المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23 / كانون الاول / 2014 م
صيغ المبالغة
18 / شباط / 2015 م
الجملة الإنشائية وأقسامها
26 / آذار / 2015 م
معاني صيغ الزيادة
17 / شباط / 2015 م
انواع التمور في العراق
27 / 5 / 2016
صفات المحقق
16 / 3 / 2016


تجنس المواطن العربي  
  
1502   01:26 مساءاً   التاريخ: 4 / 4 / 2016
المؤلف : يونس محمود كريم النعيمي
الكتاب أو المصدر : احكام التجنس في قانون الجنسية العراقية
الجزء والصفحة : ص95-103
القسم : القانون / القانون الخاص / القانون الدولي الخاص /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 11 / 3 / 2021 7012
التاريخ: 13 / 12 / 2021 589
التاريخ: 17 / 2 / 2022 574
التاريخ: 5 / 4 / 2016 4230

 لقد كانت شروط تجنس العربي والاجنبي بالجنسية العراقية واحدة في قانون الجنسية العراقية ذي الرقم 42 لسنة 1924 وكذلك في قانون الجنسية العراقية ذي الرقم 43 لسنة 1963 قبل التعديل الا انه بصدور قانون التعديل الاول لقانون الجنسية العراقية ذي الرقم 43 لسنة 1963 المرقم 206 لسنة 1964 جعل المشرع منح الجنسية العراقية للعربي من صلاحية وزير الداخلية عدا الفلسطينيين ، ومنح الجنسية العراقية للاجنبي من اختصاص مجلس الوزراء ، وتم تخويل مجلس الوزراء باعفاء العربي طالب التجنس من مدة الاقامة المطلوبة كلياً او جزئياً (1) وبعد قيام ثورة 17-30 تموز 1968 صدرت عدة تشريعات تميز بين العربي والاجنبي وذلك فيما يتعلق مثلاً بالحقوق والمعاملة في العراق ايماناً من العراق بوحدة الامة العربية ككل لا يتجزأ وانسجاماً مع ما رأته حكومة الثورة من انه ليس من الجائز ان يتساوى الاجنبي مع العربي وعدت هذا التساوي حالة من حالات العهود البائدة في تشريعات الجنسية القديمة التي عاملت المواطنين العرب معاملة الاجانب ، ورأت حكومة الثورة انه يجب أن يعامل العرب في قوانين الثورة معاملة اشقائهم العراقيين على السواء وان يوصفوا بصفة العربي تميزاً لهم عن الاجنبي وتبنى قانون الجنسية شروطاً تتميز باليسر والسهولة بحيث تختلف عن شروط منح الجنسية العراقية للاجنبي ، ذلك ان قانون الجنسية العراقية وتعديلاته لم تعط للعربي الاهمية المرجوة التي يضطلع بها العراق في مناداته بالقومية العربية خاصة وان التقرير المركزي للمؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي قد جاء بعبارات تؤكد ضرورة توثيق الصلات مع الاخوة العرب وازالة كافة الحدود والجنسيات التي اصطنعها الاستعمار (2) . ومن اجل كل ذلك فقد اصدر المشرع العراقي قانون منح الجنسية العراقية للعرب ذا الرقم 5 لسنة 1975 والذي جاءت فيه (يجوز لوزير الداخلية منح الجنسية العراقية لكل عربي يطلبها اذا كان قد بلغ سن الرشد دون التقيد بشروط التجنس الواردة في الفقرة 1 من المادة الثامنة من قانون الجنسية العراقية رقم 43 لسنة 1963 المعدل) هذا القانون الذي يعد الاول والرائد من نوعه في البلاد العربية والذي يمثل تجسيداً حياً لواقع الامة العربية ووحدة مصيرها وتمردها على التجزئة والانفصال (3) . وقد جاء في الاسباب الموجبة لهذا القانون (بالنظر الى ان قانون الجنسية العراقية وتعديلاته لم يولِ منح الجنسية العراقية للعرب الاهمية الملائمة له ولم يؤكد الدور الذي يضطلع به العراق في مجال السياسة القومية في الوطن العربي ، وحيث ان التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي ، الحزب القائد لنظام الحكم في القطر العراقي . كان قد اكد على اهمية هذا الدور في توثيق الصلات مع الاخوة العرب في اقطارهم المختلفة ، وبناء الاسس الموضوعية لقيام الوحدة بين الشعب العربي في جميع اقطاره لإزالة الحدود المصطنعة التي افتعلها المستعمر . من اجل كل ذلك وكخطوة اولى على هذا الطريق صدر هذا القانون المتعلق بمنح الجنسية العراقية للعرب ، على ان يستثنى من ذلك المواطنون الفلسطينيون ما لم يصدر قانون او قرار تشريعي خاص بخلاف ذلك) . وعدل قانون منح الجنسية العراقية للعرب بموجب قانون التعديل ذي الرقم 12 لسنة 1997 واصبح القانون بالصيغة الاتية :

المادة الاولى : يلغى نص المادة الاولى من قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 ويحل محله ما يأتي :

المادة الاولى :

اولاً : للعربي باستثناء الفلسطيني ان يقدم طلباً الى وزارة الداخلية لمنحه الجنسية العراقية بشرط ان يكون :

1- بالغاً سن الرشد .

2- مولوداً من ابوين عربيين بالولادة .

3- مستمراً في العيش في الوطن العربي .

ثانياً : يمنح وزير الداخلية العربي الذي تتوفر فيه الشروط المبينة في البند اولاً من هذه المادة الجنسية العراقية خلال مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر من تاريخ تقديم الطلب .

ثالثاً : اذا وجد وزير الداخلية ان هناك اسباباً تحول دون منح العربي الجنسية العراقية يرفع الطلب الى رئاسة الجمهورية مع بيان هذه الاسباب (4) .

فشروط منح الجنسية العراقية للعربي وفق التعديل المذكور هي :

أ. ان يكون طالب التجنس عربياً : وبغض النظر عن ما اذا كان يحمل جنسية دولة عربية مستقلة ام غير مستقلة او اذا كان عديم الجنسية ، ويتم تحديد مفهوم العربي بانتمائه باصله الى الامة العربية لا بجنسيته التابعة لاحدى الدول العربية ، والامة العربية وفقاً للمادة الاولى فقرة /6 من قانون الجنسية العراقية النافذ ذي الرقم 43 لسنة 1963 هي (شعب الاراضي المحصورة بين المحيط الاطلسي والخليج العربي متى كانت اللغة العربية هي لغة غالبية السكان فيها) ولا يعد عربياً من لا ينتمي باصله الى الامة العربية كما لا يعتد بطلب التجنس المقدم من شخص يتمتع بجنسية احد الدول العربية اذا كان لا ينتمي باصله الى الامة العربية .

ب. ان يكون العربي بالغاً سن الرشد (5) .

ج. ان يقدم طلباً الى وزير الداخلية : يفصح فيه مقدم الطلب عن رغبته في الحصول على الجنسية العراقية (6) وقد جرى التطبيق العملي لتقديم الطلب من خلال الممثليات العراقية في الخارج (7) .

د. موافقة وزير الداخلية : وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة فانه لوزير الداخلية صلاحية الموافقة او رفض طلب التجنس المقدم من العربي ويذهب جانب من الفقه الى ان قرار وزير الداخلية بهذا الشأن قطعي ولا يجوز الاعتراض عليه لدى أي جهة كانت وانه غير ملزم بتسبيب قراره (8) باعتبار ان المانح لا يلزم بالعطاء الا اننا لا نتفق مع هذا الرأي لعدة اسباب :

السبب الاول : ان الفقرة الاولى من المادة الاولى من قانون منح الجنسية العراقية للعرب النافذ اشارت الى انه اذا وجد وزير الداخلية ان هناك اسباباً تحول دون منح الجنسية العراقية للعربي فانه يرفع طلب التجنس الى رئاسة الجمهورية مع بيان هذه الاسباب وهذا ما يدل ضمناً على انه ملزم بتسبيب قراره لدى رئيس الجمهورية ببيان اسباب عدم الموافقة على طلب التجنس المقدم من العربي وهذه ميزة ممنوحة للعربي دون الاجنبي .

السبب الثاني : اشار قرار مجلس قيادة الثورة ذو الرقم 413 لسنة 1975 في فقرته الثانية (مع مراعاة احكام المادة التاسعة (المعدلة) من قانون الجنسية العراقية رقم 43 لسنة 1963 المعدل الى انه يجوز الاعتراض على قرارات وزارة الداخلية في تطبق احكام هذا القانون لدى رئيس الجمهورية ويكون قراره بهذا الشأن قطعياً) .

ووفقاً للاسباب التي ذكرناها يجوز الاعتراض على قرار وزير الداخلية امام رئيس الجمهورية الذي يكون قراره بهذا الشأن قطعياً . وقد استثني العربي من الشرط الذي يقضي بضرورة توافر (صفة السمعة الطيبة والسلوك الحسن) في الشخص طالب التجنس فجاء في الاسباب الموجبة (وجد ان التحقيق من حسن السلوك والسمعة من طالبي التجنس بالجنسية العراقية من المواطنين العرب يتطلب بعض الاجراءات والشكليات ولغرض تمكين وزارة الداخلية في البت في معاملات التجنس بالسرعة المطلوبة ، فقد ارتى ان يترك تقدير توفر حسن السلوك والسمعة الى الوزارة المذكورة ولتحقيق الغرض المذكور شرع هذا القانون)(9) . اما عن شرط السلامة من الامراض والعاهات وشرط وجود الفائدة من تجنس العربي بالجنسية العراقية فلم يشترطهما المشرع وهذه من المزايا التي منحها المشرع العراقي للعربي ايضاً . ومما تجدر الاشارة اليه ان السلطات العراقية غير ملزمة باخبار دولة العربي طالب التجنس بامر تجنسه بالجنسية العراقية وخاصة في حالة عدم وجود اتفاقية بينها وبين العراق فضلاً عن ان قانون منح الجنسية العراقية للعرب ذا الرقم 5 لسنة 1975 لم يشترط على العربي طالب التجنس ان يتخلى عن جنسيته الاصلية وهذا من الاسباب الرئيسية التي ادت الى ازدواج جنسية العربي في التشريع العراقي النافذ (10) . ولم يحدد قانون منح الجنسية العراقية للعرب ذو الرقم 5 لسنة 1975 مدة معينة لاقامة العربي في العراق لغرض الموافقة على طلب تجنسه بالجنسية العراقية الا انه وبصدور تعليمات ديوان رئاسة الجمهورية اصبحت المدة المناسبة لاقامة العربي في العراق اربع سنوات متواصلة جاء فيها (ان المدة المناسبة لاقامة العربي في القطر لغرض حصوله على الجنسية العراقية هي اربع سنوات متواصلة)(11) وهذا يعني انه يستلزم فضلاً عن الشروط الاخرى سابقة الذكر شرطاً هو الاقامة لمدة اربع سنوات متواصلة لا تتخللها فترات انقطاع اللهم الا اذا كانت لاغراض العلاج او لاداء تكاليف معينة تفرضها عليه دولته (12). ولم تبقَ مدة الاقامة كما هي وانما تعرضت ايضاً الى تعديل اصبحت بموجبه مدة اقامة العربي سنة واحدة وذلك بموجب تعليمات ديوان الرئاسة التي جاء فيها : (تكون المدة المناسبة لاقامة العربي في العراق لغرض حصوله على الجنسية العراقية سنة واحدة)(13). ومما تجدر الاشارة اليه ان قرار مجلس قيادة الثورة ذا الرقم 890 لسنة 1985 قد اجاز ضمناً حالة ازدواج الجنسية بالنسبة للعربي وذلك عندما اجاز له الاحتفاظ بجنسيته الاصلية (14) ومن الضروري ايضاً استذكار قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 2374 في 6/6/1973 الذي جاء فيه (يجوز أحتفاظ العراقيين المقيمين في منطقة الخليج العربي البحرين ، الكويت ، دولة الامارات العربية المتحدة ، قطر ، بالجنسية العراقية في حالة حصولهم على جواز سفر تلك الدول أو أكتسابهم جنسيتها )(15) عليه لايعتبرون فاقدين لجنسيتهم العراقية وهذا ينسجم مع اتجاه المشرع في توثيق الصلات مع الاشقاء العرب وبناء الاسس الموضوعيه بين الشعب العربي في جميع اقطاره ولقد عمل العراق خاصةً في الحقب الاخيرة (عقد التسعينيات) من خلال مجلس وزراء الداخلية العرب جاهداً لنقل تشريعاته الخاصة بتجنس العربي الى الدول العربية ودعوة الدول الاعضاء الى التفريق بين العربي والاجنبي عند منح الجنسية بحيث يكون الحصول عليها بالنسبة للاول اسهل وايسر تقديراً للقواسم المشتركة التي تربط ابناء الامة الواحدة (16) ، ولابد هنا أن نوجز مقارنه للشروط المنصوص عليها في قانون الجنسية العراقية النافذ التي توضح سهولة تجنس العربي مقارنةً بالاجنبي(17) .

أ- شروط  منح الجنسية العراقية للعربي :

1- تقديم طلب للحصول على الجنسية العراقية .

2- أن يكون طالب الجنسية العراقية مواطناً عربياً .

3- بلوغ سن الرشد القانوني .

4- موافقة وزير الداخلية .

ب- شروط منح الجنسية العراقية للاجنبي :

1- أن يكون بالغاً سن الرشد

2- دخل العراق بصورة مشروعة ومقيماً فيه عند تقديم الطلب .

3- أقام في العراق بصورة مشروعة مدة لاتقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب وللوزير أن لايتقيد بهذا الشرط اذا اقتضت المصلحة العامة ذلك .

4- أن يكون حسن السلوك والسمعة ولم يحكم عليه بجناية او جنحة مخلة بالشرف(الاّ اذا كان قد رٌد اليه أعتباره) .

5- أن تكون له وسيلة جلية للعيش

6- أن يكون سالماً من الامراض والعاهات الجسمية والعقلية

7- اذا كان من العناصر التي تؤدي خدمة نافعة للبلاد وتقتضي المصلحة العامة ذلك

  اما عن الوضع التشريعي لتجنس العربي في قانون الجنسية المصرية ذي الرقم 26 لسنة 1975 فاننا نلاحظ انه لم يميز بين العربي والاجنبي ولم يفرد أي نص خاص يعالج مسألة تجنس العربي بالجنسية المصرية فضلاً عن اننا لم نجد في ثنايا القوانين المصرية القديمة الخاصة بالجنسية أي نص يعالج مثل هذه الحالة . اما المشرع الاردني فلم يميز بين العربي وغير العربي في قانون شرق الاردن لسنة 1928 حيث اخضع جميع الاشخاص الراغبين بالتجنس بالجنسية الاردنية لحكم واحد نظمته المادة السابعة (18) التي جاء فيها (يجوز لاي شخص ليس به عجز ممن توافرت فيه الشرائط الاتية ان يقدم طلباً الى رئيس النضار لمنحه التجنس بالجنسية الاردنية . أما قانون الجنسية الاردني ذو الرقم 6 لسنة 1954 فقد ميز بين العربي وغير العربي (الاجنبي) واورد نصاً خاصاً لكل منهما فمنح العربي خصوصية في المادة الرابعة منه اذا ما اراد التجنس بالجنسية الاردنية لقد تعرضت المادة الرابعة لعدة تعديلات كان اولها قانون التعديل ذو الرقم 7 لسنة 1963 واخرها قانون التعديل ذو الرقم 22 لسنة 1987 (19) فأصبحت بالصيغة التالية بعد التعديل يحق لكل عربي يقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة متتالية ان يحصل على الجنسية الاردنية بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير الداخلية اذا تخلى عن جنسيته الاصلية باقرار خطي . وكانت قوانين بلاده تجيز له ذلك بشرط ......) (20) . وبموجب هذا النص فانه يشترط لحصول العربي على الجنسية الاردنية توفر الشروط الاتية :

أ. ان يكون الشخص عربياً : لقد بينت المادة الثامنة من قانون الجنسية الاردني ذو الرقم 6 لسنة 1954 المعدلة معنى العربي وجاء فيها (تعني كلمة (عربي) لغايات هذا القانون كل من نسب لاب عربي الاصل ويحمل جنسية احدى الدول العربية) .

وجاء في اتفاقية الجنسية المعقودة في 5 نيسان 1954 انه (يعتبر عربياً في احكام هذه الاتفاقية كل من ينتمي لجنسيته الى احدى الدول العربية الاعضاء) وفسرت وزارة الداخلية في العراق وديوان التدوين القانوني عام 1966 العربي بانه الذي يكون عربياً باصله (21) . فبموجب نص المادة الثانية اعلاه يستثنى من حكم نص المادة الرابعة من القانون اعلاه كل من كان ابوه من اصل غير عربي بغض النظر عن تجنسه بجنسية احدى الدول العربية ويستثنى كذلك من حكم المادة الرابعة من كان يحمل جنسية دولة عربية غير منظمة لجامعة الدول العربية ، اما من كان نسبه يعود لاب عربي الاصل وتوفرت فيه شروط المادة الرابعة سابقة الذكر وبمقدوره الحصول على الجنسية الاردنية ولا فرق بين ما اذا كان طالب التجنس ذكراً او انثى لان النص مطلق (22) والمطلق يجري على اطلاقه . لقد جاء في احدى الكتابات انه (وينتمي الى العرب كل انسان يتكلم اللغة العربية وينتسب الى التاريخ العربي ويعتز به ويحياه ، وينتمي الى المجتمع العربي والوطن العربي الذي يمتد من المحيط الاطلسي غرباً الى الخليج العربي وهضبة ايران شرقاً ومن جبال طوروس والبحر المتوسط شمالاً الى شواطئ جنوب جزيرة العرب على المحيط الهندي والصحراء الافريقية جنوباً)(23) . اما الرأي الاخر فيذهب الى ان العربي هو كل شخص اراد ان يكون عربياً عن رغبة صادقة منه في الانتماء الى الامة العربية ، في الوقت الذي يذهب فيه احد الفقهاء الى ان معرفة اللغة العربية هي الاساس في تحديد مفهوم الشخص العربي وعندهم ان كل من يتكلم باللغة العربية هو عربي (24) . ويذهب جانب من الفقهاء الى ان معنى العربي هو (ويعتبر عربياً كل مواطن ينطق باللغة العربية ارثاً او اكتساباً بصرف النظر عن الاصل والدم والملامح والقسمات ودون التمييز بين المغترب والنازح والمقيم) ويضيف (العربي في العصر الحاضر هو من يعيش في البلاد العربية ويتحدث باللغة العربية ويشترك مع بقية اخوانه العرب في التاريخ والتقاليد والعادات والثقافة والنظم الاجتماعية والوطن بصفة عامة ….. وذلك كله بغض النظر عن الدولة التي يحمل جنسيتها ويتبعها ، وأيا كان الدين الذي يعتنقه ، ومهما كان اصله ونسبه) وبناء عليه فانه من غير الجائز ان نعرف العربي بانه كل شخص ينتمي باصله الى الامة العربية او الذي يحمل جنسية احدى الدول العربية لان هذا التعريف سوف يستثني الاشخاص الذين يرومون التجنس بالجنسية العربية اذا كانوا ممن يعيشون تحت لواء العروبة من دون ان يكون اصله عربي (25) .

ب. ان يقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية : ومدة الاقامة المطلوبة هي خمس عشرة سنة وهي تعد بحد ذاتها دليلاً كافياً على اندماج العربي بالشعب الاردني يجعل من الاردن مركزاً لتعايشه من خلال مدة الاقامة هذه ، الا ان هذا القول لا يعني ان مدة الاقامة غير منقطعة فيستطيع العربي مغادرة الاردن والسفر الى الخارج بنية الدراسة او العلاج شرط ان تنصرف نيته في العودة الى الاردن ويشترط ان تكون مدة الاقامة المذكورة سابقة على تقديم طلب التجنس (26) . الذي يدعونا الى التساؤل ما هي الاسباب التي دعت بالمشرع الاردني في التشديد على العربي عندما جعلت مدة الاقامة المطلوبة لتجنسه بالجنسية الاردنية خمس عشرة سنة على خلاف المادة الثانية عشر التي اشترطت في الاجنبي غير العربي الراغب في ان يتجنس بالجنسية الاردنية ان يقيم في الاردن مدة اربع سنوات ؟ للجواب عن هذا التساؤل نعود الى اصل هذا النص عندما شرع لأول مرة في تشريع 16/2/1954 والذي كان ينص على انه (يحق لكل عربي يقيم عادة في المملكة الاردنية الهاشمية مدة لاتقل عن خمسة عشر سنة متتاليه ان يحصل على الجنسية الاردنية اذا تخلى عن جنسيته الاصلية ….) . بمعنى ان المشرع الاردني عندما حدد مدة الخمسة عشر سنة كان محقاً اذ ان صياغة نص المادة الرابعة انذاك لم تكن تشترط للحصول على الجنسية الاردنية بموجبها موافقة السلطة المختصة وانما يتم الحصول عليها بمجرد اعلان العربي رغبته الحصول على الجنسية الاردنية بعد توفر الشروط المقررة به للتأكد من اندماج العربي روحياً واجتماعياً مع المجتمع الاردني الا انه بعد ان علق المشرع اكتساب الجنسية الاردنية وفق هذه الحالة على موافقة السلطة المختصة المانحة فكان عليه ان يقلص المدة المذكورة لاقامة العربي الى ادنى من ذلك (27) .

ج. ان يتخلى طالب التجنس عن جنسيته الاصلية باقرار خطي ويتم ذلك باقرار خطي مكتوب من قبل طالب التجنس الى وزير الداخلية يوضح فيه تخليه عن جنسيته الاصلية .

د. ان يكون طالب التجنس حسن السيرة والسلوك وغير محكوم عليه باية جريمة ماسة بالشرف والاخلاق . ويتم تقدير هذه الصفات من الجهات المتخصصة في وزارة الداخلية والمؤسسات الامنية الموجودة في الاردن والتي تتحمل عبء اثبات التحقق من سلوك طالب التجنس كي يتسنى من خلالها للسلطات المتخصصة الفصل في موضوع التجنس (28) .

هـ. ان تكون لطالب التجنس وسيلة مشروعة للكسب : كي لا يكون طالب التجنس عالة على المجتمع فقد اشترط المشرع الاردني مراعاة للمصلحة الوطنية ان يتوفر في طالب التجنس صفات تجعله قادر على العيش والاندماج مع المجتمع الاردني ومن هذه الصفات ان تكون له وسيلة جلية للعيش قي الاردن .

و. ان يكون طالب التجنس سليم العقل وغير مصاب بعاهة تجعله عالة على المجتمع .

ز. ان يجيز قانون جنسيته الاصلية التخلي عنها اذا اكتسب جنسية جديدة .

ح. تقديم طلب التجنس ، يعد التجنس تعبيراً ارادياً صادراً من الشخص طالب التجنس ويتم التعبير عن هذه الارادة من خلال طلب يتقدم به الى السلطة المختصة يتضمن رغبته في  الحصول على الجنسية الاردنية .

ط. ان يقسم طالب التجنس يمين الولاء والاخلاص لجلالة الملك امام قاضي الصلح . ويكتسب الشخص العربي الجنسية الاردنية من تاريخ تبليغه بقرار الموافقة استناداً لاحكام المادة السابعة من قانون الجنسية الاردنية ذي الرقم 6 لسنة 1954 الذي ينص (ايفاء لغايات المواد /4 ، 5 ، 6) يعتبر الشخص اردني الجنسية من تاريخ تبليغه بالموافقة على طلبه من المرجع المختص)(29) .

وفي ضوء النصوص القانونية سابقة الذكر يتضح لنا :

أ. لم يبين المشرع العراقي في قانون الجنسية ذي الرقم 43 لسنة 1963 مفهوم العربي وكان الاجدر به ان يحدد ما يزيل غموض هذا المفهوم وما يحدد ماهيته وعدم الاكتفاء بمفهوم الامة العربية وعلى الرغم من ان المشرع الاردني قد بين مفهوم العربي في المادة الثانية من قانون الجنسية الاردنية ذي الرقم 6 لسنة 1954 الا انه قد جاء بمفهوم ضيق للعربي ، ونتفق مع الرأي الذي يذهب الى القول بان العربي (هو من تكلم باللغة العربية وآمن باهداف الامة العربية في ماضيها وحاضرها ومستقبلها سواء عاش في الارض العربية ام تطلع العيش فيها) فلا يقتصر تعريف العربي على من يحمل جنسية احدى الدول العربية او من يكون عربياً باصله وسواء كانت دولته عضو بالجامعة العربية او لا وبالتالي فان هذا التعريف يسري على كل من تكلم باللغة العربية(30) . واننا ندعو كذلك الى وضع هذا التعريف في قانون الجنسية العراقية ذي الرقم 43 لسنة 1963 النافذ وقانون 46 لسنة 1990.

ب. لقد افرد المشرع الاردني في قانون الجنسية الاردنية ذي الرقم 6 لسنة 1954 نصوصاً خاصة بتجنس العربي بالجنسية الاردنية واولى له اهمية الا ان نصوصه قد بدا عليها التشتت وكان الاجدر بالمشرع ان يوحد موضوع تجنس العربي بالجنسية الاردنية أسوةً بالمشرع العراقي الذي جعلها في نص تشريعي مستقل

ج. لقد تجاوز المشرع الاردني في المادة 4 من قانون الجنسية الاردنية ذي الرقم 6 لسنة 1954 حالة ازدواج الجنسية وما تسببه من اشكالات التي لم ينص عليها المشرع العراقي في قانون منح الجنسية العراقية للعرب وحبذا لو يلتفت اليها المشرع العراقي ويصبح نص منح الجنسية العراقي بالشكل الآتي ( للعربي باستثناء الفلسطيني ان يقدم الى وزارة الداخلية يطلب بمنحه الجنسية العراقية اذا تخلى عن جنسيته الاصلية وبشرط ان يكون …….) وذلك من اجل تلافي حالة الازدواج الناجمة عن تعدد الجنسيات .

ويلاحظ من الناحية العملية الاجرائية ان المواطن العربي المتجنس بالجنسية العراقية وفق قانون منح الجنسية العراقية للعرب ان اراد السفر الى دولة ما او دولته الاصلية عليه ان يقوم بإجراءات معينة الا وهي تسليم شهادة الجنسية العراقية المكتسبة من قبله وفق القانون اعلاه وكذلك كافة الوثائق التي تؤيد تجنسه بالجنسية العراقية الى مديرية شؤون الجنسية العامة وبعد استلام هذه الوثائق تقوم المديرية المذكورة بتسليمه جواز سفره الاصلي واية وثائق اخرى تعود له . وفق قانون منح الجنسية العراقية للعرب ذي الرقم 5 لسنة 1975 المعدل ولا يفقد العربي جنسيته الاصلية التي يبقى محتفظاً بها حتى بعد تجنسه بالجنسية العراقية وهذا ما يؤدي الى حالة ازدواج الجنسية (31) .

______________________

[1]- د.  غالب علي الداودي ، القانون الدولي الخاص (النظرية العامة واحكام الجنسية العراقية) ، المصدر السابق ، ص 342 .

2- د. غالب علي الداودي ، القانون الدولي الخاص (الجنسية والمركز القانون للاجانب واحكامها في القانون العراقي) ، المصدر السابق ، ص 46 وما بعدها .

3- د.  ممدوح عبدالكريم حافظ ، المصدر السابق ، ص 114 . 

4- حول تعديل القرار ينظر : قانون التعديل ذو الرقم 12 لسنة 1997 المنشور في جريدة الوقائع العراقية ذي العدد 3678 في 14/7/1997 والملحق بالرسالة . 

5- وقد تم التطرق الى هذا الشرط مسبقاً في الفصل الاول .  

6- د.  ممدوح عبدالكريم حافظ ، المصدر السابق ، ص115 . 

7- د.  غالب علي الداودي ، القانون الدولي الخاص ، الجنسية والمركز القانوني للاجانب واحكامهما في القانون العراقي ، المصدر السابق ، ص49  

8- د. غالب علي الداودي ، المصدر  نفسه ، ص49 .

9- قانون تعديل منح الجنسية العراقية للعرب ذو الرقم 5 لسنة 1975 ذو الرقم 12 لسنة 1997 المنشور في جريدة الوقائع العراقية ذي العدد 3678 في 14/7/1997 . وبنفس المعنى نصت المادة الثامنة /ف4 من قانون الجنسية العراقية والمعلومات المدنية رقم 46 لسنة 1990 غير النافذ .

0[1]- د.  ممدوح عبدالكريم حافظ  ، المصدر السابق ، ص 115 .

1[1]- انظر : تعليمات ديوان الرئاسة المبلغة الى وزارة الداخلية بموجب الاعلام المرقم 5504 في 14 /3/1998 (غير منشورة) .

2[1]- تم تعميم هذا الاعلام الى مديرية الجنسية والاحوال المدنية بموجب كتاب وزارة الداخلية ، المديرية لعامة للدائرة القانونية ، القسم ، الجنسية ذو الرقم 2622 في 18/3/1998 (غير منشور) .

3[1]- تم تعميم هذه التعليمات الى مديرية الجنسية والاحوال المدنية العامة بموجب كتاب وزارة الداخلية ، ذو الرقم 26799 في 7/11/2000 .(غير منشورة) 

4[1]- ينظر قرار مجلس قيادة الثورة ذو الرقم 890 في 4/8/1985 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية ذي العدد 3059 في 19/8/1985 والملحق بالرسالة .

5[1]- اعلام مديرية الجنسية المرقم 21040 في 14/8/1989 الى مديرية التجنيد العامة في وزارة الدفاع  (غير منشور) .

6[1]- توصيات مجلس وزراء الداخلية العرب الخامس والسادس لرؤساء اجهزة الهجرة والجوازات والجنسية المنعقد في تونس 1993، 1994 (غير منشورة) .

7[1]- اللقاء الذي اجراه الباحث مع مدير شوؤن تجنس العرب  بتاريخ 27/8/2002.

8[1]- د. حسن الهداوي  ، الجنسية واحكامها في القانون الاردني ، المصدر السابق ، ص 130  .

9[1]- المحامي محمد ابو بكر ، المصدر السابق ، ص 9 . 

20- ينظر الى نص المادة الرابعة من قانون الجنسية الاردني رقم (6) لسنة 1954.

[1]2- الدكتور جابر ابراهيم الراوي ، شرح احكام الجنسية في القانون الاردني ، المصدر السابق ، ص 121 .  

22- د. حسن الهداوي ، الجنسية واحكامها في القانون الاردني ، المصدر السابق ، ص 131 . وبنفس المعنى ينظر : د. غالب علي الداودي ، القانون الدولي الخاص الاردني ، الكتاب الثاني (في الجنسية) ، ط2 ، مركز حماد للطباعة ، اربد ، الاردن ، 1998 ، ص87 .

23- الحكم دروزه وحامد الجبوري ، مع القومية العربية ، دمشق ، بدون مكان طبع ، 1956 ، ص39 وما بعدها .

24- د. محمد كامل ليلة ، المجتمع العربي والقومية العربية ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1966 ، ص68،72 .

25- د. جابر ابراهيم الراوي ، شرح احكام الجنسية في القانون الاردني ، المصدر السابق ، ص 122 .

26- د. جابر ابراهيم الراوي ، شرح احكام الجنسية في القانون الاردني ، ط1984 ، الاردن ، المصدر السابق ، ص 123 .

27- د. حسن الهداوي ، الجنسية واحكامها في القانون الاردني ، المصدر السابق ، ص 133

28- د. حسن الهداوي ، المصدر نفسه ، ص 134 .

29- د. جابر ابراهيم الرواي ، شرح احكام الجنسية في القانون الاردني  ، المصدر السابق ، ص 125 .

30- د. جابر ابراهيم الرواي ،  المصدر  السابق ، ص 123 .

[1]3- اللقاء الذي اجراه الباحث مع مدير شعبة تجنس العرب في مديرية شؤون الجنسية العامة بتاريخ 27/8/2002 . وللوقوف على اعداد المتجنسين العرب ينظر الملحق رقم (2) ورقم (4) من هذه الرسالة . 

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






صدورُ المؤلَّف السادس من سلسلة (كنوز الآل)
العتبة الحسينية: الحريق الذي حدث في موقع العمل داخل صحن العقيلة زينب (ع) سببه احتراق مادة (القير) ولا وجود لأي خسائر بشرية
اختتامُ دورةٍ قرآنيّة لفنون قواعد التجويد في محافظة النجف الأشرف
مديرُ تربية الرّصافة الأولى: ما تقدّمه العتبةُ العبّاسية مدعاةٌ للفخر وظاهرة حضاريّة تعكس ثقافة بلدنا أمام الدول