English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 5 / 2016 1729
التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 1809
التاريخ: 5 / آذار / 2015 م 1966
التاريخ: 2 / 5 / 2016 1634
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 2888
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 2866
التاريخ: 1 / 12 / 2015 2741
التاريخ: 21 / 12 / 2015 2664
هل كانَ للعرب حضَارةٌ قَبل الإسلام؟  
  
1500   11:22 صباحاً   التاريخ: 29 / 3 / 2017
المؤلف : الشيخ جعفر السبحاني .
الكتاب أو المصدر : سيد المرسلين
الجزء والصفحة : ج‏1،ص38-42.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30 / 3 / 2017 1496
التاريخ: 2 / 4 / 2017 1557
التاريخ: 14 / 2 / 2019 625
التاريخ: 29 / 3 / 2017 2641

يستنتج مؤلف كتاب حضارة العرب من دراسته لأوضاع العرب الجاهلية أن العرب كانوا أصحاب حضارة عريقة سبقت الإسلام بقرون فالقصور الضخمة الّتي أقاموها في مختلف نقاط ومناطق الجزيرة العربية والعلاقات التجارية الّتي كانت لهم مع ارقى شعوب الأَرض شواهد قوية على تمدنهم وحضارتهم الغابرة لأن قوماً أنشأوا المدن العظيمة ـ قبل الرومان بقرون كثيرة ـ وكانت علاقاتهم بارقى واكبر شعوب الأرض وثيقة لا يمكن عدهم همجاً وشعباً بلا حضارة ثم إنه يستدل ـ في موضع آخر من كتابه ـ على حضارة العرب الغابرة بآدابهم ووحدة وكمال لغتهم إذ يقول : ولو كان التاريخ صامتاً إزاء حضارة لقطعنا ـ مع ذلك ـ بوجودها قبل ظهور محمَّد بزمن طويل ويكفي لتمثّلها أن نذكر أنه كان للعرب آداب ناضجة ولغة راقية.

والحق أنَّ الآداب واللغة من الاُمور الّتي لا تأتي عفواً وهي تتخذ دليلا على ماض طويل وينشأ عن إتصال اُمة بأرقى الامم اقتباسُها لما عند هذه الاُمم الراقية من التمدن إذا كانت أهلا لذلك .

وقد خَصَّصَ المؤلفُ المذكور صفحات عديدة في كتابه لإثبات حضارة عريقة وعظيمة للعرب قبل الإسلام معتمداً في ذلك على ثلاث اُمور :

1 ـ وجود لغة راقية.

2 ـ وجود علاقات مع الامم الراقية.

3 ـ وجود قصور وأبنية ضخمة وفخمة في اليمن كما يصفها المؤرخان المسيحيان المعروفان هيردوتس و ارتميدور اللذان كانا يعيشان قبل المسيح بقرون وقدامى المؤرخين المسلمين كالمسعودي ، لا كلام في أنه كانت هناك في بعض مناطق الجزيرة العربية بعضُ حضارات ولكن الأدلة الّتي استند اليها المؤلفُ المذكورُ لا يمكن ان تكون شاهداً ودليلاً على وجود الحضارة في جميع نقاط الجزيرة العربية أبداً.

صحيح أن تكامل اللغة يسير جنباً إلى جنب مع غيره من مظاهر المدنيّة ولكن لا يمكن ان نعتبر اللغة العربية لغة مستقلة وغير مرتبطة باللغات الاُخرى اي العبرانية والسريانية والآشورية والكلدانية لأن جميع هذه اللغات ـ حسب ما يؤيده ويؤكده المتخصصون في علم اللغات ـ كانت ذات يوم ـ متحدة الأصل وقد تشعبت من لغة واحدة وفي هذه الحالة يحتمل أن تكون اللغة العربية قد حققت تكاملها عبر اللغة العبرانية أو الآشورية وبعد تكاملها أصبحت لغة مستقلة أي ان الآخرين أسهموا في تكميلها كما أنه لا شك أنّ وجود علاقات تجارية مع الاُمم والشعوب الراقية هو الآخر دليل على الحضارة والمدنية إلاّ أنه هل كانت جميع مناطق الجزيرة العربية تملك مثل هذه العلاقات أم إن اكثرها كانت محرومة من ذلك؟ هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فان وجود علاقات بين حكومتين في الحجاز وهما : الحيرة وغسان وبين حكومتي الفرس و الروم لا يدل أبداً على وجود حضارة في المنطقتين الحجازيتين إذ أن جميع هذه الحكومات كانت متصفة بالعمالة فان الكثير من البلاد الافريقية هي اليوم من مستعمرات الدول الاوربية ومع ذلك لا توجد فيها أية مؤشرات ولا أية مظاهر من الحضارة الغربية الواقعية.

طبعاً لا يمكن إنكار حضارة سبأ ومأرب اليمن العجيبة لأنه مضافاً إلى ما جاء حول هذه الحضارة في التوراة وما نُقِلَ عن هيردوتس وغيره كتبَ المؤرخ المعروفُ المسعودي عن مأرب يقول : إن ارض سبأ كانت من أخصب أراضي اليمن وأَثراها وأغدقها واكثرها جناناً وغيطاناً وأفسحها مُروجاً بين بُنيان وجسد مقيم وشجر موصوف ومساكب للماء متكاثفة وأنهار متفرقة وكانت مسيرة اكثر من شهر للراكب المجدّ على هذه الحال وفي العرض مثل ذلك وانّ الراكب أو المارّ كان يسير في تلك الجنان من أولها إلى أن ينتهي إلى آخرها لا يرى جهة الشمس ولا يفارقه الظِلُ لاستتار الارض بالعمارة والشجر واستيلائها عليها واحاطتها بها فكان أهلها في اطيب عيش وارفهه وأهنا حال وارغده وفي نهاية الخصب وطيب الهواء وصفاء الفضاء وتدفُّق المياه وقوة الشوكة واجتماع الكلمة ونهاية المملكة ... فذلّت لهم البلاد واذعن لطاعتهم العباد فصاروا تاج الارض .

وخلاصة القول أن هذه الدلائل لا تدل على وجود حضارة في كل مناطق الجزيرة العربية وخاصة منطقة الحجاز الّتي لم تذق طعم الحضارة أبداً حتّى أن غوستاف لوبون نفسه يعترف بهذه الحقيقة إذ يقول : ان جزيرة العرب نجَتْ من غزو الأجنبي خلا ما أصاب حدودها الشمالية وإن عظماء الفاتحين من مصريين وأغارقة ورومان وفرس وغيرهم ممن انتهبوا العالم لم يَنالوا شيئاً من جزيرة العرب الّتي أوصدت دونهم أبوابها .

وعلى فرض صحة كل ما قيلَ عن وجود حضارة شاملة في جميع مناطق الجزيرة العربية فانه يجب القول بان القدر المسلَّم في هذا المجال هو انه لم يبق أي اثر من هذه الحضارات في منطقة الحجاز إبان طلوع الإسلام وبزوغ شمسه وهي حقيقة يصرح بها القرآن الكريمُ إذ يقول تعالى : {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103].

وينْبغي هنا أن نقف عند القرآن الكريم قليلا فانه خير مرآة تعكس أحوال العرب وأوضاعهم بدقة متناهية وبشمولية ماوراءها شمولية.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 11641
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 12588
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 16309
التاريخ: 5 / 4 / 2016 12195
التاريخ: 27 / 11 / 2015 11576
شبهات وردود

التاريخ: 13 / 12 / 2015 5387
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 5633
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5696
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5815
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3807
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3377
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 4061
التاريخ: 25 / 11 / 2015 3623

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .