خلال انماط حياتنا اليومية التي لا تخلو من الملل والرتابة تخدش حيائنا وتنخر اذاننا وبشدة تلك الألفاظ القبيحة التي قد أصبحت وللأسف الشديد اليوم عادة معتادة من قبل اغلب الوسط الاجتماعي ولعل ابرزها ( كلمات جنسية ) يتقاذفها البعض من الهمج الرعاع مع اشباههم ، تلك الشتائم والالفاظ لا يحدها زمان او مكان، فمن الممكن ان تسمعها وانت تقود السيارة مع زوجتك او في السوق او الشارع او في اي مكان عام اخر، ليس هذا فقط بل انها لا تشتمل على فئة عمرية محددة فهي في متناول الـسن الجميع من الاطفال الصغار الى الكهول البالغين، من غير مراعاة لصفتي الحياء والآداب العامة وكذلك للاعتبارات الدينية الاخرى فهي بكل بساطة وباء ينتقل من شخص لأخر ومن مكان لمكان اخر من دون اي رادع يذكر .
ممارسو تلك الشتائم بفعل عامل ابتعادهم عن الله قد انسلخت منهم كل الصفات الانسانية التي قد اكتسبوها منذ اليوم الذي قد ولدوا فيه ، تراهم كبشر يشبهونا شكلا لكن يختلفون في المضمون ، فهم بكل مرة يتلفظون بتلك الألفاظ القبيحة يذكرون ذواتهم البائسة بالانتماء الحيواني ، فكما هو متفق علية اجماعاً ان ما يميز الانسان عن الحيوان هو العقل الذي يفتقر اليه جميع هؤلاء المخلوقات وان الانسان من دون العقل هو مجرد ( حيوان ناطق )
فبالعقل والدين وكبح افات اللسان ونبذ تلك الظاهرة المعيبة من خلال اجماع تام لإفراد المجتمع على نبذها ومحاربتها يتكون لدينا الانسان الحقيقي شكلاً ومضموناً .







د.أمل الأسدي
منذ يومين
العيد في زمن كورونا
أبنائي الطلبة
بين الجامعة والوسط الأدبي
EN