بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن محمد بن أحمد المعروف بغزال عن أبي عمر الدماري عمن حدثه قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام وكان له أخ جارودي فقال له أبو عبد الله عليه السلام كيف أخوك قال جعلت فداك خلفته صالحا قال وكيف هو قال قلت هو مرضي في جميع حالاته وعنده خير إلا أنه لا يقول بكم قال وما يمنعه قال قلت جعلت فداك يتورع من ذلك قال فقال لي إذا رجعت إليه فقل له أين كان ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورع قال فانصرفت إلى منزله فقلت لأخي ما كانت قصتك ليلة نهر بلخ أتتورع من أن تقول بإمامة جعفر عليه السلام ولا تتورع من ليلة نهر بلخ قال ومن أخبرك قلت إن أبا عبد الله عليه السلام سألني فأخبرت أنك لا تقول به تورعا فقال لي قل له أين كان ورعك ليلة نهر بلخ فقال يا أخي أشهد أنه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر قال قلت ويحك اتق الله كل ذا ليس هو هكذا قال فقال ما علمه والله ما علم به أحد من خلق الله إلا أنا والجارية ورب العالمين قال قلت وما كانت قصتك قال خرجت من وراء النهر وقد فرغت من تجارتي وأنا أريد بلخ فصحبني رجل معه جارية له حسناء حتى عبرنا نهر بلخ فأتيناه ليلا فقال الرجل مولى الجارية إما أحفظ عليك وتقدم أنت وتطلب لنا شيئا وتقتبس نارا أو تحفظ علي وأذهب أنا قال فقلت أنا أحفظ عليك واذهب أنت قال فذهب الرجل وكنا إلى جانب غيضة فأخذت الجارية فأدخلتها الغيضة وواقعتها وانصرفت إلى موضعي ثم أتى مولاها فاضطجعنا حتى قدمنا العراق فما علم به أحد ولم أزل به حتى سكن ثم قال به وحججت من قابل فأدخلته إليه فأخبره بالقصة فقال تستغفر الله ولا تعود واستقامت طريقته.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 47 / صفحة [ 75 ]