أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
بالإسناد يرفعه
إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلم فرددنا عليه السلام فقال : أيكم البدر
التمام ومصباح الظلام محمد رسول الله الملك العلام؟ أهو هذا صبيح الوجه؟ قلنا :
نعم ، قال النبي صلى الله عليه وآله : يا أخا العرب اجلس ، فقال : يا محمد آمنت
بك قبل أن أراك وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغني عنك أمر ، قال : وأي شيء
بلغكم عني ، قال : دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله
فأجبناك ثم دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والصوم والحج فأجبناك ، ثم لم ترض عنا حتى
دعوتنا إلى موالاة ابن عمك علي بن أبي
طالب ومحبته ، ءأنت فرضته أم الله فرضه من السماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله
: بل الله فرضه على أهل السماوات والارض ، فلما سمع الاعرابي قال : سمعا لله وطاعة
لما أمرتنا به يا رسول الله ، فإنه الحق من عند ربنا.
قال النبي صلى الله
عليه وآله : يا أخا العرب اعطيت في علي خمس خصال الواحدة منهن خير من الدنيا وما
فيها ، ألا انبئك بها يا أخا العرب؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا يوم
بدر وقد انقضت عنا الغزاة ، فهبط جبرئيل عليه السلام وقال : الله عزوجل يقرؤك
السلام ويقول لك : يا محمد آليت على نفسي وأقسمت علي أني لا الهم حب علي بن أبي
طالب إلا من أحببته ، فمن أحببته أنا ألهمته حب علي ومن أبغضته ألهمته بغض علي.
يا أخا العرب
ألا انبئك بالثانية ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : كنت جالسا بعد ما فرغت من
جهاز عمي حمزة إذ هبط علي جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد الله يقرؤك السلام
ويقول لك : قد فرضت الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي ، و فرضت الصوم
ووضعته عن المسافر ، وفرضت الحج ووضعته عن المعتل، وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم
، وفرضت حب علي بن أبي طالب ففرضت محبته على أهل السماوات والارض فلم اعط أحدا
رخصته.
يا أعرابي ألا
انبئك بالثالثة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : ما خلق الله شيئا إلا جعل له سيدا
، فالنسر سيد الطيور ، والثور سيد البهائم ، والاسد سيد الوحوش والجمعة سيد الايام
، ورمضان سيد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيد البشر ، وأنا سيد
الانبياء ، وعلي سيد الاوصياء.
يا أخا العرب
ألا انبئك عن الرابعة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : حب علي ابن أبي طالب شجرة
أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق من أمتي بغصن من أغصانها أوقعته في
الجنة ، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلها في النار وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق
بغصن من أغصانها أدخلته النار يا أعرابي
ألا انبئك بالخامسة؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : إذا كان يوم القيامة ينصب لي
منبر عن يمين العرش ، ثم ينصب لابراهيم عليه السلام منبر محاذي منبري عن يمين
العرش ، ثم يؤتى بكرسي عال مشرف زاهر يعرف بكرسي الكرامة ، فينصب لعلي بين منبري
ومنبر إبراهيم عليه السلام فما رأت عيناي أحسن من حبيب بين خليلين ، يا أعرابي حب
علي بن أبي طالب حق فأحبه ، فإن الله تعالى يحب من يحبه وهو معي يوم القيامة ،
وأنا وإياه في قسم واحد ، فعند ذلك قال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ولابن عمك علي بن
أبي طالب عليه السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 47 ]
تاريخ النشر : 2026-04-25