كتب ملك الروم
إلى معاوية يسأله عن ثلاث : عن مكان بمقدار وسط السماء ، وعن أول قطرة دم وقعت على
الارض ، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة ، فلم يعلم ذلك ، فاستغاث بالحسن بن علي
عليهما السلام فقال : ظهر الكعبة ، ودم حوا ، وأرض البحر حين ضربه موسى.
وعنه عليه السلام
في جواب ملك الروم : ما لا قبلة له فهي الكعبة ، وما لا قرابة له فهو الرب تعالى.
وسأل شامي الحسن
بن علي عليه السلام فقال : كم بين الحق والباطل؟ فقال : أربع أصابع : فما رأيت
بعينك فهو الحق وقد تسمع بأذنيك باطلا كثيرا ، وقال : كم بين الايمان واليقين؟
فقال : أربع أصابع : الايمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه قال : وكم بين السماء
والارض؟ قال : دعوة المظلوم ، ومد البصر ، قال : كم بين المشرق والمغرب؟ قال :
مسيرة يوم للشمس.
أبو المفضل
الشيباني في أماليه وابن الوليد في كتابه بالإسناد عن جابر بن عبد الله قال : كان
الحسن بن علي قد ثقل لسانه ، وأبطأ كلامه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
في عيد من الاعياد وخرج معه بالحسن بن علي فقال النبي صلى الله عليه وآله :
الله أكبر يفتتح الصلاة قال الحسن : الله أكبر قال : فسر بذلك رسول الله فلم يزل رسول
الله يكبر والحسن معه يكبر حتى كبر سبعا فوقف الحسن عند السابعة فوقف رسول الله
صلى الله عليه وآله عندها ، ثم قام رسول الله إلى الركعة الثانية فكبر الحسن حتى
إذا بلغ رسول الله خمس تكبيرات فوقف الحسن عند الخامسة ، ووقف رسول الله عند
الخامسة ، فصار ذلك سنة في تكبير العيدين ، وفي رواية أنه كان الحسين عليه السلام.
كتاب إبراهيم : قال بعض أصحاب الحسن عليه السلام مرفوعا : الطلق للنساء إنما يكون
سرة المولود متصلة بسرة امه فتقطع فيؤلمها.
أقول : قال عبد الحميد
بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : روى محمد بن حبيب في أماليه أن الحسن عليه السلام
حج خمس عشرة حجة ماشيا تقاد الجنائب معه وخرج من ماله مرتين ، وقاسم الله عزوجل
ثلاث مرات ماله ، حتى أنه كان يعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا.
وروى أيضا أن
الحسن عليه السلام أعطى شاعرا فقال له رجل من جلسائه : سبحان الله شاعرا يعصي
الرحمن ويقول البهتان؟ فقال : يا عبد الله إن خير ما بذلت من مالك ما وقيت به عرضك
، وإن من ابتغاء الخير اتقاء الشر.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 366 ]
تاريخ النشر : 2026-08-01