الى سيِّدي ومولاي السِّبط المُجتَبى الإمام الحَسَن (ع):
عَطَّرتَ عُمرَكَ من رحيقٍ عَطَّرَكْ
وملأَتَ من مِسكِ النُّبوَّةِ مَبسمَكْ
فانداحَ في الرُّوحِ النَّدى مُتَسَرِّبًا
وانْثَالَ يَسري في الدِّما ما أَرضَعَكْ
سِبطٌ كَقُرصِ الشَّمسِ آيةُ حُسنِهِ
سبحانَهُ من نورِهِ قد صَوَّركْ
يازينةَ اللهِ الجميلِ بعرشِهِ
بِشُعَاعِهِ الرَّحمَنُ عِزًّا كَلَّلَكْ
قَمرًا تَطوفُ على القلوبِ مَحَبَّةً
بالحُسْنِ مِنْ تاجِ القَدَاسةِ رَصَّعَكْ
رَيحانَةُ الهادِي الرَّسولِ ورَوْحُهُ
كَبِدُ البتولِ , وريحُها قد طيَّبَكْ
يابنَ النُّبوةِ والهُدَى مُتَسامِيًا
والوالدُ الضّرغامُ حِلْمًا أَكْسَبَكْ
كَمْ خصَّكَ اللهُ العظيمُ بآيهِ
وتزيَّينَ الذِّكرُ الكريمُ فأَخْلَدَكْ
فيكَ الخِصَالُ الدُّرُّ ثَروَةُ عَابدٍ
تَسمو عَلَى هَامِ السَّنا , ما أَنبلَكْ
كَرَمٌ تَشَرَّبَ في دِماكَ سَجيَّةً
مُذْ كنتَ أَسكَنْتَ اليتامى مَحْجَرَكْ
فَسَخاؤكَ المَمدودُ قَلَّ مَثيلُهُ
إذْ دوَّنَ التاريخُ نُبْلًا مَيَّزَكْ
_ _ _ _ _ _ _ _ _
وصَبَرتَ مُحتَسِبًا وصَبرُكَ عِصْمَةٌ
فَحَفظتَ عَهدًا بالنُّهى ما أَرَّقَكْ
كَم كَذَّبوكَ بِظَنِّهمْ سَفَهًا فَمَا
نالوا سِوى خِزي, وَنُجِّيَ مَنْ مَعَكْ
خَلَعُوا ردَاءَ العِزِّ دونَ رويَّةٍ
كَمْ مِنْ دَعيٍّ كانَ مَولىً أَخْدَعَكْ
وَتَشَيْطَنوا لمَّا سَعَيْتَ مُصَالِحًا
وَتَجَاسَرَ الرَّهطُ اللئِيمُ لِيَخْلَعَكْ
سَبُّوا عَليَّاً جَهرَةً بنَذَالةٍ
وتآمَرُوا بالغَدرِ سُمًّا يَشْرَبَكْ
فَتجَرَّعوا كأسَ المَذَلَّةِ خِسَّةً
وتَطاولوا حِقْدًا وحاكوا مَصرَعَكْ
فَبَقيتَ نورًا في الأَنامِ مُخَلَّدًا
وتَقَطَّعتْ أَسبابُ مِمَّنْ أَجحَدَكْ
يابْنَ الأُلى نَهَجُوا الرَّشادَ وراثةً
يَابْنَ الذي بكِسِائِهِ قَد جَلَّلَكْ
يابْنَ البتولِ الطُّهرِ حَسبِي بَيْعَةً
أُنْهِي بها العُمرَ الخَجولَ لأَتْبَعَكْ
الدكتور سعد الحداد







د.فاضل حسن شريف
منذ يومين
الهدي الفطري الداخلي للإنسان
وعي الاستذكار وضرورة الاعتبار
حسين مني وأنا من حسين
EN