Logo

بمختلف الألوان
جائحةُ كورونا كشفتْ وأوضحتْ مَن يعملُ للمجتمعِ ومَن يَهتَمُّ بالناسِ وهمومِهم، لكنْ بصورةٍ واقعيّةٍ وليستْ بتعابيرَ وعواطفَ فيسبوكية، فشتمُ العاملينَ والسُّخريةُ مِن أصحابِ المُبادراتِ الحقيقةِ لا يُسمِنُ المواطنَ، ولا يَسُدُّ فقرَهُ، ولا يَبني لهُ ردهةً لشفائهِ مِنَ الوباءِ! بغضونِ أيامٍ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عندما نهضت العنقاء

منذ 5 سنوات
في 2021/06/17م
عدد المشاهدات :2527
منذ أن بدأنا نفهم حكايات أمهاتنا، ونسمع روايات آبائنا، ونتعلم حروف القراءة، رافقتنا آثار نكسة حزيران عام 1967، وكيف أن الجيوش العربية إنهزمت أمام إسرائيل في ستة أيام! فتعززت في نفوسنا ثقافة الهزيمة والإنكسار، وإنكسر ظهر الأمة ولم تقم لها قائمة منذ ذلك الوقت، حتى عادت تأكل نفسها بالصراع بين بلدانها.
صرنا يافعين؛ وملامح الخوف مرسومة على وجهنا، وحسرات الانكسار تسكن قلوبنا، ونفوسنا راضية بما نحن فيه، ما دامت النيران لم تحرق ثيابنا، ولم نكن نتخيل يوما، أننا سنصاب بنكسة أخرى، لكن حزيران عام 2014 كان يحمل لنا نكبة أخرى، وهذه المرة النار دخلت الى بيتنا، وكادت تحرق الاخضر واليابس، وتجعل أبناء الوطن بين قتيل ومشرد وسبية، وإرتفعت الرايات السود على أطراف بغداد، بعد إجتاحت غربان الشر ثلث مساحة العراق.
كانت الصورة قاتمة والنفوس منكسرة، والمؤامرة تم الإعداد لها بعناية متقنة، من هروب قادة داعش من سجن أبو غريب، ونقل اسلحة الجيش العراقي الحديثة الى مناطق ساخنة، ثم ايداع 500 مليار دينار الى مصارف الموصل، تبعها الانكسار الكبير للقطعات العسكرية، ثم تلت ذلك الصدمة بحصول الجريمة الكبرى، بإعدام طلاب مدرسة سبايكر.
غابت الحلول عند أصحاب القرار، بعد أن أيقنوا أن الغول قادم لابتلاعهم، وصاروا يعدون الأيام والساعات، كي ترفع الاعلام السود فوق رؤوسهم- إن بقيت لهم رؤوس- بل إن بعضهم حزم حقائبه إستعداد للرحيل، فحجم المؤامرة كان كبيرا بفعل العوامل الخارجية، التي هيأت أسباب الفوضى، والانقسام الداخلي الذي كان على اشده، وغياب القيادة الواعية التي بامكانها التعامل مع الازمة وإدارة المعركة، والانكسار الشعبي الكبير بسبب الشرخ الكبير بين القاعدة ورأس الهرم.
لم يكن أحد يتخيل أنه في لحظة الانكسار الكبرى، سينفجر طوفان بشري يواجه الخطر الداهم بصدور عارية واقدام حافية، لايرهبون الموت أن وقع عليهم أم وقعوا عليه، بل يستأنسون به إستئناس الرضيع بمحالب أمه، وكأن العنقاء قد ولدت من جديد، فتحول ذلك الإنكسار التاريخي الى فورة غضب وجمرة حماس، وراحت جحافل المتطوعين تغني إنشودة النصر، والأمهات تزغرد مع جثمان كل شهيد، والفرحة تملأ البيوت مع وصول كل جريح، وإنقلب الحسرة الى فرحة، وما كاد يكتب من تاريخ أسود، صار تاريخا ناصع البياض.
كانت فتوى الجهاد الكفائي " كعصا موسى " التي أبطلت كيد السحرة، وغيرت مجريات المعادلة والخطط الخبيثة، فجعلت الملايين من الحشود البشرية تنطلق كالسيل الهادر، حملت السلاح وتكاتفت مع القوات الامنية، لتحرر ارض العراق من دنس اعتى هجمة إرهابية، وتحول إنتكاسة حزيران الثانية، الى عيد كبير يحتفل به العراقيون، وهم يستذكرون إنتصاراتهم وملحمتهم الكبرى، وهم سعداء بما بذلوه في سبيل وطنهم، وما إسترخصوه من أرواح ودماء، من أجل شعبهم ومقدساتهم.
لقد أثبت العراقيون أنهم شعب حي، ينسم هواء الحرية وعبق الصمود، ولم تتمكن منه ثقافة الهزيمة وروح الإنكسار، وأنه قادر على تحقيق المستحيل وصناعة تاريخ ناصع، متى ما توفرت له القيادة الحقيقة، ومتى ما إمتلك الثقة بها.

اعضاء معجبون بهذا

دروس استثمارية ينبغي للآباء تعليمها لأبنائهم مبكراً
بقلم الكاتب : منتظر جعفر الموسوي
في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتزايد فيه فرص الاستثمار والمخاطر المالية في الوقت نفسه، لم تعد الثقافة المالية والاستثمارية ترفاً يمكن تأجيله إلى مرحلة الاستقلال المالي، بل أصبح تعلّم أساسيات الادخار وإدارة المال وفهم الاستثمار، جزءاً من المهارات التي يجب اكتسابها منذ الطفولة. وبينما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 4 ايام
2026/09/06
يُعد مشروع طريق التنمية من أهم المشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تؤثر في مستقبل...
منذ 4 ايام
2026/09/06
تناول الدكتور فاضل حسن شريف وغيره من الباحثين في الإعجاز الهندسي والإنشائي...
منذ 4 ايام
2026/09/06
عندما نتحدث عن الدماغ غالباً ما تتجه الأنظار مباشرةً إلى الخلايا العصبية (Neurons)...