روي أن أمير
المؤمنين عليه السلام كان قاعدا في المسجد وعنده جماعة من أصحابه، فقالوا له :
حدثنا يا أمير المؤمنين، فقال لهم : ويحكم إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا
العالمون، قالوا : لابد من أن تحدثنا، قال : قوموا بنا فدخل الدار فقال : أنا الذي
علوت فقهرت، أنا الذي احيي واميت، أنا الأول والآخر والظاهر والباطن، فغضبوا
وقالوا : كفر! وقاموا، فقال علي عليه السلام للباب : يا باب استمسك عليهم،
فاستمسك عليهم الباب، فقال : ألم أقل لكم : إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا
العالمون؟ تعالوا افسر لكم، أما قولي : أنا الذي علوت فقهرت فأنا الذي علوتكم بهذا
السيف فقهرتكم حتى آمنتم بالله ورسوله، وأما قولي : أنا احيي واميت فأنا احيي
السنة واميت البدعة، وأما قولي : أنا الاول فأنا أول من آمن بالله وأسلم وأما قولي
: أنا الآخر فأنا آخر من سجى على النبي صلى الله عليه وآله ثوبه ودفنه، وأما
قولي : أنا الظاهر والباطن فأنا عندي علم الظاهر والباطن، قالوا : فرجت عنا فرج
الله عنك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 197 ]
تاريخ النشر : 2026-06-27