Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الغرابيب السود وفتوى الفداء

منذ 9 سنوات
في 2016/11/10م
عدد المشاهدات :1341
جاء ديننا الإسلامي بتباشير الرحمة والإنسانية جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور جاء ليزهق الباطل وأهله ويحق الحق وأهله،

كلّ هذه المعايير جسّدها نبيّنا نبيّ الرحمة الصادق الأمين صلى الله عليه واله في سيرة حياته الشريفة.

فكان مصداقاً حقيقياً لكلّ معايير الخلق الجميل فقد أودع الله تعالى صفات السماحة والتواضع والإنسانية في قلبه الشريف

حتى قال عز من قائل: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(/ (القلم:4)، وهكذا مضت سفينة النجاة

تشق طريقها من سنا نبينا الأكرم صلى الله عليه واله فكان أهل بيته عليهم السلام امتداد حقيقياً

لتلك السيرة في العلوم والخلق والرحمة الفياضة.

فتواترت الأخبار وتواردت المواقف التي تخبر عن سيرة الأبرار في إشاعة السلام والمحبة والتواضع والطيبة

في تعاملهم في مختلف المجتمعات التي كانوا يعيشون فيها بل وأزيد من ذلك أنهم كانوا يتعاملون بتلك الأخلاق حتى مع ألد أعدائهم،

وأكثر من ذلك حتى مع قاتليهم!!

إنهم نفس رسول الله صلى الله عليه واله تحركوا في آفاق الحياة بتلك الآلاء النبيلة والسجايا الفاضلة

وقد رسموا على جيد الزمان الصور المشرقات والبراهين الساطعات ليكونوا السراج المضيء في عتمة الوجود

فكانوا القدوة والأسوة دون منازع في دنيا الإسلام وقد حملوا راية الإسلام خفّاقة بمحمل الدين الحق وبواعز الإيمان أو الحرص الشديد.

وبعد تعاقب السنين وامتداد الزمان تخرج الأرض من بطونها صعاليك مجرمين يرسمون صورة أخرى مغايرة لصورة الإسلام التي شرعها

وأسسها بجهده وجهاده محرر ومنقذ البشرية نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه واله ليلتف الأقزام والمارقون

والقتلة والحاقدون الذين باعوا دينهم بالدراهم المعدودات حولهم يصفقون لهم في ذبح الرؤوس وتفخيخ الناس دون جرم وقتلهم بدم بارد

مدعين بأنهم تحت خيمة الإسلام وقد رفعوا لواء وراية الإسلام ونسبوا لهم الحق في الإبادة والقتل وهتك الأعراض دون أي تردد

والإسلام منهم براء براء براء.

فهل قذفتهم الأرض من مشارقها ومغاربها نكرانا ليسقطوا على أرض الطهر والأنبياء فيعيثوا في الأرض الفساد!،

أم هل نفوا من الوجود لبغيهم وقباحتهم ليهلوا على بلد السلام غرابيب سود يبشرون بالويل والثبور!؟

جمعتهم أفكار سوداوية وأملت في عقولهم سموماً عدوانية وحركتهم نوازع شيطانية أباحت لهم أفعال الإجرام والكفر

وأتاحت لهم قتل الأبرياء تحت غطاء الدين المزيف الذي يدعون، أشد الأمور وقاحة وأبشعها أفكاراً أنهم يدعون

أن في قتل الناس الأبرياء إرضاء للنبي الأكرم صلى الله عليه واله، حتى أن أحدهم يتصور أن له بتنفيذ عملية تفخيخ

أجراً عظيماً يهبه معانقة الحور العين وسيكون غداؤه مع النبي..لا غير!

هراء أحمق وكذب ملفق مرر على عقولهم الساذجة لتحيلهم إلى جزارين يشربون دماء إخوانهم المسلمين

دون أن يحرك في قلوبهم الميتة ساكناً وهكذا انطوت الأكذوبة لتجر على بلاد الرافدين الموت والقتل والتشريد والفتك.

لتظل هذه البقعة الممحصة بالبلاء موقعاً تنفذ فيه الجرائم على مرّ الزمان بيد الظالمين والجبابرة والحقاد، وليظل العراق

رازحاً تحت وطأة الخطط اللعينة التي يعتنقها شرذمة خلق الله عز وجل المستبدين في الطغيان.

إزاء كلّ تلك الانتهاكات ووسط بحر الماء المراق وتحت صراخ الأمهات المفجوعات وعويل الأيتام والأرامل

كان لابدّ من صحوة تعيد العقل إلى الرشاد ولابدّ من دعوة تكون بمثابة الطلقة لتعلن عبر لغة تشظيها أن لا للظلم والطغيان.

ولقد كانت تلك الطلقة المصوبة متمثله بنداء المرجعية الحازم الذي أعلن فتح باب الجهاد والدفاع عن الوطن والعرض والشرف

من كلّ من هو قادر على حمل السلاح، هكذا تصدت المرجعية بفتوى أحالت تلك الأنفاس المشرئبة بالدماء الزكية إلى جرذان

يلوذون بصمتهم الجبان؛ لأن تلك الصرخة أوقدت جذوة الفداء ورخصت الدماء الطاهرة حفاظاً وصوناً للبلاد، وإن كان هنالك

ضعف إداري في عمل وتنظيم أجهزة الدولة في تدريب تلك الحشود التي هبّت لنصرة صوت المرجعية واستنهضت همتها

وشمرت عن ساعدي التضحية وبذل النفس، لكن ذلك لا يلغي الدور الريادي الذي طرحته المرجعية الحكيمة

في وقت حرج عصفت في سماء وطننا الحبيب رياح الغدر والشر.

وعلى أثر هذه الخطى المباركة التحقت الجموع متوسمة بالصبر والقوة وقد مضت تسحق نوايا الكفر والتكفير

وتزلزل أمانيهم الحاقدة على بلد وشعب آمن لا ذنب له إلّا لأنه بلد الأنبياء والأولياء والصالحين!؟

ومثلما جندوا لخرق كلّ السنن وتدمير المقدسات والمعالم الحضارية فيه فلقد تصدى أبناء الرافدين وفق فتوى المرجعية

وجادوا بالنفس والروح والجود بالنفس أقصى غاية الجود، وهكذا انتظمت الطوابير ملتحقة إلى ساحات الوغى

ونقاط المواجهة تساندهم دعوات الأمهات وتحيطهم تراتيل الآباء، وتلفهم رحمة الله الواسعة وعينه التي لا تنام،

وتتنفس سماء العراق من جديد لترتفع في الآفاق وترفرف قلوب الأمهات صوب فلذات الأكباد وهم ينذرون نفوسهم فداء لتراب الوطن؛

لتقف المرأة من جديد وتعطي كما هو ديدنها على مرّ الدهور بكلّ قوة واستبسال تشاطر الموقف وتقتسم الحزن

وتكابد الأحزان مع الرجل، فتضفي بتلك الوقفات الشجاعة المتتالية أملاً وعبقاً.

منتهى محسن/ بغداد

تم نشره في رياض الزهراء العدد89
التدبّر في القران ودوره في الهداية والتكامل
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي التدبّر في القرآن هو التأمّل العميق والفهم الواعي لمعاني آيات القرآن الكريم، وهو أرقى من مجرد التلاوة أو الحفظ، إذ يهدف إلى الوصول إلى البصيرة والعمل بالآيات في الواقع العملي، وهو خير وسيلة للهداية وطالما يكشف عن معاني الهداية الربانية التي أنزلها الله لعباده، قال تعالى: (كِتَابٌ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 1 يوم
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ 5 ايام
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
منذ 5 ايام
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+