أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام علي (عليه السلام)
ابن الوليد ، عن
سعد ، عن اليقطيني ، عن صفوان ، عن الحسين ابن أبي غندر ، عن عمرو بن شمر ، عن
جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : زارنا
رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أهدت لنا ام أيمن لبنا وزبدا وتمرا [ فـ ]
قدمنا منه فأكل ثم قام إلى زاوية البيت فصلى ركعات فلما كان في آخر سجوده بكى بكاء
شديدا فلم يسأله أحد منا إجلالا وإعظاما له.
فقام الحسين في
حجره وقال له : يا أبه لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشيء كسرورنا بدخولك ثم بكيت بكاء
غمنا فما أبكاك؟ فقال : يا بني أتاني جبرئيل عليه السلام آنفا فأخبرني أنكم قتلى
، وأن مصارعكم شتى فقال : يا أبه فما لمن يزور قبورنا ، على تشتتها؟ فقال : يا بني
اولئك طوائف من امتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيق علي أن آتيهم يوم
القيامة حتى اخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ويسكنهم الله الجنة.
ـ ابن الوليد ،
عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن عبيد بن يحيى الثوري ، عن
محمد بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام
قال : زارنا رسول الله ذات يوم فقدمنا إليه طعاما وأهدت إلينا ام أيمن صحفة من تمر
وقعبا من لبن وزبد ، فقدمنا إليه فأكل منه فلما فرغ قمت فسكبت على يده ماء فلما
غسل يده مسح وجهه ولحيته ببلة يديه ثم قام إلى مسجد في جانب البيت فخر ساجدا فبكى
فأطال البكاء ثم رفع رأسه فما اجترئ منا أهل البيت أحد يسأله عن شيء.
فقام الحسين
يدرج حتى يصعد على فخذي رسول الله فأخذ برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول
الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال : يا أبه ما يبكيك؟ فقال : يا بني إني نظرت
إليكم اليوم فسررت بكم سرورا لم أسر بكم مثله قط ، فهبط إلي جبرئيل فأخبرني أنكم
قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فحمدت الله على ذلك ، وسألته لكم الخيرة.
فقال له : يا
أبه! فمن يزور قبورنا ويتعاهدها على تشتتها؟ قال : طوائف من أمتي يريدون بذلك بري
وصلتي ، أتعاهدهم في الموقف وآخذ بأعضادهم فانجيهم من أهواله وشدائده.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 242 ]
تاريخ النشر : 2026-08-12