Logo

بمختلف الألوان
الجميع يعرف أن الهدف الأسمى لكل إنسان واعي هو الوصول الى شخصية متكاملة قدر الإمكان مع الحفاظ على الهوية الحقيقية التي تميزه عن باقي الناس سواء كان ذلك في البيت أو العمل أو في الشارع ، وبما أننا مجتمع هويته الإسلام اذن يجب الحفاظ على هذه الهوية المقدسة، ولكن مع الاسف الشديد نجد اليوم الكثير من طبقات... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة اعلامية في واقعة الخندق..

منذ 9 سنوات
في 2017/07/23م
عدد المشاهدات :1776
لقد عامل الكثير من المؤرخين التاريخ بشكله المَتحَفي، ونزع الروح الفاعلة منه، وأية قراءة متأملة في حيثيات التاريخ، تعني البحث في روح التأريخ، في ابجديات الهوية الاسلامية، في مفاهيم القيم التي كانت تعامل بوعي وارادة، ومنها الاحداث التاريخية المهمة واقعة الخندق التي تعرضت للتسطيح والتهميش من قبل الباحثين، وهتك الدقة من اجل عدم فسح المجال لأي درس وعبرة من هذا الماضي العتيد؛ كي لا يعيش فينا الماضي حيا بقيم مكوناته التي حققت معنى وجود الدين الحقيقي، خشية ان نستثمر هذه العبر لبناء الانسان والأمة..!
***
المؤامرة:
معنى حقيقي افرزته واقعة الخندق هو بقاء روح (المؤامرة) عند اليهود وقريش وجميع المناوئين، نقرأ الوهم الكبير الذي سيطر على عقليات الشر، ومحاولات قتل النبي (ص) ونكث العهد، ارسل ابو سفيان حي بن اخطب الى بني قريظة؛ كي ينقضون عهدهم مع النبي..! خرج حتى أتى كعب بن اسد كبير بني قريظة، فلما سمع كعب صوت اخطب اغلق دونه حصنه، صاح: ويحك، افتح لي جئتك بعز الدهر، بقريش على ساداتها، قال: إني عاهدت النبي ولست بناقض، ولم أرَ منه إلا وفاء وصدقا، هذا يعطينا شيئا كبيرا عن الواقع العربي قبل الاسلام بأن العربي كان يبحث عن ذاته العربية في خضم المؤامرات والتحزبات ونقض العهود وعدم الالتزام بوعد من قبل الزمر المتسلطة التي لا يعنيها سوى مصالحها، وهي التي استفحلت اليوم لتصل حد الابادة.
التحريض:
كبر الوهم عند قريش بعد واقعة أُحُد، وجعلهم يسعون الى استغلال الظروف وتحريض عدة قبائل لمهاجمة المدينة، لتبدأ آلية اخرى بالاشتغال وهي آلية التحزب، اذ حزبت قريشاً لقتال المسلمين.
التحزب:
ذهب عشرون نفرا من كبار اليهود الى ابي سفيان، وخمسون نفرا من صناديد قريش في مكة، ليلتحق بهم الف رجل من قبائل اسلم واشجع وكنانة وفزارة وغطفان حتى بلغوا عشرة آلاف، واقع صلف ورث العرب منه التحزبات المريضة منطلقين من هذا المفهوم نفسه الى قتال الحسين (عليه السلام) في طف كربلاء والى التحزبات الموجودة اليوم ضد العراق، نقرأ آليات المواجهة لنعرف ماذا تركت لنا الخندق من دروس وعبر.
الاستشارة:
نبي مرسل مدعوم بمقدرة السماء، قاد الأمة الى الرشاد، يجلس امام اصحابه للتشاور في استراتيجية مناسبة لصد العدوان المحتمل على المدينة، صدر عن هذا الاجتماع قرارا بالبقاء في المدينة والدفاع عنها من الداخل بعكس ما حصل في معركة أُحُد.
تقدم سلمان المحمدي (رضوان الله عليه) باقتراح حفر خندق عميق حول المدينة لمنع عبور الاعداء الى الداخل، الى جانب ذلك تقرر اقامة ابراج لمراقبة الخندق منها، بذلك يصعب على الاعداء اختراق الخندق وعبوره، والمتأمل في مسألة حفر الخندق بهذا الحجم سيدرك تماماً أن الأمر ليس سهلاً، وخاصة ان المسلمين لم تكن لديهم خبرة في حفر الخنادق وبوسائل بدائية، وانقطاع موارد ارزاقهم، وعانوا من متاعب كثيرة.
مشاركة القائد:
عبرة رسخها النبي (ص) في ذاكرة الأمة؛ لتكون هذه المشاركة ترسيخاً لفعل قيادي يساهم في خلق وعي معنوي عند الناس، فكان (ص) يشارك بضرب المعول، والغرض بالمسحاة، وتارة بحمل التراب، فكان يرتجز لهم بنفسه ليقوّي عزيمتهم في حفر الخندق: والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا...
المرتكزات الاعلامية:
المرتكزات الاعلامية للواقعة باعتبارها اضاءة لمعطيات اعلامية نفسية، فوجود هذا التفاوت بين الجيشين من حيث العدد والعدة هي مسألة قد تكون مرعبة للجيش الاعتيادي، ثمانية عشر الف مقاتل متحزب من فرق عديدة امام ثلاثة آلاف مسلم مقاتل..!
وهناك أمر لافت للانتباه، فوجود عمرو بن ود العامري في هذا الجيش، ارعب الكثيرين وخالق للانتباه، فوجود عمرو بن عبد ود العامري في هذا الجيش ارعب الكثيرين وخلق حالة من التوتر والخوف والقلق، حتى اصبح الموقف ينذر بالعويل، وإلا ما معنى ان يقف مبارز يتحدى كل هذه الآلاف ومعه مقاتلون بجرأة ابن ود مثل: نوفل بن عبد الله بن المغيرة، وضرار بن الخطاب، وهبيرة بن ابي وهب، وعكرمة بن أبي جهل، ومروان الفهري جميعهم اقتحمت خيولهم الحتف، وجعلوا يجولون تحديا في الميدان، وعمرو بن عبد ود ينادي:ـ
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
كان الاعلام العربي يقدم ابن عبد ود للمسلمين بألف فارس، ويطلق عليه لقب فارس يليل، وإذا بكبار القوم يقدمون خذلانهم علانية والمتحدي ابن عبد ود يصيح:ـ ألا رجل... اين جنتكم التي تزعمون ان من قتل منكم دخلها..؟ ولما لم يجبه احد، نهض علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو ينادي:ـ
لا تعجلن فقد أتا* ك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيةٍ وبصيرةٍ * والصدق منجي كلّ فائز
إني لأرجو أن تقوم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزائز
الروح المعنوية:
قدم النبي (ص) صفحات مشرقة ليبث العزيمة في قلب المقاتلين، قرّب علياً (عليه السلام) اليه، ألبسه درع النبوة، وكان اسمها (ذات الفضول) وألبسه عمته التي كانت تسمى بـ(السحاب) فقدمه ودعا له، وقدم النبي (ص) هذا الدعاء حرزا لحفظ المقاتلين لأجل ان لا ننسى يوما اهمية الدعاء في المواجهات، وكشف القائد حجم المواجهة حين شخّص حجم الحدث التاريخي، فقال (ص): (برز الإيمان كله إلى الشرك كله). (شجرة طوبى - الشيخ محمد مهدي الحائري: ج2/ ص103).
الثقة العالية:
قالوا:ـ انه عمرو بن عبد ود العامري..؟ فأجاب: وأنا علي بن ابي طالب، وهذه الثقة ارعبت هذا الفارس المنفوخ اعلاميا، فقرر السخرية بإمكانية المبارز الرسالي الذي قدم امورا كثيرة لا تغيب عن الاذهان، لتنشط في ارواحنا القيم وروح المواجهة والانتماء.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 4 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 6 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 6 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...