أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الباقر (عليه السلام)
المفيد ، عن
محمد بن أحمد المنصوري ، عن سلمان بن سهل ، عن عيسى بن إسحاق القرشي ، عن حمدان بن
علي الخفاف ، عن ابن حميد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه عليهما
السلام ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه قال : لما مرضت فاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وآله ـ مرضتها التي توفيت فيها ـ وثقلت جاءها العباس بن عبد
المطلب عائدا فقيل له إنها ثقيلة وليس يدخل عليها أحد فانصرف إلى داره وأرسل إلى
علي عليه السلام فقال لرسوله : قل له : يا ابن أخ عمك يقرؤك السلام ويقول لك :
لله قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وقرة عينيه
وعيني فاطمة ما هدني وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله صلى الله عليه وآله يختار
لها ويحبوها ويزلفها لربه ، فان كان من أمرها ما لابد منه ، فأجمع ـ أنا لك الفداء
ـ المهاجرين والانصار حتى يصيبوا الاجر في حضورها والصلاة عليها ، وفي ذلك جمال
للدين.
فقال علي عليه السلام
لرسوله وأنا حاضر عنده : أبلغ عمي السلام وقل لا عدمت إشفاقك وتحيتك ، وقد عرفت
مشورتك ، ولرأيك فضله ، إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لم تزل
مظلومة ، من حقها ممنوعة ، وعن ميراثها مدفوعة ، لم تحفظ فيها وصية رسول الله صلى الله
عليه وآله ولا رعي فيها حقه ، ولا حق الله عزوجل ، وكفى بالله حاكما ومن
الظالمين منتقما ، وأنا أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به فإنها وصتني بستر
أمرها.
قال : فلما أتى
العباس رسوله بما قال علي عليه السلام قال : يغفر الله لابن أخي فانه لمغفور له
إن رأي ابن أخي لا يطعن فيه ، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي إلا
النبي صلى الله عليه وآله إن عليا لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة وأعلمهم بكل
فضيلة ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية ، وأول من
آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 213 ]
تاريخ النشر : 2026-07-19