أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/طاعة الامام والتسليم له وموالاته/الامام الصادق عليه السلام
أحمد بن محمد
ومحمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن ضريس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول واناس من أصحابه حوله : وأعجب من قوم يتولوننا ويجعلوننا أئمة ، ويصفون بأن
طاعتنا عليهم مفترضة كطاعة الله ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ،
فينقصون حقنا ويعيبون بذلك علينا من أعطاه الله برهان حق معرفتنا ، والتسليم لأمرنا
، أترون أن الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثم يخفي عنهم أخبار
السماوات والارض ، ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم؟ فقال
له حمران : جلعت فداك يا أبا جعفر أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب عليه السلام
والحسن والحسين وخروجهم وقيامهم بدين الله وما اصيبوا به من قتل الطواغيت إياهم
والظفر بهم ، حتى قتلوا أو غلبوا؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : يا حمران إن الله
تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه ، ثم أجراه ، فبتقدم علم من
رسول الله إليهم في ذلك قام علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، وبعلم صمت من
صمت منا.
ولو أنهم يا
حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله وإظهار الطواغيت عليهم ، سألوا الله دفع ذلك
عنهم ، وألحوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت ، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثم
كان انقضاء مده الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد ، وما كان
الذي أصابهم من ذلك يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ،
ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغوها فلا تذهبن فيهم المذاهب.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 286 ]