أبو معاوية
الضرير ، عن الاعمش ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وابن عباس في قوله
تعالى : « فما يكذبك بعد بالدين » يقول : يا محمد لا يكذبك علي بن أبي طالب عليه السلام
بعد ما آمن بالحساب.
وقال أمير
المؤمنين عليه السلام في مقامات كثيرة : أنا باب المقام ، وحجة الخصام ودابة
الارض ، وصاحب العصا ، وفاصل القضاء ، وسفينة النجاة ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها
غرق.
وقال أيضا : أنا
شجرة الندى ، وحجاب الورى ، وصاحب الدنيا ، وحجة الانبياء ، واللسان المبين ،
والحبل المتين ، والنبأ العظيم الذي عنه تعرضون وعنه تسألون وفيه تختلفون.
وقال عليه السلام
: فوعزتك وجلالك وعلو مكانك في عظمتك وقدرتك ماهبت عدوا ولا تملقت وليا ، ولا شكرت
على النعماء أحدا سواك.
وفي مناجاته :
اللهم إني عبدك ووليك ، اخترتني وارتضيتني ورفعتني ، وكرمتني بما أورثتني من مقام
أصفيائك وخلافة أوليائك ، وأغنيتني وأفقرت الناس في دينهم ودنياهم إلي ، وأعززتني
وأذللت العباد إلي ، وأسكنت قلبي نورك ، ولم تحوجني إلى غيرك ، وأنعمت علي وأنعمت
بي ، ولم تجعل منة علي لاحد سواك ، وأقمتني لإحياء حقك والشهادة على خلقك ، وأن لا
أرضى ولا أسخط إلا لرضاك وسخطك ، ولا أقول إلا حقا ، ولا أنطلق إلا صدقا ، فانظر
إلى جسارته على الحق ، وخذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الاولياء
وغريب الحديث وغيرهما.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 5 ]
تاريخ النشر : 2026-05-19