تفسير قوله تعالى : {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}
المؤلف:
محمد جواد البلاغي
المصدر:
الاء الرحمن في تفسير القران
الجزء والصفحة:
ج1, ص70-71
14-06-2015
6045
قال
تعالى : {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة : 10]
{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} مرض النفاق والتلون واستعير اسم المرض
هنا لأن فيه خروجا عن الصحة العادية والنفاق خروج عن الاستقامة الفطرية للبشر وجريهم
على ما توضحه الدلائل النيرة.
ولأجل تمردهم في نفاقهم خرجوا عن أهلية
التوفيق للاستقامة فأعرض اللّه بوجهه الكريم عنهم وحرمهم اللّه بركات لطفه {فَزادَهُمُ
اللَّهُ} بحرمانهم
التوفيق مَرَضاً على وتيرة من تمرد بالطغيان فوكله اللّه إلى نفسه
المنهمكة بالقبح منذ اسلست قيادها للهوى والشيطان. وقيل المرض هو غم الحسد والعداوة
للمؤمنين وبحرمان اللّه لهم من توفيقه زاد مرضهم وبهذا الاعتبار نسبت الزيادة إلى
اللّه وقيل ان فزادهم دعاء عليهم ولكن الفاء لا تناسبه. وقيل غير ذلك {وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} شديد الألم {بِما
كانُوا يَكْذِبُونَ} في نفاقهم ومخادعتهم وقولهم آمنا وما هم
بمؤمنين.
الاكثر قراءة في تحليل النص القرآني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة