{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ}(الجمعة/2).
عند النظر لموضوع المساواة بين الرجل والمرأة فإن أول ما يخطر على البال هو المساواة في التعليم، ويدور حول هذا الموضوع على الكثير من القضايا والمناقشات المعقدّة التي تحيط بالتعليم، وقد أثبت أن تحسين مراحل التعليم بالنسبة للمرأة له أثر كبير على تحسّن صحة المرأة وأيضًا مستواها الاقتصادي، فتعليم المرأة يساعدها على التمكّن من كسب قوتها، وأيضًا يحسّن المستوى الاقتصادي الذي يعيش فيه أطفالها
قد أثبتت المرأة استحقاقها للعلم وأنها لا تختلف عن الرجل من حيث قدرتها على التعلم وإنتاج علم جديد، فلا بد من الحرص على تعليم الإناث قبل الزواج، فتظهر أهمية تعليم المرأة ودورها في المجتمع بشكلٍ خاص في أسرتها، فهي التي تقوم بالدرجة الأولى بتربية الأبناء والاهتمام بتعليمهم، وكما أن تعليم المرأة يفتح المجال أمامها للاختيار في حياتها، وكما أنه حصانة لها لما يضيف لها من نور في طريقها لتعرف أمورها حق المعرفة كما أن للمرأة مكانتها الخاصة فهي نصف المجتمع ولها دورها في خدمة هذا المجتمع، فليس من المعقول أن يترك نصف المجتمع جاهلًا لا يعرف من العلم شي ولذا أكد الإسلام على تعليم المراة امورهامة منها:
1-التمتع بثقافة العامة وعلم بأحكام الدين :
كما أن على الأسرة المسلمة أن تكون حريصة على أخذ العلم من العلماء العاملين المشهود لهم بالرسوخ في العلم، وبهذا تزدهر الأسرة ويشتد ساعدها وتكون فاعلة في المجتمع، ومصدر من مصادر قوته، ومنعته.
(2) التمتع بثقافة تربوية كافية والتخلق بها لتوجيه الأولاد توجيهاً سليماً:
الأسرة هي مكان بناء الأجيال وإعداد وتنشئة الصالحين للمجتمع يقول تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ}(الأعراف/189).
وفاقد الشيء لا يعطيه فيجب على الأبوين أن يتمتعا بثقافة تربوية كافية تعينهما على توجيه أولادهم وإرشادهم ونصحهم، وإن مما يجب أن يطلعا عليه لنماء ثقافتهما التربوية أن يقفا على أساليبه في تربية الحديثة للاولاد والتعرف على خصائص نمو كل مرحلة عمرية يمر بها أولادهم،ومطالب وحاجات كل مرحلة ،وأن يسلك الأبوان في تربية أولادهما مسلك الاعتدال والوسط،الذي هو سمة عامة من سمات الإسلام فلا يدعوهم إلى الغلو والشطط والتشدد والقسوة والجفاء والغلظة في أمور دينهم ودنياهم،ولا إلى التساهل والتفريط والحيد عن أوامر الدين
(3) حل الخلافات والمشكلات التي تعترض الأسرة بالتي هي أحسن:
إن مما يزعزع كيان الأسرة وتماسكها ويضر بسلامة بنائها هو ظهور الصراعات المختلفة بين الزوج والزوجة من جهة، والنزاعات بين الأولاد من جهة أخرى.
فمن الأساليب الحكيمة التي يجب أن يتمتع بها الأبوان في الأسرة هو عدم إفشاء أسرارهما الزوجية بين الأولاد، ومحاولة الابتعاد بمشكلاتهم عن سمعهم وبصرهم، وحلها بين بعضهما، و التناصح في شأنها سراً دون أن يعلم بها الأهل والأقربون، فإن تعذر حلها فلا بأس أن يتدخل أحد من الأقارب ممن يتصف بالحكمة والتجربة والصدق والأمانة للاطلاع على أسباب الخلاف،ثم مساعدتهما على حلها ومناصحتهما باللين والمعروف، ليراجع كل من الزوجين نفسه إن كان مخطئاً فيؤوب إلى الرشد والرجوع إلى الحق فإن في ذلك الخير العظيم ودوام الاستقرار والسعادة بينهما.
وبالنسبة لمشكلات الأولاد فإن من أهم الوسائل لعلاجها هو إشاعة خلق الرفق والرحمة بينهم،وإحلال النصيحة والموعظة الحسنة من قبل الأبوين تجاه أولادهما والتذكير بمخافة الله عز وجل ثم عدم المفاضلة بينهما والمقارنة السيئة، فإن هذا السلوك من قبل الأبوين يولد الشحناء والبغضاء والحقد والكراهية بين الأولاد، فلا بد من إقرار العدل والمساواة بينهم في كافة حقوقهم المادية منها والمعنوية، وتحقيق قول الرسول – صلى الله عليه واله وسلم – ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) ، ثم تطبيق أسلوب الثواب والعقاب بينهم.
فبهذه الشروط يستقيم أمر الأسرة ويصلح حلها، وتكون مؤهلة أن تخرج - بإذن الله – للمجتمع أعضاء صالحين يسهمون في رقيه وتطويره،ويحافظون على أمنه واستقراره.
واما مصداقنا في محلمة كربلاء لهذا اليوم فهو السيدة زينب عليها السلام وكيف انهاعلمت اولادها مهارت التفاوض وتذكروا هذه المهارة حينما اراد احد العملاء ليزيد قتلهما فاوضاه بالمال ثُمَّ ان يبيعهما بالسوق ثُمَّ حملهما إلى يزيد احياءا فرفض كل هذه الاقتراحات فقالوا دعنا نصلي لله ركعتين فهم يعرفون ان بيد الله كل المقدرات واذا لم يحصلوا على النجاة في الحياة فلهم حياة الخلد والمراة اليوم يجب ان تعلم ابنائها ذلك لا ان يضيعوا دون تعليم ثُمَّ عند انسداد الطريق ينتحرون







د.فاضل حسن شريف
منذ 6 ايام
لبيك يا حسين
هل كذب الفرزدق؟
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
EN