المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الآثار المترتبة على الأساس القانوني للبند النافي للمسؤولية التقصيرية  
  
304   12:26 صباحاً   التاريخ: 16 / 10 / 2021
المؤلف : قصي جعفر موسى سلمان
الكتاب أو المصدر : احكام الاعفاء من المسؤولية المدنية
الجزء والصفحة : ص56-58
القسم : القانون / القانون الخاص / القانون المدني /

بما أن البند النافي للمسؤولية التقصيرية باطل في نظر التشريعات التي عرضنا مواقفها، (التشريع العراقي، المصري والفرنسي)، فالأثر المترتب على ذلك أن المسؤولية عن العمل غير المشروع، تبقى كاملة، بحيث يلتزم المسؤول رغم الاتفاق على تعويض الضرر الذي نشأ عن فعلته.

وبذلك، يستطيع الدائن بالرغم من شرط الإعفاء أن يطالب المدين بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية، ويكون عليه حينئذ أن يثبت الخطأ في جانب المدين، لأن عبء الإثبات في هذه المسؤولية يقع على الدائن (1). وبما أن القانون اللبناني الذي انفرد في موقفه. وأجاز الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية التقصيرية عدا الاستثناءات المذكورة ، وبما أن البند الباطل لا ينتج أي أثر، إلا أن البند الصحيح لا بد من أن يرتب آثارا. وبما أن الغاية من هذه الاتفاقات هي دفع آثار هذه المسؤولية عمن ستقع عليه في المستقبل، أو الحد من هذه الآثار المتمثلة بتعويض الطرف الآخر حسبما تقتضيها قواعد هذه المسؤولية وأحكامها، فإن الأثر المترتب على صحة البند النافي يؤدي إلى إعفاء المدين من التعويض عن الأضرار التي يسيبها بخطئه.

ويتمتع البند النافي للمسؤولية التقصيرية بخصوصية تميزه عن غيره من البنود التي قد يتشابه معها. وبالتالي، إن تمييز الأساس القانوني للمسؤولية التقصيرية عن الأساس القانوني للمسؤولية العقدية يرتب آثاره على صحة البند النافي في كلتا المسؤوليتين. فالمسؤولية العقدية تقوم على الإخلال بالتزام معين وارد في عقد صحيح، ينتج عنه ضرر يلزم فاعله بإصلاحه ضمن شروط معينة، ولا تتناول هذه المسؤولية الإخلال بأعمال سابقة أو لاحقة على العقد أو خارجة عن نطاق تنفيذه، أما المسؤولية التقصيرية فلا تنشأ عن الإخلال بالتزام عقدي، بل تقوم على الإخلال بالتزام قانوني، قائم بوجه عام على احترام حق الغير وعدم الإضرار به(2)

وعليه، يختلف الأساس القانوني لكلا المسؤوليتين: " فأساس المسؤولية العقدية هو الإخلال بموجب ناشئ عن العقد، ألحق ضررا بالمتعاقد الآخر، ورب تعويضا في ذمة المدين، فيأتي البند الثاني النفي المسؤولية الناشئة عن الإخلال بموجب عقدي، كارتكاب المقاول خطأ في تنفيذ عقد المقاولة. أما أساس المسؤولية التقصيرية فهو الإخلال بواجب قانوني ألحق ضررا بالغير، فيكون البند النافي في إطارها النفي المسؤولية الناشئة عن الإخلال بموجب قانوني.

وكما رأينا، لم يرتب المشرع اللبناني على هذا الاختلاف أي أثر بالنسبة لصحة البند الثاني، فهو معمول به في كلتا المسؤوليتين. فهو يجوز في المسؤولية العقدية، كما أنه يجوز في المسؤولية التقصيرية استنادا للمادتين (138) و (139) موجبات وعقود اللتين جاءنا لتحكما هذا البند، ولحدا نظامه القانوني.

أما في فرنسا، وفي غياب اللص القانوني الجازم الذي يبين موقف التشريع الفرنسي من البنود النافية للمسؤولية، وبغض النظر عن الجدل الفقهي، استقر موقف الفقهاء الفرنسيين على التفريق بين المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية ورأوا أنه يمكن أن يعفى من المسؤولية العقدية بعكس المسؤولية التقصيرية التي لا يمكن استبعادها بالاتفاق على ذلك (3).

وذلك لاعتقادهم أن النصوص المتعلقة بالمسؤولية الجرمية وشبه الجرمية، أي تلك الواردة في المواد (1382) و (1386) من القانون المدني الفرنسي تتعلق بالنظام العام، وأنها صادرة عن إرادة المشرع الآمرة؛ وبالتالي، لا يجوز مخالفتها(4).

كما رأوا أنه يجب التفرقة في موضوع الموجب القانوني المخل به، لأن الكثير من الموجبات القانونية لم يعتبر المشع أنها تتعلق بالنظام العام؛ وبالتالي، فإن المسؤولية الناشئة عن الإخلال بها يجوز غير المباحة، المسؤولية المدنية، منشورات الإبراء منها، طالما أنها لا تتعلق بالنظام العام، كالتزامات الجوار. أما إذا كانت تتعلق بالنظام العام، فلا يمكن الإبراء منها، كالالتزامات المفروضة لسلامة الغير(5).

وهناك من اعتبر أن هذا المنطق يؤدي إلى إبطال أي من الاتفاقات التي تتم بين الضحية والفاعل للحصول على تعويضات، لذا ينبغي الاعتراف بصحة هذه البنود في المسائل غير التعاقدية(6).

كذلك تختلف اتفاقات الإعفاء من المسؤولية التقصيرية، عن اتفاقات نقل المسؤولية (أي ضمان المسؤولية). ففي اتفاقات نقل المسؤولية، يتفق أحد إطراف العقد، في بلد في العقد له موضوع آخر، بأن يضمن المسؤولية عن الطرف الآخر، في حالة وقوع أضرار أثناء تنفيذ العقد، ويمكن كذلك أن يكون موضوعا كعقد مستقل، وهذه الاتفاقات يفترض فيها ثلاثة أشخاص: المسؤول عن الفعل الضار، والضامن الذي يتحمل بمقتضى الاتفاق المسؤولية بدلا عنه، والمتضرر الذي يطالب بالتعويض، كأن يتفق صاحب البناء مع مقاول تعهد بهدم البناء، أن يكون ضامنة لما عسى أن يتحقق من مسؤولية صاحب البناء بسبب الهدم

وفي البداية قضت محكمة النقض الفرنسية، ببطلان هذه الاتفاقات، قياسا على اتفاقات الإعفاء من المسؤولية التقصيرية(7)، إلا أنها عادت بعد ذلك، وحكمت بصحة تلك الاتفاقات، وأجرت عليها حكم التأمين من المسؤولية، وقضت بأنه ليس الاتفاق بمقتضى عقد تأمين، أو عقد مشابه له على ضمان الأخطاء الشخصية مخالفة للقانون، ولا لمبادئ النظام العام، ما دام غير متعلق بغش. وبذلك تكون اتفاقات نقل المسؤولية صحيحة، ويلتزم المتعهد فيها بالتعويض بدل المسؤول، ما لم يرتكب هذا الأخير غشة أو خطأ جسيمة مساوية للغش.

____________

1- عبد المنعم فرج الحدة، نظرية العقد في قوانين البلاد العربية، دار النهضة العربية 1974، ص : 515.

2- هدى عبد الله، دروس في القانون المدني، الجزء الثالث، الأعمال الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، بيروت، 2008، ص:24

3- VINEY Genevieve. Introduction à la responsabilité، Librairie Générale de Droit et Jurisprudence L.G.D.G، 3ème édition، Paris، 2008، N:173، p:454

4- المادة (1382) والمادة (1386) من القانون المدني الفرنسي.

5- سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني، ج2 الالتزامات المجلد الثاني في الفعل الضار المسؤولية المدنية القسم الاول في الاحكام العامة ط5 1988 ، ص: 641.

6- BRUN Phillippe، Responsabilité civile extra contractuelle، Letic، Paris، 2005، No.103، p:60.  

7- Cass.19 Aout-1878- Sirey- 1879

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






أكثر من مليون ونصف نسخة من مناهج وزارة التربية طُبِعت في دار الكفيل
العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة تختتم مشاركتها في معرض النجف الدوليّ للكتاب وتُثري زوّاره بجرعةٍ ثقافيّةٍ فريدة
تنظيمُ دورةٍ لتطوير المهارات في الهندسة الإداريّة والصناعيّة
إصدارُ العدد الرابع والعشرين من فصليّة (الاستغراب)