونيّة! تتغذى على وايفاي المظاهر الزائفة والمكاسب الدانية .. تجدهم مبرمجين ما بين تفاعل زائف: (ابتسامة لأغراض مصلحة ؛ تحية لأغراض مصلحة ؛ اعجاب لأجل مصلحة ؛ عبارات محبة لأجل منفعة ...) وهي تكشف عن زيف العلاقة لأنها ترتكز على الكذب والتلون والنفاق الاجتماعي والملق لأغراض المنفعة والمصالح حتى وان كان هناك ما يخالف القيم الانسانيّة الخالدة كالعدالة والصدق والانصاف والاحترام ... التي يجمعها عنوان الحب ولغة المحبّة ...
فليس كل من ضحك في وجهك هو يحبّك ولا كل من زعّلَّك هو يكرهك ؛ أعد حساباتك بناء على المعايير الآنفة التي ذكرنها هنا وتذكّر هذه الحكمة عن الإمام الطيّب ابن الطيبين محمد الباقر (عليه السلام): اتبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش .
فالصفاء لا يكشف دائما عن سلامة العلاقة وصحتها، وليس كل ما يبادر به الطرف الاخر من ما تشعر به انه يكدِّر صفو العلاقة كاشفا عن كونه خصما لك .. تأمّلوا بهذا جيدا.

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ 3 اسابيع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...