سفيان ، عن ابن
جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله : « والذين اوتوا العلم والايمان » قال : قد
يكون مؤمن ولا يكون عالما ، فوالله لقد جمع لعلي كلاهما : العلم والايمان.
مقاتل بن سليمان
، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : « إنما يخشى الله من عباده العلماء » قال :
كان علي يخشى الله ويراقبه ويعمل بفرائضه ويجاهد في سبيله.
الصفواني في
الاحن والمحن عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : « حم » اسم من أسماء
الله « عسق » علم علي ، سبق كل جماعة ، وتعالى كل فرقة.
محمد بن مسلم
وأبو حمزة الثمالي وجابر بن يزيد عن الباقر عليه السلام ، وعلي بن فضال والفضيل
بن يسار وأبو بصير عن الصادق عليه السلام ، وأحمد بن محمد الحلبي ومحمد ابن
الفضيل عن الرضا عليه السلام وقد روي عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وعن زيد
بن علي وعن محمد بن الحنفية رضي الله عنه وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخدري
وعن إسماعيل السدي أنهم قالوا في قوله تعالى : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن
عنده علم الكتاب » هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
الثعلبي في
تفسيره بإسناده عن أبي معاوية ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وروي عن
عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر عليه السلام أنه قيل لهما : زعموا أن الذي عنده علم
الكتاب عبد الله بن سلام ، قال : ذاك علي بن أبي طالب عليه السلام.
ثم روى أيضا أنه
سئل سعيد بن جبير « ومن عنده علم الكتاب » عبد الله بن سلام؟ قال : لا ، فكيف وهذه
سورة مكية؟ وقد روي عن ابن عباس : لا والله ما هو إلا علي بن أبي طالب عليه
السلام ، لقد كان عالما بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام. وروي
عن ابن الحنفية : علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الاول والآخر ، رواه النطنزي في
الخصائص ، ومن المستحيل أن الله تعالى يستشهد بيهودي ويجعله ثاني نفسه! وقوله : «
قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » موافق لقوله : « كلا انزل
في أمير المؤمنين علي » وعدد حروف كل واحد منهما ثمان مائة وسبعة عشر.
قال الجاحظ :
اجتمعت الامة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة : علي وابن عباس وابن
مسعود وزيد بن ثابت ، وقال طائفة : وعمر بن الخطاب ، ثم أجمعوا على أن الاربعة
كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر ، وقال صلى الله عليه وآله : « يؤم بالناس أقرؤهم
» فسقط عمر ، ثم أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : « الائمة من
قريش » فسقط ابن مسعود وزيد ، وبقي علي وابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما
سنا وأقدمهما هجرة علي ، فسقط ابن العباس وبقي علي أحق بالأمة بالإجماع.
وكانوا يسألونه
ولم يسأل هو أحدا ، وفقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا اختلفتم في شيء
فكونوا مع علي بن أبي طالب عليه السلام.
عبادة بن الصامت
: قال عمر : كنا امرنا إذا اختلفنا في شيء أن نحكم عليا ولهذا تابعه المذكورون
بالعلم من الصحابة نحو سلمان وعمار وحذيفة وأبي ذر و أبي بن كعب وجابر الانصاري
وابن عباس وابن مسعود وزيد بن صوحان ، ولم يتأخر إلا زيد بن ثابت وأبو موسى ومعاذ
وعثمان ، وكلهم معترفون له بالعلم مقرون له بالفضل.
النقاش في
تفسيره ، قال ابن عباس : علي علم علما رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورسول
الله صلى الله عليه وآله علمه الله ، فعلم النبي صلوات الله عليه وآله من علم
الله ، وعلم علي من علم النبي صلى الله عليه وآله ، وعلمي من علم علي عليه
السلام ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في علم علي عليه السلام
إلا كقطرة في سبعة أبحر. الضحاك عن ابن
عباس قال : اعطي علي بن أبي طالب عليه السلام تسعه أعشار العلم ، وإنه لأعلمهم
بالعشر الباقي.
يحيى بن معين
بإسناده عن عطاء بن أبي رياح أنه سل هل تعلم أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
أعلم من علي؟ فقال : لا والله ما أعلمه.
فأما قول عمر بن
الخطاب في ذكر فكثير ، رواه الخطيب في الاربعين ، قال عمر : العلم ستة أسداس ،
لعلي من ذلك خمسة أسداس وللناس سدس ولقد شاركنا في السدس ، حتى لهو أعلم منابه.
عكرمة عن ابن
عباس أن عمر بن الخطاب قال له : يا أبا الحسن إنك لتعجل في الحكم والفصل للشيء إذا
سئلت عنه ، قال : فأبرز علي كفه وقال له : كم هذا فقال عمر : خمسة ، فقال : عجبت
أبا حفص ، قال : لم يخف علي ، فقال علي : وأنا أسرع فيما لا يخفى علي.
واستعجم عليه
شيء ونازع عبد الرحمن وكتب إليه أن يتجشم بالحضور فكتب إليهما : العلم يؤتى ولا
يأتي ، فقال عمر : هناك شيخ من بني هاشم وأثارة من علم يؤتى إليه ولا يأتي ، فصار
إليه فوجده متكئا على مسحاة ، فسأله عما أراد فأعطاه الجواب ، فقال عمر : لقد عدل
عنك قومك وإنك لاحق به ، فقال عليه السلام : « إن يوم الفصل كان ميقاتا ».
يونس بن عبيد قال
الحسن : إن عمر بن الخطاب قال : اللهم إني أعوذ من عضيهة ليس لها علي عندي حاضرا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 147 ]
تاريخ النشر : 2026-05-03