ان العدوان على أئمة البقيع وهدم قبورهم هو تعدي وتجاوز على النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) الذي يؤكد على قول " لا أسألكم عليه أجراً الا المودة في القربى" ، ويعتبر الفكر المنحرف الذي يمتلكه الوهابية هو ثقافة متخلفة وهمجية ، وان يوم 21 نسيان 1925 وصمة عار وخزي في وجه آل سعود اليهود وجريمة يندى لها جبين الانسانية ، وان هذا الاعتداء الغاشم هو اعتداء على منهاج الاسلام المحمدي الذي يعتبر زيارة القبور وسيلة للاتّعاظ والعبرة، حيث يدرك الزائر للقبور بأن مصيره مهما طال فهو إلى الفناء، وهذا الشعور بنفسه يكون رادعاً عن تماديه في الرذيلة، ولذا ركّز الحديث الوارد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) على هذه الفائدة للزيارة، حيث ورد قوله(صلى الله عليه وآله): «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنّ فيها عبرة» وتساهم زيارة القبور في تعميق الاعتقاد باليوم الآخر الذي هو أصل من اُصول الدين،وتؤدي الى تنمية مشاعر الخير وحب الفضيلة، فقد ورد النص عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنه قال: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها لتزيدكم زيارتها خيراً».
وفي حديث آخر: «... فزوروها فإنّه يرق القلب وتدمع العين وتذكّر الآخرة ولا تقولوا هجراً»
ان الفتوى اللعينة لابن بلهيد بهدم الاضرحة المقدسة اخذت مجراهاحتى الوقت الحاضرعندما دنس الدواعش الانجاس مرقد حجر بن عدي وقامو بنبش المرقد الشريف وسرقة محتوياته وتفجيره.
ومسلسل الاعتداء على مراقد الانبياء والصالحين مستمر حتى وصل الى مرقد النبي يونس عليه السلام عندما قام الدواعش بتفجير مرقده وهدم منارته.
والحقيقة إن المجتمعات العربية والإسلامية لو أنها استنكرت فعلة الجماعة الوهابية ووقفت بوجهها بقوة من أول يوم لما استطاعت تلك الفئة المتطرفة التجرؤ بالاعتداء على المسلمين وتكفيرهم واستباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم في وقتنا الحاضر، فإن الأيدي الآثمة التي استباحت هدم أضرحة آل الرسول عليهم السلام هي التي تجاوزت على مرقد العسكريين في سامراء، ونفس السيف الذي ضرب الامام علي عليه السلام في محرابه وهم احفاد اولاد البغايا الذين تجمعوا لقتال السبط المنتجب وسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام
قال العلاّمة السيد صدر الدين ( رحمه الله ) :
لعـمري إن فاجعة البقيـعِ ** يُشيبُ لهولها فَود الرضيعِ
وسوف تكون فاتحة الرزايا ** إذا لم يُصحَ من هذا الهجوعِ
أما من مسـلم لله يرعـى ** حقوق نبيـه الهادي الشـفيعِ
اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً.







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
تأثير الخلل في الحاضنة على سوء تلقي الدين
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
الشيخ المقدسي (رحمه الله)
EN