أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة الائمة عليهم السلام وما جاء في حقهم/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
من كتاب كفاية
الطالب تأليف محمد بن يوسف الشافعي قراءة عليه بإربل ، قال أخبرنا عبد اللطيف بن
محمد ، عن محمد بن عبدالباقي ، عن أحمد بن أحمد الحداد ، عن الحافظ أبي نعيم ، عن
أبي بكر الطلحي ، عن محمد بن علي بن رحيم عن عباد بن سعيد ، عن محمد بن عثمان بن
أبي بهلول ، عن صالح بن أبي الاسود ، عن أبي المطهر الرازي ، عن الاعمش الثقفي ،
عن سلام الجعفي ، عن أبي بردة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
الله عهد إلي عهدا في علي ، فقلت : يا رب بينه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ،
فقال : إن عليا راية الهدى ، وإمام الاولياء ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي
ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك ، فجاء علي فبشرته
، فقال : يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنوبي وإن يتم الذي
بشرتني به فالله أولى بي ، قال : فقلت ، اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الايمان ،
فقال الله عزوجل : قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشي لم
يخص به أحد من أصحابي ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ، فقال : إن هذا شيء قد سبق إنه
مبتلى ومبتلى به. وأخرجه الحافظ في الحلية.
ومن مناقب
الخوارزمي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لو
أن الرياض أقلام والبحر مداد ، والجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي
طالب عليه السلام.
وعنه مرفوعا إلى
ابن عباس وقد قال له رجل : سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله! إني لأحسبها
ثلاث آلاف منقبة قال ابن عباس : أولا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب.
وبالإسناد عن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن علي عن النبي صلوات الله عليهم قال : لو حدثت بما
انزلت في علي ما وطئ على موضع في الارض إلا اخذ ترابه إلى الماء.
ومن مسند أحمد
بن حنبل ، عن عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط
قالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا يا هؤلاء ، قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم
، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ،
قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : اف وتقف وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له
النبي صلى الله عليه وآله : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ،
قال فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي؟ قالوا هو في الرحل يطحن ، قال : وما
كان أحدكم يطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينه ثم هز
الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي.
قال : ثم بعث
فلانا بسورة التوبة فبعث عليا عليه السلام خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها
إلا رجل هو مني وأنا منه.
قال : وقال لبني
عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال : وعلي عليه السلام معهم جالس ، فأبوا ،
فقال : علي عليه السلام أنا اواليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه ثم أقبل على
رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا ، فقال علي : أنا اواليك
في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة.
قال : وكان علي
عليه السلام أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال : وأخذ رسول
الله صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين صلوات الله
عليهم أجمعين فقال : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
».
قال : وشرى علي
نفسه ولبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون
يرمون رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء أبوبكر وعلي عليه السلام نائم ، وأبو
بكر يحسب أنه نبي الله صلى الله عليه وآله فقال : يا نبي الله ، قال : فقال له
علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار
، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وآله وهو
يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم
كان صاحب نرميه ولا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك.
قال : وخرج
بالناس في غزوة تبوك ، قال : فقال له علي : أخرج معك؟ فقال له نبي الله صلى الله
عليه وآله : لا ، فبكى علي عليه السلام فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنك لست بنبي؟ لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي.
قال : وقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت وليي في كل مؤمن من بعدي.
قال : وسد أبواب
المسجد غير باب علي عليه السلام قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق
غيره.
قال : وقال صلى الله
عليه وآله : من كنت مولاه فإن مولاه علي عليه السلام.
وذكر أنه كان
بدريا. قلت وهي فضيلة شاركه فيها غيره ممن شهد بدرا والباقيات تفرد بهن.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 49 ]
تاريخ النشر : 2026-04-25