Logo

بمختلف الألوان
يُعَدُّ يومُ عاشوراءَ مِنَ الأيّامِ الحزينَةِ التي يستَذكِرُ المؤمنونَ فيهِ الفاجِعَةَ الكُبرى والمُصيبَةَ العَظيمةَ في الإسلامِ، ألا وهِيَ قَتلُ الإمامِ السِّبطِ الحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وثُلّةٍ مِنْ أهلِهِ وأصحابِهِ، وسَبي حرائرِ النبوّةِ ووَدائعِ الإمامَةِ ، هذهِ المُصيبةُ التي بَكى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
زيارة البابا بعيون عراقية

منذ 5 سنوات
في 2021/03/14م
عدد المشاهدات :1823
تصنف الأحداث العظيمة أحيانا تبعا لعظمة الشخوص الحاضرة والمؤثرة فيها، وأحيانا بحجم النتائج والمخرجات لتلك الأحداث، لذلك يمكننا القول أن العالم شهد حدثا عظيما يوم السادس من آذار، حين إلتقى مرجع الشيعة الأعلى السيد علي السيستاني والحبر الأعظم البابا فرانسيس في النجف الأشرف.. لعظمة هاتين الشخصيتين على المستوى العالمي.
تباينت ردود الأفعال لدى العراقيين حول الزيارة وإختلفت آرائهم كما هي العادة، فهم بطبيعتهم يبتكرون أسبابا للخلاف والنقاشات، إذا لم يوجد ما يختلفون فيه.. ربما بسبب الاختلاف في البيئة الإجتماعية والجغرافية وحتى الدينية، وتباين المواقف السياسية من الزيارة، ولو إقتصرت على الجانب الحكومي لما شهدنا كثيرا من السجالات والمناقشات، ولكن لأنها أخذت أبعادا مذهبية وسياسية كان التفاعل معها كبيرا.
الحكومة من جانبها؛ إستعدت بصورة متأخرة- كما هو معتاد منها- وكأنها طفل تأخر على مدرسته، فأخذ يلملم أوراقه بعد أن دق جرس الدرس، فسارعت الى تبليط بعض الطرق بصورة مستعجلة، وغسل الأرصفة وتلميع البنايات وزراعة أشجار الزينة، حتى إن العراقيين صاروا يتندرون بقولهم : لا تسرع يا بابا، آملين الاستمرار بتلك الاعمال التي إفتقدوها لسنوات، فيما سارع المسؤولون الحكوميون للحصول على صور مع البابا ونشرها في حساباتهم.
بعض الجهات كانت ممتعضة من زيارة البابا الى النجف، وإن حاولت إخفاء ذلك، كي لا تحرج مع الأغلبية الراضية بهذه الزيارة، لكنها حاولت التشويش بصورة عليها مبطنة، الى الحد الذي أصبح جليا لكل المتابعين عدم رغبتها بها.. وذلك ربما يعود لأسباب سياسية وتأثيرات خارجية، ترى أن إختيار زيارة النجف ولقاء السيد السيستاني، يجعل منهما الممثلان الشرعيان للشيعة في العالم، ويسحب البساط من تحت أقدام من يسعى الى غير ذلك، رغم أن هذا هو الموروث الشيعي على مر التاريخ ولن يتغير.
جهات أخرى أظهرت إنزعاجها من عدم وجودها على جدول زيارة البابا، وأنه يجب أن يكون لها نصيب كما للنجف، وكأن الزيارة هي حصة في الموازنة الإتحادية يجب أن يكون لهذا المكون نصيب منها كما لذاك المكون، أو مناصب حكومية تتقاسمها أحزاب السلطة، فهكذا تعودوا أن ينظروا الى جميع الأشياء وكأنها كعكة يجب تقاسمها، فيما إلتزمت جهات أخرى الصمت وكأنها حجارة لا يعنيها إن حضر البابا أو لم يحضر ما دامت غير مسجلة في برنامجه، ولم ينالها نصيب من الوهج الإعلامي للزيارة.
بعيدا عن هؤلاء؛ فقد تفاعل أغلب العراقيين مع إشراقة المرجع السيستاني عليهم، وفرحتهم برؤية وجهه لاسيما أنهم شاهدوا الفيديو الأول له على وسائل الإعلام، رغم أنهم يقفون على بابه يوميا لرؤيته والسلام عليه، كما تعودوا طوال السنين الماضية، بإستثناء الساسة الذين أغلقت الأبواب عنهم.. لكن الفخر والتباهي غطى كافة وسائل التواصل الإجتماعي، وكل منهم حاول أن يعبر بطريقته الخاصة عن مشاعره، وما يحاول أن يبعثه من رسائل للمعترضين أو الصامتين، ويشيدوا بدور السيد السيستاني على المستوى المحلي والعالمي.
في الشمال والموصل كان التفاعل مع زيارة البابا مختلفا، فهناك تقطن الغالبية العظمى من المسيح العراقيين، الذين إنشغلوا بالترحيب بالزيارة الأولى في التاريخ على هذا المستوى، فكان التجمع مهيبا في القداس الذي أقيم في ملعب فرانسوا حريري، والتفاعل مصحوبا بالحزن والبكاء مؤثرا في مدينة الموصل، وهم يقصون على البابا معاناتهم بعد إجتياح داعش للمدينة، التي لا تختلف عن معاناة أغلب العراقيين الذين عانوا سطوة ذلك التنظيم الإرهابي.
بعد نهاية الزيارة وعودة البابا، هدأت الأوضاع وعاد كل شيء لما سبقه، وبقي ذلك السيد العظيم في النجف الأشرف الذي يسكن في بيت صغير مؤجر، لم تزده زيارة البابا وقبله الأمين العام للأمم المتحدة وممثلتها بلاسخارت، أو تقاطر الوفود عليه شيئا، كما إن وضعه تحت الإقامة الجبرية إبان حكم الطاغية، أو إطلاق أكاذيب موته، ومحاولات تقويض مرجعيته وتأثيره السياسي، لم تنتقص منه شيئا، وكأن هذا الرجل قد إدخره التاريخ للعراق في هذا الزمن ليصنع له شيئا.
إلتقى العظيمان في لقاء تاريخي هو الأول منذ ولادة إبراهيم عليه السلام، وربما لن يتكرر مرة أخرى، وقالا كلماتهما الرائعة التي عبرت عن طموحات شعوب كاملة، لكننا سننتظر طويلا لنرى نتائجه العظيمة، التي تحقق الأمن والسلام في أرجاء المعمورة.
كل معروف صدقة
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ليس المقصود بالصدقة فقط المال، بل ان الكلمة الطيبة، مساعدة الآخرين، الابتسامة في وجه الناس، إزالة الأذى من الطريق، الإحسان إلى الجار، نصح الآخرين بلطف، كل هذه الأمور وما على شاكلتها تعد من أفعال الخير التي يقوم بها الإنسان وانها من مصاديق الصدقة. الإسلام يوسّع مفهوم الصدقة ليشمل كل عمل... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 6 ايام
2026/05/12
يعد فيروس هانتا (Hantavirus) مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً من القوارض إلى...
منذ 6 ايام
2026/05/12
يُعدّ التعداد السكاني من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الدراسات الجغرافية...
منذ 6 ايام
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...