مقاتل والضحاك
وعطاء وابن عباس في قوله تعالى : « ومنهم » أي من المنافقين « من يستمع إليك »
وأنت تخطب على منبرك وتقول : إن حامل لواء الحمد يوم القيامة علي بن أبي طالب «
حتى إذا خرجوا من عندك » تفرقوا عنك وقالوا : ماذا قال آنفا على المنبر؟ استهزاء
بذلك ، كأنهم لم يسمعوا ، ثم قال : « أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ».
أبو الفتح
الحفار ، عليهم السلام ، عن جابر ، عن ابن عباس أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله
عن قوله تعالى : « وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما »
قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين
ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وآله ، فيقوم علي عليه السلام فيعطى
لواء من النور الابيض بيده ، تحته جميع السابقين الاولين من المهاجرين والانصار ،
لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، الخبر.
المنتهى في
الكمال عن ابن طباطبا قال النبي صلى الله عليه وآله : آدم ومن دونه تحت لوائي
يوم القيامة ، فإذا حكم الله بين العباد أخذ أمير المؤمنين اللواء وهو على ناقة من
نوق الجنة ، ينادي : « لا إله إلا الله محمد رسول الله » والخلق تحت اللواء إلى أن
يدخلوا الجنة.
اعتقاد أهل
السنة : جابر بن سمرة قال : يا رسول الله من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال : ومن
عسى يحملها يوم القيامة إلا من كان يحملها في الدنيا علي بن أبي طالب.
الاربعين عن
الخطيب والفضائل عن أحمد في خبر قال النبي صلى الله عليه وآله : آدم وجميع خلق
الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة ، طوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء قضيبه
فضة بيضاء ، زجه درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من در ، ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في
المغرب ، والثالثة وسط الدنيا ، مكتوب عليه ثلاثة أسطر : الاول : « بسم الله الرحمن
الرحيم » والثاني : « الحمد لله رب العالمين » والثالث « لا إله إلا الله محمد رسول
الله » طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة ، وتسير بلوائي يعني عليا
والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، ثم
تكسى حلة خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الاب أبوك إبراهيم ،
ونعم الاخ أخوك علي.
وأخبرني أبو الرضي
الحسيني الراوندي بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة
يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد ، وهو سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من الشمس والقمر
، وأنا على كرسي من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر القدس ، فآخذه وأدفعه إلى علي
بن أبي طالب عليه السلام ، فوثب عمر فقال : يا رسول الله وكيف يطيق على حمل
اللواء؟ فقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يعطي الله تعالى عليا من
القوة مثل قوة جبرئيل ، ومن النور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ومن
الجمال مثل جمال يوسف ، الخبر.
ونبأني أبو العلاء
الهمداني عليهم السلام عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : أول من يدخل الجنة بين يدي النبيين والصديقين علي ابن أبي طالب عليه السلام
فقام إليه أبو دجانة فقال له : ألم تخبرنا أن الجنة محرمة على الانبياء حتى تدخلها
أنت وعلى الامم حتى تدخلها أمتك؟ قال : بلى ولكن أما علمت أن حامل لواء الحمد
أمامهم وعلي بن أبي طالب حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي يدخل به الجنة وأنا
على أثره؟ الخبر.
أبو هريرة عن
النبي صلى الله عليه وآله قال : يقبل علي بن أبي طالب عليه السلام يوم القيامة
على ناقة من فوق الجنة بيده لواء الحمد ، فيقول أهل الموقف : هذا ملك مقرب أو نبي مرسل
، فينادي مناد : هذا الصديق الاكبر علي بن أبي طالب عليه السلام.
وجاء فيما نزل
من القرآن في أعداء آل محمد عليهم السلام عن أبي عبد الله عليه السلام إذا رأى أبو
فلان وفلان منزل علي يوم القيامة إذا دفع الله لواء الحمد إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله تحته كل ملك مقرب وكل ( نبي )؟ مرسل حتى يدفعه إلى علي « سيئت وجوه الذين
كفروا وقيل هذا » اليوم « الذي كنتم به تدعون » أي باسمه تسمون أمير المؤمنين.
عبد الرزاق ، عن
معمر بن قتادة ، عن أنس قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن قوله تعالى : «
من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون » قال لي : يا أنس أنا أول من
تنشق الارض عنه يوم القيامة وأخرج ، ويكسوني جبرئيل سبع حلل من حلل الجنة ، طول كل
حلة ما بين المشرق إلى المغرب ، ويضع على رأسي تاج الكرامة ورداء الجمال ، ويجلسني
على البراق ويعطبني لواء الحمد ، طوله مسيرة مائة عام ، فيه ثلاث مائة وستون حلة
من الحرير الابيض ، مكتوب عليه : « لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي
طالب ولي الله » فآخذه بيدي وأنظر يمنة ويسرة فلا أرى أحدا ، فأبكي وأقول : يا
جبرئيل ما فعل أهل بيتي وأصحابي ؟ فيقول : يا محمد إن الله تعالى أول من أحيا
اليوم من أهل الارض أنت ، فانظر كيف يحيي الله بعدك أهل بيتك وأصحابك ، وأول من
يقوم من قبره أمير المؤمنين ، ويكسوه جبرئيل حللا من الجنة ، ويضع على رأسه تاج
الوقار ورداء الكرامة ، ويجلسه على ناقتي العضباء ، وأعطيه لواء الحمد فيحمله بين
يدي ، ونأتي جميعا ونقوم تحت العرش ، ومنه الحديث : أنت أول من تنشق عنه الارض
بعدي.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 228 ]
تاريخ النشر : 2026-04-02