من عيون
المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى رضي الله عنه قال : حدثني ابن عباس الجوهري
، عن أبي طالب عبيد الله بن محمد الانبار عن أبي الحسين محمد بن يزيد التستري ، عن
أبي سمينة محمد بن علي الصيرفي ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن حماد بن عيسى ،
عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أبا
ذر جندب بن جنادة الغفاري قال : رأيت السيد محمدا صلى الله عليه وآله وقد قال لأمير
المؤمنين عليه السلام ذات ليلة : إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز
من الارض ، فإذا بزغت الشمس فسلم عليها ، فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما
فيك ، فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين عليه السلام ومعه أبو بكر وعمر وجماعة
من المهاجرين والانصار حتى وافى البقيع ، ووقف على نشز من الارض ، فلما طلعت الشمس
قال عليه السلام : السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له ، فسمعوا دويا من
السماء وجواب قائل يقول : وعليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من هو
بكل شيء عليم ، فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والانصار كلام الشمس صعقوا ، ثم
أفاقوا بعد ساعاتهم وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان ، فوافوا رسول الله صلى الله
عليه وآله مع الجماعة وقالوا : أنت تقول : إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس
بما خاطب به البارئ نفسه فقال النبي صلى الله عليه وآله : وما سمعتموه منها؟
فقالوا : سمعناها تقول : « السلام عليك يا أول » قال : صدقت هو أول من آمن بي ،
فقالوا : سمعناها تقول : « يا آخر » قال : صدقت هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني
ويدخلني قبري ، فقالوا : سمعناها تقول : « يا ظاهر » قال : صدقت بطن سري كله له ،
قالوا سمعناها تقول : « يا من هو بكل شيء عليم » قال : صدقت هو العالم بالحلال
والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك ، فقاموا كلهم وقالوا : لقد أوقعنا محمد صلى
الله عليه وآله في طخياء! وخرجوا من باب المسجد ، وقال في ذلك أبو محمد العوني
:
إمامي كليم
الشمس راجع نورها
فهل لكليم الشمس
في القوم من مثل
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 189 ]
تاريخ النشر : 2026-06-01