Logo

بمختلف الألوان
تتسارعُ الأحداثُ.. تتفاقمُ الإصاباتُ .. تتزايدُ حالاتُ الوَفَياتِ .. كُلُّ ذلكَ وأكثرُ بسببِ فيروس كورونا .. إنَّهُ (كوفيد تسعةَ عشر) المُتَطوِّر ! عدوٌ لا يرحمُ .. شَرِسٌ خطيرٌ لا يوقِفُهُ شيءٌ.. لا علاجَ لهُ ولا أمانَ مَعَهُ.. فقد أغلَقَ الأرضَ وأقلقَ النّاسَ .. لا يُرى بالعَينِ .. لكنَّهُ أبكى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
~ نـفـحـــات تـــنـمـويـة(6) ~ (مُتطَلَّباتُ الحِوارِ النَّاجِح)

منذ 4 سنوات
في 2022/04/01م
عدد المشاهدات :2732
لا نستطيعُ التحدُّثَ عَنِ الحوارِ مِن دونِ أنْ نتصوّرَ مُخرجاتِهِ، وأنْ نُخَمِّنَ ما يُمكِنُ أنْ نتوصَّلَ إليهِ؛ لأنَّ غايةَ الحِوارِ هُوَ الوصولُ الى حلولٍ وتفاهُماتٍ مُشتَرَكةٍ لقضايا عالقةٍ بينَ طرفينِ أو أكثر، ولِكَي يكونَ الحِوارُ ناجحاً، تسودُهُ أجواءٌ مِنَ الوِدِّ والتَّعاطي البنّاءِ المُثمِرِ لا بُدَّ مِن مُراعاةِ ما يأتي:

الصِّدقُ في الطَّرحِ والنَّوايا:
يُعتَبَرُ الصِّدقُ أكبرَ باعثٍ على حُسنِ النيّةِ فيما تطرَحُ وتُضمِرُ، والتي بدورِها تبعَثُ في قلبِ الطَّرَفِ الآخرَ الارتياحَ والاطمئنانَ، لذا ينبغي لكِلا الطَّرفينِ التحلّي بهِ والركونُ إليهِ، ليكونَ القَصدُ سَليماً ومُثمِراً.

قالَ تَعالى: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

إنصافُ المُتحاورِينَ بعضُهُم بعضَاً:
عَينُ الإنصافِ هُوَ القَبولُ بالحَقِّ عندَ ظُهورِهِ ومعرِفَتِهِ، كما ينبغي التمييزُ ما بينَ الأفكارِ التي تُطرَحُ وما بينَ طارِحِيها، والإشادَةُ بالأفكارِ الصحيحةِ.

ذكرَ اللُه تعالى في كتابهِ عَنِ الإنصافِ قَولَهُ: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ}.

-اخلقْ بيئةً مُناسبةً للحِوار:

وذلكَ يتطلَّبُ جَوّاً هادئًا ودافئًا بعيداً عَنِ التشاحُنِ والتّباغُضِ؛ لأنّهُ بخلافِ ذلكَ يضيعُ الحَقُّ، ويُتعَذَّرُ الوصولُ الى تفاهُماتٍ ووَضعِ النُقاطِ على الحُروفِ، وهذا الجَوُّ يجِبُ أنْ يكونَ شامِلاً كامِلاً، للزَّمانِ والمكانِ والأطرافِ المُتحاوِرَةِ والمُستَمِعَةِ.

-التَّواضُــع:

يَلعَبُ التَّواضُعُ دورًا كبيرًا في إقناعِ الطَّرفِ المُقابِلِ؛ لأنّهُ يُساهِمُ في رَفعِ قُدرةِ الأطرافِ المُتحاوِرَةِ على تَقبُّلِ الحَقِّ وأشخاصِهِ.

قالَ النبيُّ الأكرمُ - صلّى اللُه عليهِ وآلهِ-: (مَن يتواضَعُ للهِ درجةً يرفَعُهُ اللهُ درجةً، حتى يجعلَهُ في عِلِّيينَ).

-حُسنُ الخُلُق:

عادةً ما يكونُ حُسنُ الخُلُقِ بوابةً كبيرةً للإشادَةِ بالأشخاصِ الذينَ يحملونَ هذهِ الفضيلةَ الأخلاقيّةَ.

وفي الحِوارِ على وَجهِ الخُصوصِ مَنْ يَلتَمِسَ في الطَّرفِ الآخرِ خُلُقًا رَفيعًا، فإنّهُ لا يملِكُ إزاءَ هذا الخُلُقِ إلّا تقديمَ الاحترامِ لحامِلِهِ، ويُبادِلُهُ ذلكَ في الأعَمِّ الأغلَبِ.

قالَ رسولُ اللهِ - صلّى اللُه عليهِ وآلهِ-: (أحسَنُ النّاسِ إيمانًا أحسَنُهُم خُلُقًا، وألطَفُهُم بأهلِهِ، وأنا ألطَفُكُم بأهلي).

-الصَّبر:

عادةً ما نُشاهِدُ في أغلبِ الحِواراتِ صُعوبةً في إذعانِ طَرفٍ لتَقَبُّلِ أفكارِ الطَّرَفِ الآخر، لذلكَ على الطَّرَفِ المُقابِلِ أنْ يكونَ صبوراً، يبتَعِدُ عَنِ الاستفزازِ ويتجنَّبُ الغُضَبَ.

قالَ تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}.

وقال تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

-العَفو:

عندما ينطَلِقُ الحِوارُ قَد يحدُثُ أنْ يَزِلَّ اللسانُ، فتخرُجُ مِن هُنا أو هُناكَ ما قد يعتَبِرُهُ الطَّرفُ الآخرُ إساءةً، فيتعيّنُ عليكَ كمُحاورٍ أنْ تتجاوَزَ عَن سقطاتِ الآخرينَ، قالَ تَعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}.

-كُنْ لَيِّناً في كَلامِك:

تَجَنَّبِ القَسوةَ والغِلظَةَ والفَضاضَةَ والشِّدَّةَ في الكلامِ، وراعي اللّينَ فيهِ، لأنَّ لَهُ وقعٌ إيجابيٌّ على الطّرفِ المُقابِلِ، حيثُ يجعلُهُ أكثرَ قُرباً مِن تَقَبُّلِ الفِكرَةِ التي تطرَحُها عليهِ أثناءَ الحوارِ.

قالَ تَعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.

وقالَ تَعالى: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.

-أحسِنِ الاستماعَ إلى المُقابِلِ:

حُسنُ الاستماعِ الى الطَّرفِ المُقابِلِ لا يَعني الصَّمتَ المُطبقَ، الذي يجعَلُكَ تبدو كما لَو كُنتَ تستَمِعُ إلى خِطبةٍ! وإنّما منحَ فُسحَةٍ مِنَ الوقتِ للمُقابلِ لإبداءِ رأيهِ بدونِ مُقاطَعَةٍ أو تشويشٍ.

قال تَعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}.

-الاختلافُ أمرٌ طبيعيٌّ:

الاختلافُ مِنَ الأمورِ الطبيعيّةِ التي تحدُثُ أثناءَ الحِوارِ ما بينَ أطرافِهِ، وعليهِ يَصِحُّ القولُ أنَّ عندَ حدوثِ الاختلافِ تَظهَرُ معادِنُ المُتحاورينَ، فلا ينبغي التخلّي عَن مُراعاةِ الذوقِ العامِّ، وتقليلِ الاحترامِ المُتبادَلِ، وشيوعِ التَّباغُضِ، فالاختلافُ سُنَّةٌ كَونيّةٌ لا ينبغي الخوفُ مِنها، ما ينبغي الخوفُ منهُ هُوَ عدمُ القُدرةِ على الاتّفاقِ أوِ الوصولِ إلى تفاهُمّاتٍ مُشتَرَكة.

قالَ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 3 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 5 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 5 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...