أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/فضل الامام ومنزلته وكرامته/الامام علي عليه السلام
من مناقب
الخوارزمي عن علي عليه السلام قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
اليمن ، فقلت : تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدرى بالقضاء؟ فضرب في صدري وقال :
اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ، قال : فوالذي فلق الحبة ما شككت بعد في قضاء بين
اثنين. وقد ذكره النسائي وساقه في صحيحه ، وقد ذكره أحمد بن حنبل في مسنده : قال
علي عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وأنا حدث
السن قال قلت : تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء؟ قال : إن
الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك ، فما شككت في قضاء بين اثنين بعد.
ومن المناقب عن
علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قلت : يا رسول الله أوصني قال : قل : ربي الله
ثم استقم ، فقلتها وزدت : « وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب » » فقال
: ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا.
ومنه قال علي
عليه السلام : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم انزلت وأين انزلت ، إن ربي وهب
لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا.
ومنه عن أبي
البختري قال : رأيت عليا عليه السلام صعد المنبر بالكوفة ، وعليه مدرعة كانت
لرسول الله صلى الله عليه وآله ، متقلدا بسيف رسول الله (ص) متعمما بعمامة رسول
الله صلى الله عليه وآله ، في إصبعه خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقعد على المنبر وكشف عن بطنه فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنما بين الجوانح
مني علم جم ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله (ص) ، هذا ما زقني رسول الله صلى
الله عليه وآله زقا ، من غير وحي اوحي إلي ، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست
عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الانجيل بإنجيلهم ، حتى ينطق الله
التوراة والانجيل فيقول : صدق علي قد أفتاكم بما انزل في « وأنتم تتلون الكتاب
أفلا تعقلون ».
ومن مسند أحمد
من حديث معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة : ألا ترضين أني
زوجتك أقدم امتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما؟ ونقلت مما خرجه صديقنا العز
المحدث الحنبلي قال النبي صلى الله عليه وآله : أقضاكم علي.
وقال ابن عباس :
لقد اعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وايم الله لقد شاركهم في العشر
العاشر.
وقال أبو الطفيل
: شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ،
واسألوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم نهار أم في
سهل أم في جبل. ورواه أبو المؤيد في مناقبه أيضا.
وقيل لعطاء :
أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أحد أعلم من علي؟ قال : لا والله ما
أعلمه.
وقال عمر بن
سعيد : قلت لعبد بن عياش بن أبي ربيعة : يا عم لم كان صغي الناس إلى علي؟ فقال ،
يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له السلطة في
العشيرة ، والقدم في الاسلام ، والصهر لرسول الله صلى الله عليه وآله ، والفقه
في السنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون. وقالت عائشة : علي أعلم الناس بالسنة.
ومن مناقب أبي
المؤيد عن ابن عباس قال : خطبنا عمر فقال : علي أقضانا وابي أقرؤنا.
ومن المناقب عن
ابن عباس قال : العلم ستة أسداس ، لعلي من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ، ولقد
شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم به منا. وعن ابن عباس أيضا مثله.
ومنه قال أخبرني
سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه مرفوعا إلى سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : أعلم امتي بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام.
وبالإسناد عن
شهردار يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قسمت
الحكمة على عشرة أجزاء ، فاعطي علي تسعة والناس جزءا واحدا. ورواه الحافظ في
الحلية أيضا.
ومنه عن عبد
الله قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله سبعين سورة ، وختمت القرآن على
خير الناس علي بن أبي طالب عليه السلام.
ومنه عن عبد خير
عن علي عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقسمت أو حلفت
لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي عن ظهري حتى جمعت
القرآن.
ومن المناقب أن
عمر اتي بامرأة وضعت لستة أشهر فهم برجمها ، فبلغ ذلك عليا فقال : ليس عليها رجم ،
فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه يسأله ، فقال علي عليه السلام : « والوالدات يرضعن
أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة » وقال : « وحمله وفصاله ثلاثون
شهرا » فستة أشهر حمله وحولان تمام ، لاحد عليها ولا رجم عليها ، قال : فخلى عنها.
ومنه عن سعيد بن
المسيب قال : سمعت عمر يقول : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب حيا.
ومنه عن محمد بن
خالد الضبي قال : خطبهم عمر بن الخطاب فقال : لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تذكرون
ما كنتم صانعين؟ قال : فأرموا قال ذلك ثلاثا فقام علي عليه السلام فقال : إذا كنا
نستتيبك ، فإن تبت قبلناك ، قال : وإن لم أتب؟ قال : إذا نضرب الذي فيه عيناك ، فقال : الحمد
لله الذي جعل في هذه الامة من إذا اعوججنا أقام أودنا. وهكذا رواه أبو المؤيد
الخوارزمي ، وهو عجيب ، وفيه خب يظهر لمن تأمله.
وقال محمد بن
طلحة : نقل الحسن بن مسعود البغوي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما
خصص جماعة من الصحابة كل واحد بفضيلة خصص عليا بعلم القضاء ، فقال : وأقضاهم علي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 180 ]
تاريخ النشر : 2026-05-06