أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/محبة أهل البيت (عليهم السلام)/الإمام السجاد (عليه السلام)
بإسناد أخي دعبل
، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : حدثتني أسماء بنت
عميس الخثعمية قالت : قبلت جدتك فاطمة بنت رسول الله بالحسن والحسين ، قالت : فلما
ولدت الحسن جاء النبي (صلى الله عليه وآله) فقال : يا أسماء هاتي ابني ، قالت
فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها وقال : ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود
في خرقة صفراء ، ودعا بخرقة بيضاء فلفه بها ، ثم اذن في اذنه اليمني ، وأقام في
اذنه اليسرى ، وقال لعلي عليه السلام : بما سميت ابني هذا؟
قال : ما كنت لأسبقك
باسمه يا رسول الله قال : وأنا ما كنت لأسبق ربي عزوجل قال : فهبط جبرئيل قال : إن
الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا محمد علي منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا بني بعدك فسم ابنك باسم ابن هارون ، قال : النبي صلى الله عليه وآله وما اسم
ابن هارون؟ قال جبرئيل : شبر ، قال : وما شبر؟ قال : الحسن قالت أسماء : فسماه
الحسن.
قالت أسماء :
فلما ولدت فاطمة الحسين عليه السلام نفستها به فجاءني النبي فقال : هلم ابني يا
أسماء ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن قالت : وبكى رسول
الله ثم قال : إنه سيكون لك حديث! اللهم العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك.
قالت أسماء :
فلما كان في يوم سابعه جاءني النبي فقال : هلمي ابني فأتيته به : ففعل به كما فعل
بالحسن وعق عنه كما عق عن الحسن كبشا أملح وأعطى القابلة الورك ورجلا وحلق رأسه
وتصدق بوزن الشعر ورقا ، وخلق رأسه بالخلوق وقال : إن الدم من فعل الجاهلية قالت :
ثم وضعه في حجره ثم قال : يا أبا عبد الله عزيز علي ثم بكى.
فقلت : بأبي أنت
وأمي فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الاول فما هو؟ قال : أبكي على ابني هذا تقتله
فئة باغية كافرة من بني امية لعنهم الله لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ،
يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم.
ثم قال : اللهم
إني أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته اللهم أحبهما وأحب من يحبهما ، والعن من
يبغضهما ملء السماء والارض.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 258 ]
تاريخ النشر : 2026-08-13