أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أحاديث وروايات عامة/الإمام الصادق (عليه السلام)
أبو عيينة وأبو
عبد الله عليه السلام إن موحدا أتى الباقر عليه السلام وشكى عن أبيه ونصبه وفسقه
وأنه أخفى ماله عند موته ، فقال له أبو جعفر : أفتحب أن تراه وتسأله عن ماله؟ فقال
الرجل : نعم وإني لمحتاج فقير ، فكتب إليه أبو جعفر كتابا بيده في رق أبيض وختمه
بخاتمه ، ثم قال : اذهب بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتى تتوسطه ثم تنادي يا
درجان ، ففعل ذلك فجاءه شخص فدفع إليه الكتاب ، فلما قرأة قال : أتحب أن ترى أباك؟
فلا تبرح حتى آتيك به فإنه بضجنان فانطلق فلم يلبث إلا قليلا حتى أتاني رجل أسود
في عنقه حبل أسود مدلع لسانه يلهث وعليه سربال أسود ، فقال لي : هذا أبوك ولكن
غيره اللهب ودخان الجحيم وجرع الحميم ، فسألته عن حاله قال : إني كنت أتوالى بني
امية ، وكنت أنت تتوالى أهل البيت وكنت ابغضك على ذلك وأحرمتك مالي ودفنته عنك ،
فأنا اليوم على ذلك من النادمين فانطلق إلى جنتي فاحتفر تحت الزيتونة فخذ المال
وهو مائة وخمسون ألفا ، وادفع إلى محمد بن علي خمسين ألفا ولك الباقي ، قال ففعل
الرجل كذلك ، فقضى أبو جعفر عليه السلام بها دينا وابتاع بها أرضا ، ثم قال : أما
إنه سينفع الميت الندم على ما فرط من حبنا وضيع من حقنا بما أدخل علينا من الرفق والسرور.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 286 ]