Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
زيارة البابا بعيون عراقية

منذ 5 سنوات
في 2021/03/14م
عدد المشاهدات :1811
تصنف الأحداث العظيمة أحيانا تبعا لعظمة الشخوص الحاضرة والمؤثرة فيها، وأحيانا بحجم النتائج والمخرجات لتلك الأحداث، لذلك يمكننا القول أن العالم شهد حدثا عظيما يوم السادس من آذار، حين إلتقى مرجع الشيعة الأعلى السيد علي السيستاني والحبر الأعظم البابا فرانسيس في النجف الأشرف.. لعظمة هاتين الشخصيتين على المستوى العالمي.
تباينت ردود الأفعال لدى العراقيين حول الزيارة وإختلفت آرائهم كما هي العادة، فهم بطبيعتهم يبتكرون أسبابا للخلاف والنقاشات، إذا لم يوجد ما يختلفون فيه.. ربما بسبب الاختلاف في البيئة الإجتماعية والجغرافية وحتى الدينية، وتباين المواقف السياسية من الزيارة، ولو إقتصرت على الجانب الحكومي لما شهدنا كثيرا من السجالات والمناقشات، ولكن لأنها أخذت أبعادا مذهبية وسياسية كان التفاعل معها كبيرا.
الحكومة من جانبها؛ إستعدت بصورة متأخرة- كما هو معتاد منها- وكأنها طفل تأخر على مدرسته، فأخذ يلملم أوراقه بعد أن دق جرس الدرس، فسارعت الى تبليط بعض الطرق بصورة مستعجلة، وغسل الأرصفة وتلميع البنايات وزراعة أشجار الزينة، حتى إن العراقيين صاروا يتندرون بقولهم : لا تسرع يا بابا، آملين الاستمرار بتلك الاعمال التي إفتقدوها لسنوات، فيما سارع المسؤولون الحكوميون للحصول على صور مع البابا ونشرها في حساباتهم.
بعض الجهات كانت ممتعضة من زيارة البابا الى النجف، وإن حاولت إخفاء ذلك، كي لا تحرج مع الأغلبية الراضية بهذه الزيارة، لكنها حاولت التشويش بصورة عليها مبطنة، الى الحد الذي أصبح جليا لكل المتابعين عدم رغبتها بها.. وذلك ربما يعود لأسباب سياسية وتأثيرات خارجية، ترى أن إختيار زيارة النجف ولقاء السيد السيستاني، يجعل منهما الممثلان الشرعيان للشيعة في العالم، ويسحب البساط من تحت أقدام من يسعى الى غير ذلك، رغم أن هذا هو الموروث الشيعي على مر التاريخ ولن يتغير.
جهات أخرى أظهرت إنزعاجها من عدم وجودها على جدول زيارة البابا، وأنه يجب أن يكون لها نصيب كما للنجف، وكأن الزيارة هي حصة في الموازنة الإتحادية يجب أن يكون لهذا المكون نصيب منها كما لذاك المكون، أو مناصب حكومية تتقاسمها أحزاب السلطة، فهكذا تعودوا أن ينظروا الى جميع الأشياء وكأنها كعكة يجب تقاسمها، فيما إلتزمت جهات أخرى الصمت وكأنها حجارة لا يعنيها إن حضر البابا أو لم يحضر ما دامت غير مسجلة في برنامجه، ولم ينالها نصيب من الوهج الإعلامي للزيارة.
بعيدا عن هؤلاء؛ فقد تفاعل أغلب العراقيين مع إشراقة المرجع السيستاني عليهم، وفرحتهم برؤية وجهه لاسيما أنهم شاهدوا الفيديو الأول له على وسائل الإعلام، رغم أنهم يقفون على بابه يوميا لرؤيته والسلام عليه، كما تعودوا طوال السنين الماضية، بإستثناء الساسة الذين أغلقت الأبواب عنهم.. لكن الفخر والتباهي غطى كافة وسائل التواصل الإجتماعي، وكل منهم حاول أن يعبر بطريقته الخاصة عن مشاعره، وما يحاول أن يبعثه من رسائل للمعترضين أو الصامتين، ويشيدوا بدور السيد السيستاني على المستوى المحلي والعالمي.
في الشمال والموصل كان التفاعل مع زيارة البابا مختلفا، فهناك تقطن الغالبية العظمى من المسيح العراقيين، الذين إنشغلوا بالترحيب بالزيارة الأولى في التاريخ على هذا المستوى، فكان التجمع مهيبا في القداس الذي أقيم في ملعب فرانسوا حريري، والتفاعل مصحوبا بالحزن والبكاء مؤثرا في مدينة الموصل، وهم يقصون على البابا معاناتهم بعد إجتياح داعش للمدينة، التي لا تختلف عن معاناة أغلب العراقيين الذين عانوا سطوة ذلك التنظيم الإرهابي.
بعد نهاية الزيارة وعودة البابا، هدأت الأوضاع وعاد كل شيء لما سبقه، وبقي ذلك السيد العظيم في النجف الأشرف الذي يسكن في بيت صغير مؤجر، لم تزده زيارة البابا وقبله الأمين العام للأمم المتحدة وممثلتها بلاسخارت، أو تقاطر الوفود عليه شيئا، كما إن وضعه تحت الإقامة الجبرية إبان حكم الطاغية، أو إطلاق أكاذيب موته، ومحاولات تقويض مرجعيته وتأثيره السياسي، لم تنتقص منه شيئا، وكأن هذا الرجل قد إدخره التاريخ للعراق في هذا الزمن ليصنع له شيئا.
إلتقى العظيمان في لقاء تاريخي هو الأول منذ ولادة إبراهيم عليه السلام، وربما لن يتكرر مرة أخرى، وقالا كلماتهما الرائعة التي عبرت عن طموحات شعوب كاملة، لكننا سننتظر طويلا لنرى نتائجه العظيمة، التي تحقق الأمن والسلام في أرجاء المعمورة.
من ناطحات السحاب الى الملاجئ..هل يدفع "خنجر أبوظبي" ثمن خيانة الجغرافيا؟
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
بينما تنشغل المنطقة بقرع طبول الحرب وتلميع الدروع، قررت دولة الامارات أن تلعب دور "الخادم المطيع للصهيونية وللبيت لابيض" في مسرحية هزلية كبرى، حيث تحولت عواصم اماراتها المترفة إلى صالونات استقبال للطائرات الامريكية والاسرائيلية, والتي لا تجيد سوى لغة النيران. ففي ميزان الواقع، لم تعد أبوظبي مجرد... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ يومين
2026/04/01
يُعد من أهم الإنزيمات الهاضمة المتخصصة في استقلاب الدهون، ويلعب دورًا محوريًا في...
منذ 5 ايام
2026/03/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة: ثبات سرعة الضوء: حقيقة علمية أم طريقة في...
منذ اسبوعين
2026/03/24
تُعد محطة الفضاء الدولية إنجازًا هندسيًا وعلميًا فريدًا يجسّد التعاون الدولي...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+