أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الصادق (عليه السلام)
بالإسناد
المتقدم عن الأصم عن أبي عبيدة البزاز عن حريز قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا
الخلق إليكم فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته
فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضر وأتاه النبي صلى الله عليه واله
ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله.
وإن الحسين عليه
السلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقض
فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن
لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل فنزلت وقد انقطعت مدته وقتل صلوات
الله عليه فقالت الملائكة يا رب أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا
وقد قبضته فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه وقد خرج
فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه فبكت
الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته فإذا خرج عليه السلام يكونون أنصاره.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 45 / صفحة [ 239 ]