English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11745) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 30 / 7 / 2016 1857
التاريخ: 13 / 4 / 2016 1916
التاريخ: 15 / 2 / 2018 1190
التاريخ: 7 / 2 / 2019 674
مقالات عقائدية

التاريخ: 1 / 12 / 2015 2829
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2856
التاريخ: 6 / 4 / 2016 2743
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2923
روح العبادة والإحتراز من الإفراط والتفريط  
  
2876   11:15 صباحاً   التاريخ: 21 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج3, ص226-230.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 3800
التاريخ: 3 / 12 / 2015 2945
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 3716
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 3059

هناك إفراط وتفريط عجيبان في معنى العبادة كما هو الحال في الكثير من القضايا الاخرى حتّى أنّ بعضاً أفرط إلى حدّ جوّز فيه السجود لغير اللَّه (مع عدم الاعتقاد بمالكية وربوبية المسجود له) ، وذكر سجود الملائكة لآدم وسجود اخوة يوسف بين يديه كشاهدين على ذلك.

وفي المقابل اعتبر بعض آخر أنَّ الاستغاثة والتوسل بالنبي صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام وطلب الشفاعة وأداء الاحترام لهم ، شركاً ، واعتقدوا بأنّ فاعله مشرك.

وفي الحقيقة أنّه لا يمكن التوفيق بين هاتين العقيدتين.

وللإيضاح نقول : إنّ حقيقة العبادة كما نقلنا عن اللغويين في بداية البحث في شرح المفردات هي : الخضوع المطلق وغاية التواضع والتذلّل أمام المعبود ، وهذا العمل مختصّ باللَّه من وجهة نظر إسلامية ويكون شركاً في العبادة إن كان موجّهاً إلى معبود آخر.

وبعبارة اخرى إنّ للخضوع والتواضع درجات ، درجة منها تحدث أمام الأصدقاء ويقابلها التكبّر عليهم ، ودرجة اخرى تكون أمام أفراد محترمين كالوالدين كما يقول القرآن:

{واخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} (الاسراء/ 24).

والدرجة الأكمل تكون أمام الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام حتّى أنّ المسلمين لم يحقّ لهم رفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه و آله بدليل قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَرفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهرِ بَعضِكُم لِبَعضٍ} (الحجرات/ 2).

ولكن آخر مرحلة من الخضوع والتواضع والتذلّل التي نطلق عليها كلمة العبادة والعبودية هو (السجود).

وعليه فإنّ الخضوع المطلق وغاية التذلّل (وإن لم يقترن الإعتقاد بالربوبية والمملوكية) يكون عبادة ومختّصاً باللَّه ولهذا لا يجوز السجود لغيره.

ولصاحب تفسير (المنار) في تفسير سورة الحمد كلام في معنى العبادة ملخّصه : أنَّ العبادة ضربٌ من الخضوع بالغٌ حدَّ النهاية ، ناشى‏ء عن استشعار القلب عظمة المعبود لا يعرف منشأها ، واعتقاده بسلطة له لا يدرك كنهها وماهيّتها ، وقصارى ما يعرفه منها أنّها محيطة به ولكنّها فوق إدراكه ، فمن ينتهي إلى أقصى الذلّ لملك من الملوك لا يقال أنّه عبده وإن قبَّل موطى‏ء أقدامه ، ما دام سبب الذلّ والخضوع معروفاً وهو الخوف من ظلمه المعهود ، أو رجاء كرمه المحدود ، اللّهم إلّا بالنسبة إلى الذين يعتقدون أنّ الملك قوّة غيبية سماوية افيضت على الملوك من الملأ الأعلى ، واختارتهم للإستعلاء على سائر أهل الدنيا ، لأنّهم أطيب الناس عنصراً وأكرمهم جوهراً ، وهؤلاء هم الذين انتهى بهم هذا الإعتقاد إلى الكفر والإلحاد فاتّخذوا الملوك آلهة وأرباباً وعبدوهم عبادة حقيقية «1».

وللمفسّر الكبير العلّامة الطباطبائي رحمه الله كلام قريب منه في تفسير سورة الحمد في تفسير (الميزان) حيث يقول : «الربّ مقصور في المالكية والعبد مقصور في العبودية».

قد عرفت من سورة الفاتحة أنّ العبادة هي نصب العبد نفسه في مقام العبودية وإتيان ما يثبت ويستثبت به ذلك ، فالفعل العبادي يجب أن يكون فيه صلاحية إظهار مولوية المولى ، أو عبودية العبد كالسجود والركوع والقيام أمامه حينما يقعد والمشي خلفه حينما يمشي وغير ذلك ، وكلّما زادت الصلاحية ازدادت العبادة تعيّناً للعبودية وأوضح الأفعال في الدلالة على عزّ المولوية وذلّ العبودية ، السجدة ... لكن الذوق الديني المتّخذ من الإستيناس بظواهره يقضي باختصاص هذا الفعل به تعالى ، والمنع عن استعماله في غير هذا المورد «2».

وبناءً على ذلك يستفاد من التدبّر في موارد استعمال كلمة العبادة في القرآن والسنّة والاستعمالات اليومية وشهادة اللغويين أنّ المفهوم اللغوي لهذه الكلمة هو نهاية الخضوع لا الإعتقاد بربوبية المعبود ومالكيته ، ولذا إذا سجد شخص للشمس أو القمر أو النار بسبب بركاتها ، أطلق على فعله هذا عبادة الشمس والقمر والنار ، وهكذا إذا سجد إنسان لتماثيل الأسلاف أو الملوك والسلاطين وأعلى منه إذا للأئمّة عليهم السلام لمقامهم الرفيع فإنّ تلك العبادة غير جائزة.

ولهذا ينهى القرآن الكريم بصراحة في آية السجدة بقوله تعالى: {لَاتَسجُدُوا لِلشَّمسِ وَلَا لِلْقَمَرِ} (فصلت/ 37).

ولهذا أيضاً تكرّر النهى في ‏الروايات الإسلامية عن السجود لغير اللَّه ومنها :

الروايات السبع التي وردت في (وسائل الشيعة) في أبواب السجود الباب 27 حيث نقرأ في إحدى الروايات أنّ النبي صلى الله عليه و آله خاطب مشركي العرب: «اخبروني عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد اللَّه فسجدتم له أو صلّيتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود بها فما الذي بَقَّيْتُم لربّ العالمين؟ أما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده؟» «3».

وهناك روايات عديدة تتضمّن الإجابة على السؤال حول كيفية سجود يعقوب وأبنائه بين يدي يوسف ، أو كيفية جواز سجود الملائكة لآدم.

1- عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : «أمّا سجود يعقوب وولده فإنّه لم يكن ليوسف إنّما كان ذلك منهم طاعةً للَّه‏ وتحيّةً ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم ، ولم يكن لآدم إنّما كان ذلك منهم طاعةً للَّه ‏وتحيّةً لآدم فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكراً للَّه‏ لاجتماع شملهم ألا ترى إنّه يقول في شكره في ذلك الوقت: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ } [يوسف : 101].

2- عن الإمام العسكري عليه السلام قال : «لم يكن له سجودهم- يعني الملائكة لآدم إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للَّه‏ عزّوجلّ ، وكان بذلك معظّماً مبجّلًا له ، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون اللَّه يخضع له كخضوعه للَّه ‏ويعظّمه بالسجود له كتعظيمه للَّه ، ولو أمرت أحداً أن يسجد هكذا لغير اللَّه لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلّفين من متّبعينا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم علي عليه السلام وحي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومحض وداد خير خلق اللَّه علي عليه السلام بعد محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ...» الحديث.

والنتيجة من هذه الروايات واحدة تقريباً وهي نفي السجود لغير اللَّه ، وقد نقل العلّامة المجلسي في (بحار الأنوار) روايات عديدة في هذا الباب‏ «4».

وقد ورد في القصّة المعروفة حول هجرة المسلمين إلى الحبشة ، إنّهم حينما دخلوا على‏ النجاشي أمرهم الرهبان المسيحيون بأن يسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر بن أبي طالب : لا نسجدُ إلّا للَّه‏ «5».

إنَّ هذه الروايات تؤكّد عدم جواز السجود لغير اللَّه وتفسّر حقيقة العبادة.

______________________________
(1) تفسير المنار ، ج 1 ، ص 56 و 57.

(2) تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 22 و 124.

(3) وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 386 ، ح 3.

(4) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 138 و 139 ، ح 2 ، 3 ، 4 ، 6.

(5) بحار الانوار ، ج 18 ، ص 420 ، ح 8 (نقلًا عن خرائج الراوندي).

 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 17471
التاريخ: 8 / 12 / 2015 13846
التاريخ: 11 / 12 / 2015 14025
التاريخ: 27 / 11 / 2015 11918
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13980
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5771
التاريخ: 13 / 12 / 2015 5967
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 5933
التاريخ: 22 / كانون الاول / 2014 م 6757
هل تعلم

التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 3570
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 3663
التاريخ: 18 / 5 / 2016 4967
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 3759

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .