إبراهيم بن
إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن الحارث بن حصيرة عن الاصبغ بن نباتة قال : كنا
وقوفا على رأس أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وهو يعطي العطاء في المسجد ، إذ
جاءته امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين أعطيت العطاء جميع الاحياء إلا هذا الحي من
مراد لم تعطهم شيئا ، فقال لها : اسكتي يا جرية يا بذية يا سلفع يا سلقلق يا من لا
تحيض كما تحيض النساء ، قال : فولت ثم خرجت من المسجد ، فتبعها عمرو بن حريث فقال
لها : أيتها المرأة قد قال علي عليه السلام ما قال ، فقالت : والله ما كذب وإن
كان ما رماني به لفي ، وما اطلع علي أحد إلا الله الذي خلقني وامي التي ولدتني ،
فرجع عمرو بن حريث فقال : يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها به في
بدنها فأقرت بذلك كله ، فمن أين علمت ذلك؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
علمني ألف باب من الحلال والحرام مما كان ومما هو كائن إلى يوم القيامة ، كل باب
يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب ، حتى علمت المنايا والبلايا والقضايا وفصل
الخطاب ، وحتى علمت المذكرات من النساء والمؤمنثين من الرجال.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 143 ]
تاريخ النشر : 2026-05-03