Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بيئة ورجل.. وأفكار صالحة

منذ 6 سنوات
في 2020/02/26م
عدد المشاهدات :1342
زيد شحاثة
لتتحدث عن أي شخصية عامة, أو قائد له دور ورمزية في تاريخ أمة, يجب أن يكون لدينا إلمام بكل الظروف المحيطة بها, ناهيك عن البيئة التي تربى ونشا فيها.. فهذه التفاصيل, هي من تحدد طبيعة الشخصية وكيفية تشكلها, من حيث الأفكار والأدوار المناطة بها.
لتتحدث عن أي قائد كمحمد باقر الحكيم, يجب أن تفهم وتطلع, على دور الحوزة العلمية وتوجهاتها ودورها وتأثيرها في المجتمع الإسلامي عموما, وما يخص الفكر الشيعي خصوصا.. فهو ينتمي لأحد أهم أسرها العلمية, ممن تكاد تتميز بكثرة العلماء من أبنائها.. ناهيك عن العصور والظروف التي عاصرتها الأسرة, خصوصا خلال وجود مرجعية والده, زعيم الطائفة الشيعية في عصره, السيد محسن الحكيم قدس.
وجود باب الإجتهاد وحرية الفكر الواسعة, ضمن إطار النص وتفسيره التي تتميز بها مدرسة أتباع أهل البيت من الشيعة, أعطى أهمية كبرى وضرورة ملحة لدراسة وفهم دور الحوزة العلمية في النجف الأشرف, لما لها من خصوصية ومنهجية تختلف عن بقية الحوزات العلمية في مختلف بقاع العالم الإسلامي, يضاف له تنوع في فهم الأفكار والرؤى.. فهذه المدينة التي كانت عصية جدا, على مختلف أنظمة الحكم الظالمة المستبدة, دفعت ثمنا كبيرا, من التقتيل والتشريد لأبنائها, والضغط والإرهاب والتنكيل والتضييق على مجتمعها الفكري والثقافي..
ما لا يعرفه الكثيرون, أن النجف الأشرف, كانت مدينة شعر وأدب, بقدر ماهي مدينة حوزة وعلوم دينية.. فهي من خرجت الجواهري واليعقوبي والصافي النجفي وجمال الدين, وغيرهم العشرات.. ممن كان لهم السبق والقدح المعلى, في ريادة وقيادة مختلف الفنون والأداب عراقيا وعربيا.. وهي أيضا مدينة نشاط وصراع فكر سياسي محموم, بين مختلف الأفكار من أقصى اليمين لأقصى اليسار, حتى يمكن القول, أن من أبنائها ممن يعدون المنظرين المؤسسين, لأغلب التوجهات السياسية التي ظهرت لاحقا..
هذا أنتج خليطا وتمازجا وتلاقحا وتنافسا " مع وبين" الفكر الديني الفقهي والأدبي والسياسي, لا تجد له نظيرا في أي مدرسة فكرية أو دينية أو أدبية أو سياسية في العالم.. فلا عجب إن وجدت رجل أدب ضليعا في الفكر السياسي ويمتلك خلفية دينية وفقهية تدهشنا, أو تجد مرجعا دينيا يناقشك في أدق أفكار اليسار أو الإشتراكية أو الرأسمالية, بشكل يكاد يجعلك تشك انه ربما يفهم الفكرة أكثر من أتباعها انفسهم.. أو تجد شاعرا يتولى منصبا سياسيا مهما ويتميز فيه!
ضمن كل هذه التفاصيل السابقة, لنا أن نفهم البيئة التي ولد وتربى فيها السيد محمد باقر الحكيم, وأهمية الدور الذي كان يلعبه وحساسيته, بإعتباره نجلا لأحد أهم مراجع الشيعة في العالم, وخطورة المرحلة التي عاصرتها تلك المرجعية, والتنوع الفكري والإنفتاح الذي قدمه الرجل لنفسه, مما جعله ربما غريبا ومتقدما عن عصره, مقارنة بالإطار الإسلامي الذي كان يسود معظم القوى المعارضة للنظام, والأفكار التي تقدم لتكون منهاجا للأمة العراقية والعربية..
إنفتاح الشهيد الحكيم على مختلف الحركات الفكرية المعارضة للنظام, رغم بعدها الفكري عن توجهاته وقدرته على جمعها ضمن إطار عمل واحد, موضوع يجب أن نتوقف عنده قليلا, فهو يتطلب قدرة ومصداقية وثقة فوق مستوى العادة.. يضاف لها صدقيته في تقديمه رؤية لدولة مدنية يؤطرها إلتزام بثواب الإسلام بشكل منفتح ورصين, مع ملاحظة أن الرجل نجل مرجع, وهو يرتدي الزي الحوزوي وكان يعمل منطلقا من إيران التي تؤمن وتطبق نظرية ولاية الفقيه, دون أن يتصادم معها.. سنفهم حجم الإستقلالية الفكرية ووضوح الرؤيا عنده, وفهمه العميق للإختلاف بين المجتمعات والشعوب, و تقديره العالي لدور الدين دون إفراط أو تفريط..
قد يبدو من العبث الإسهاب في فهم رجل قد رحل وخسرناه, قبل أن ينجح في تطبيق أفكاره ويحولها لواقع.. لكن هذا فهم قاصرو فالأفكار لا تموت بموت أصحابها, والأعمال والأفكار الصالحة.. تعيش أبد الدهر.
هل تعلم ان ترك الشر صدقة؟!
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ما أعظم ديني فانه متيسّر لكل أحد، متيسّر للغني والفقير، للوجيه والوضيع، للعالم والجاهل، للراعي وللرعية، ليس مفهوم الصدقة محصورا بالمال فقط، بل إنّ ترك الشرّ عن الناس صدقة عظيمة؛ وهذا الأمر سهل المؤونة وباستطاعة كل انسان عمله، لما فيه من خير وافر يشمل المجتمع برمته؛ لأنّ الإنسان حين يمنع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+