0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الشاعر مَصدر لِوَعيّ التأريخ

منذ 5 سنوات
في 2021/12/16م
عدد المشاهدات :3978
بيت القصيد
يمثل الشعر احد ابرز المصادر التاريخية واللغوية والشاعر علامة فارقة في حياة الامم والمجتمعات ولابد من الاهتمام بالشعراء وترجمة اعمالهم كونها تمثل ملتقى وتلاقح الثقافات بي شعوب المعمورة ويختزل الشاعر العديد من الصور الجمالية الممتزجة بروح الاحساس معتمدا بذلك على حسه المرهف وقدرته على التخيل وتوظيف النص والصورة في كلمات موجزة
ينتاب الكثيرين من العامة شعور بالرغبة الجامحة الى العودة لمذكرات المؤرخين والكتاب وهم يتجولون في صفحات الايام الماضية ليتحدثوا عن حوادث الماضي ويستشهدون بها لمعالجة الازمات التي تطرأ على الساحة محاولين اعتبارها حلولا واقعية ونعتقد ان العودة الى التأريخ بحد ذاتها مدعاة الى معرفة الحياة وتاريخ البلاد الا انها لا تنتمي الى منظومة الفكر المعاصر دائما انما هناك تشابه الى حد كبير في المعطيات وفي نفس الوقت هناك فوارق كبيرة جدا في الية طرحها واسلوبها واللغة التي استخدمت آنذاك ولفلسفة التأريخ الدور الاهم لترميم هذه الرغبة فبواسطتها نميز ماهيات الحدث وماورائيات الاتفاقيات التي اودت بنا الى ما نحن عليه وهنا تكمن ضرورة قراءة التاريخ لكن ليست قراءة سردية انما متفحصة لمراحل التغيير ومعرفة مكامن الاسباب والنتائج وبالتالي يعطينا بعدا استراتيجيا للتجاذب مع الحدث الطارئ .
كما ان للمثقف الدور الابرز للتعاطي مع افرازات التغيير وما نشخصه من خلل بين مفصل الى اخر في المنظومة السياسية تتجلى اسبابه في استبعاد الطبقة المثقفة من مصدر القرار والاقتصار على المماحكات السياسية والنظام الانتخابي بعيدا عن الاستشارة الواعية للعقل المثقف ومن هنا تتولد الخلافات وتدب المماطلات بين الاطراف السياسية التي تعود نتائجها سلبيا على الفرد والمجتمع , وعندها يتوجب على المتنفذين العودة الى مراجعة المحيط الذي يتمحور حولهم , ونجد ان المشهد التاريخي غني بالمواقف العظيمة لرجالات الثقافة والادب حيث قدم الشعراء الكثير لاستنهاض الهمم وتوعية الشباب في ستينيات القرن الماضي وقصائدهم لازالت سراجا امام هذه الحوادث ونترقب اليوم الى غد جديد يجد المثقف دوره في تشذيب القرار السياسي والاجتماعي فيصعب ان نتصور تكليف سياسي بمهام ثقافية وادبية بسبب المحاصصات والمزايدات فالوسط الثقافي لا يتحمل من يشغل مقعده من يعاني من تخمة سياسية والتي بدورها ستلقي بظلالها سلبيا عليه ونأمل ان يكون التغيير بمستوى الوعي الاكاديمي والموروث الحضاري الذي يضاهي دول المنطقة وهناك الكثير من المثقفين يطمحون ان يخدموا بلدهم ويقدموا تحصيلاتهم الفكرية لإصلاح ما يعانيه البلد من واقع مرير وتراجع في مستوى العلاقات الخارجية والخدمات والعلاقات الداخلية وعدم السيطرة على الوضع العام بين فترة واخرى وقد يتصور البعض ان الشاعر يرطب الاجواء ويزرع الابتسامة في اجواء الرفاه والاستقرار السياسي مستشهدين ببعض حوادث الزمان في مجالس الحكام الامويين او العباسيين حين يدعون شاعرا لمدحهم او استمالتهم لنسيان الضغط اليومي ؛ واهمٌ جدا من يتصور ان هذا هو دور الاديب انما الشعر صوت ورسالة وخلاصة الحلول التي يحتاجها الواقع وكثير من الشعراء قتلوا جراء كتاباتهم في مجالس الحكام بسبب مصداقيتهم في موهبتهم التي صقلوها بفكرهم المتحرر من عبودية الساسة ؛ هنا يجدر بنا تذكير الامة ان شعرائها رسل للإصلاح ومنبر للخلاص فالشاعر يتحسس الواقع بعيدا عن مصالحه الشخصية بطبيعة الحال وينقلها نقية الى المتلقي الذي يتذوق كتاباته بشغف ورغبة بان يكون الواقع كما هو .

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 7 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 7 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 7 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...