محمد بن يحيى ،
عن حمدان بن سليمان النيسابوري : عن محمد بن يحيى ابن زكريا ، وعدة من أصحابنا ،
عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن
أبي سعيد عقيصا التميمي قال : مررت بالحسن والحسين صلى الله عليهما وهما في الفرات
مستنقعان في إزارين فقلت لهما : يا ابني رسول الله أفسدتما الازارين ، فقالا لي :
يابا سعيد فساد الازارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلا وسكانا كسكان
الارض ثم قالا لي : أين تريد؟ فقلت إلى هذا الماء ، فقالا : وما هذا الماء؟ فقلت :
اريد دواءه أشرب من هذا الماء المر لعلة بي أرجو أن يجفف له الجسد ، ويسهل البطن ،
فقالا : ما نحسب أن الله عزوجل جعل في شيء قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك؟ فقالا :
لان الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر وأوحى إلى الارض
فاستعصت عليه عيون منها ، فلعنها وجعلها ملحا اجاجا.
وفي رواية حمدان
بن سليمان أنهما قالا عليهما السلام : يا ابا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل
يوم ثلاث مرات إن الله عزوجل عرض ولايتنا على المياه ، فما قبل ولايتنا عذب وطاب ،
ما جحد ولايتنا جعله الله عزوجل مرا وملحا اجاجا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 328 ]
تاريخ النشر : 2026-07-29