اليوم : السبت ٠٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ المصادف ۱٥ آب۲۰۲٦م

0
أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر
أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الصادق (عليه السلام)
لماذا عد يوم قتل الحسين عليه ‌السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الايام؟
تاريخ النشر : 2026-08-15
محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن المظفر بن أحمد ، عن الاسدي عن سهل ، عن سليمان بن عبد الله ، عن عبد الله بن الفضل قال : قلت لابي عبد الله عليه ‌السلام : يا ابن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله)؟ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها‌ السلام ؟ واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه ‌السلام؟ واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه ‌السلام بالسم؟.
فقال : إن يوم قتل الحسين عليه ‌السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الايام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي ، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌ السلام فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة عليها‌ السلام  كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم‌ السلام للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عليهما ‌السلام عزاء وسلوة فلما مضى الحسن عليه ‌السلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة.
فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهباه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الايام مصيبة.
قال عبد الله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين عليهما ‌السلام عزاء وسلوة ، مثل ما كان لهم في آبائه عليهم‌ السلام؟ فقال : بلى إن علي بن الحسين كان سيد العابدين ، وإماما وحجة على الخلق بعد آبائه الماضين ، ولكنه لم يلق رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) ، ولم يسمع منه ، وكان علمه وراثة عن أبيه عن جده عن النبي (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) ، وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌ السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله في أحوال تتوالى ، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله من رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) وقول رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) له وفيه ، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الاكرمين على الله عز وجل ، ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلا في فقد الحسين عليه ‌السلام لأنه مضى في آخرهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.
قال عبد الله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف سمت العامة يوم عاشورا يوم بركة؟ فبكى عليه ‌السلام ثم قال : لما قتل الحسين عليه ‌السلام تقرب الناس بالشام إلى يزيد ، فوضعوا له الاخبار وأخذوا عليها الجوائز من الاموال ، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم ، وأنه يوم بركة ، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن ، إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه ، حكم الله بيننا وبينهم.
قال : ثم قال عليه ‌السلام : يا ابن عم وإن ذلك لأقل ضررا على الاسلام وأهله مما وضعه قوم انتحلوا مودتنا وزعموا أنهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا : زعموا أن الحسين عليه ‌السلام لم يقتل وأنه شبه للناس أمره كعيسى بن مريم فلا لائمة إذا على بني امية ولا عتب على زعمهم ، يا ابن عم من زعم أن الحسين لم يقتل فقد كذب رسول الله وعليا وكذب من بعده من الائمة عليهم‌ السلام في إخبارهم بقتله ، ومن كذبهم فهو كافر بالله العظيم ، ودمه مباح لكل من سمع ذلك منه.
قال عبد الله بن الفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به؟ فقال عليه ‌السلام : ما هؤلاء من شيعتي ، وأنا برئ منهم ، قال : فقلت : فقول الله عزوجل : « ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين » قال : إن اولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا ، وإن القردة اليوم مثل اولئك وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله لا يحل أن يؤكل لحمه.
ثم قال عليه ‌السلام : لعن الله الغلاة والمفوضة فانهم صغروا عصيان الله ، وكفروا به وأشركوا وضلوا وأضلوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 279 ]

Untitled Document
دعاء يوم السبت
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، بِسْمِ اللهِ كَلِمَةُ الْمُعْتَصِمينَ وَمَقالَةُ الْمُتَحَرِّزينَ، وَاَعُوذُ بِاللهِ تَعالى مِنْ جَوْرِ الْجائِرينَ، وَكَيْدِ الْحاسِدينَ وَبَغْيِ الظّالِمينَ، وَاَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ. اَللّـهُمَّ اَنْتَ الْواحِدُ بِلا شَريكِ، وَالْمَلِكُ بِلا تَمْليك، لا تُضادُّ فى حُكْمِكَ وَلا تُنازَعُ فى مُلْكِكَ. أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَنْ تُوزِعَنى مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ ما تَبْلُغُ بي غايَةَ رِضاكَ، وَاَنْ تُعينَني عَلى طاعَتِكَ وَلُزُومِ عِبادَتِكَ، وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ، وَتَرْحَمَني بِصَدّي عَنْ مَعاصيكَ ما اَحْيَيْتَني، وَتُوَفِّقَني لِما يَنْفَعُني ما اَبْقَيْتَني، وَاَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْري، وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزْري، وَتَمْنَحَنِيَ السَّلامَةَ في ديني وَنَفْسي، وَلا تُوحِشَ بي اَهْلَ اُنْسي وَتُتِمَّ اِحْسانَكَ فيما بَقِيَ مِنْ عُمْرى كَما اَحْسَنْتَ فيما مَضى مِنْهُ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

زيارات الأيام
زيارةِ النّبيِّ صلى الله عليه وآله في يَومِه وهو يوم السبت
اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُهُ وَاَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَاَدَّيْتَ الَّذى عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ وَغَلَظْتَ عَلَى الْكافِرينَ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ فَبَلَغَ اللهُ بِكَ اشَرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالِ. اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِكَ الْمـُرْسَلينَ وَعِبادِكَ الصّالِحينَ وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالْاَرَضينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ الْاَوَّلينَ وَالاخِرينَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَاَمينِكَ وَنَجِيبِكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَاَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضيلَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحَمْوُداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْاَوَّلُونَ وَالاخِرُونَ. اَللّـهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً اِلـهى فَقَدْ اَتَيْتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبى فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَ اْغِفْرها لي، يا سَيِّدَنا اَتَوَجَّهُ بِكَ وَبِاَهْلِ بَيْتِكَ اِلَى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّى لِيَغْفِرَ لى. ثمّ قل ثلاثاً: اِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ ثمّ قل: اُصِبْنا بِكَ يا حَبيبَ قُلُوبِنا فَما اَعْظَمَ الْمُصيبَةَ بِكَ حَيْثُ انْقَطَعَ عَنّا الْوَحْيُ وَحَيْثُ فَقَدْناكَ فَاِنّا للهِ وَاِنّا اِلَيْهِ راجِعُونَ يا سَيِّدَنا يا رَسُولَ اللهِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطّاهِرينَ هذا يَوْمُ السَّبْتِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَاَنَا فيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ فَاَضِفْنى وَاجِرْنى فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَمَأْمُورٌ بِالْاِجارَةِ فَاَضِفْني وَأحْسِنْ ضِيافَتى وَاَجِرْنا وَاَحْسِنْ اِجارَتَنا بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ آلِ بَيْتِكَ وَبِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَبِما اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ فَاِنَّهُ اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ. كيف يُصلّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يقول مؤلّف كتاب مفاتيح الجنان عبّاس القُمّي عُفى عَنْه: انّي كلّما زرته (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه الزّيارة بَدَأت بزيارته عَلى نحو ما علّمه الامام الرّضا (عليه السلام) البزنطي ثمّ قرأت هذِهِ الزّيارة، فَقَدْ رُوي بسند صحيح إنّ ابن أبي بصير سأل الرّضا (عليه السلام) كيف يُصلّى على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ويسلّم عليه بَعد الصلاة فأجابَ (عليه السلام) بقوله: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَهَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ رَبِّكِ وَعَبَدْتَهُ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مَحَمِّد وآلِ مُحَمِّد اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْرهِيمَ وَآلِ إبراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.