أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام/النبي محمد صلى الله عليه واله
بالإسناد يرفعه
إلى سليم بن قيس أنه قال : لقيت سعد بن أبي وقاص فقلت : إني سمعت عليا عليه السلام
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اتقوا فتنة الاخنس، اتقوا
فتنة سعد، فإنه يدعو إلى خذلان الحق وأهله، فقال : سعد : اللهم إني أعوذ بك أن
أبغض عليا أو يبغضي، أو اقاتل عليا أو يقاتلني، أو اعادي عليا أو يعاديني، إن عليا
كان له خصال لم يكن لاحد من الناس مثلها، إنه صاحب براءة، حتى قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : لا يبلغ عني إلا رجل مني، وقال له يوم تبوك : أنت وصيي أنت مني
بمنزلة هارون من موسى غير النبوة، ويوم أمر بسد الابواب إلى المسجد ولم يبق غير
بابه فسأل عمر أن يجعل له روزنة صغيرة قدر عينيه، فأبى رسول الله قال : فعند ذلك
قال : سددت أبوابنا وتركت باب علي؟ فقال : ما سددتها لكم أنا ولا فتحت بابه ولكن
الله سدها وفتح بابه ويوم آخى رسول الله بين الصحابة كل رجل مع صاحبه وبقي هو
فآخاه من نفسه وقال له : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة. ويوم خيبر حين
انهزم أبوبكر وعمر فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ما بال قوم يلقون
المشركين ثم يفرون؟ لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله،
كرار غير فرار، يفتح الله على يديه، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : علي بعلي، فجاءه أرمد العين، فوضع كريمه في حجره وتفل في عينيه، وعقد له
راية ودعا له، فما انثنى حتى فتح خيبرا، وأتاه بصفية بنت حيي بن أخطب، فأعتقها
رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها، وأعظم من ذلك يوم
غدير خم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده وقال : من كنت مولاه فعلي
مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب والحر
العبد.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 162 ]
تاريخ النشر : 2026-06-25