أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
الطبري بإسناده
عن أبي الطفيل أنه قال علي لأصحاب الشورى : اناشدكم الله هل تعلمون أن لرسول الله
صلى الله عليه وآله وصيا غيري؟ قالوا اللهم : لا.
سفيان الثوري ،
عن منصور ، عن مجاهد ، عن سلمان الفارسي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : إن وصيي وخليفتي وخير من أترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي
طالب.
الطبري بإسناد
له عن سلمان قال : قلت لرسول الله : يا رسول الله إنه لم يكن نبي إلا وله وصي فمن
وصيك؟ قال وصيي وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي مؤدي ديني ومنجز عداتي علي بن
أبي طالب.
مطير بن خالد ،
عن أنس وقيس بن ماناه وعبادة بن عبد الله ، عن سلمان كلاهما عن النبي صلى الله
عليه وآله يا سلمان سألتني من وصيي من أمتي فهل تدري من كان أوصى إليه موسى؟ قلت
: الله ورسوله أعلم ، قال : أوصى إلى يوشع لأنه كان أعلم امته ، ووصيي وأعلم امتي
بعدي علي بن أبي طالب. وروى قريبا منه أحمد في فضائل الصحابة.
أبو رافع قال :
لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله غشي عليه ، فأخذت بقدميه
اقبلهما وأبكي ، فأفاق وأنا أقول : من لي ولولدي بعدك يا رسول الله؟ فرفع إلي رأسه
وقال : الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين.
زيد بن علي عن
أبيه عليه السلام أن أباذر لقيه علي عليه السلام فقال أبوذر : أشهد لك بالولاء
والاخاء والوصية.
وروى أبو بكر بن
مردويه مثل ذلك عن سلمان والمقداد وعمار.
عكرمة عن ابن
عباس أن جبرئيل نظر إلى علي فقال : هذا وصيك.
الاعمش ، عن
عباية ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه جبرئيل وعنده علي فقال
: هذا خير الوصيين.
المسعودي ، عن
عمر بن زياد الباهلي ، عن شريك بن الفضيل بن سلمة ، عن ام هانئ بنت أبي طالب قالت
: قلت : يا رسول الله إن ابن امي يؤذيني يعني عليا فقال النبي : إن عليا لا يؤذي
مؤمنا ، إن الله طبعه يوم طبعه على خلقي ، يا ام هانئ إنه أمير في الارض أمير في
السماء ، إن الله جعل لكل نبي وصيا فشيث وصي آدم ، ويوشع وصي موسى ، وآصف وصي
سليمان ، وشمعون وصي عيسى ، وعلي وصيي ، وهو خير الاوصياء في الدنيا والآخرة ،
وأنا صاحب الشفاعة يوم القيامة ، وأنا الداعي وهو المؤدي.
حلية أبي نعيم
وولاية الطبري قال النبي صلى الله عليه وآله : يا أنس اسكب لي وضوء ، ثم قام فصلى
ركعتين ثم قال : يا أنس يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد
الغر المحجلين وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته
إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس؟ قلت : علي ، فقام مستبشرا واعتنقه ثم جعل يمسح
عرق وجهه بوجهه ، فقال علي : يا رسول الله لقد رأيتك صنعت بي شيئا ما صنعته بي قبل
، قال : وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه.
وهذا من قول
الله عزوجل « وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه فأقام عليا
لبيان ذلك. وقد تقدم حديث الوصية في بيعة العشيرة بالاتفاق.
ومن كلام الصاحب
: صنوه الذي واخاه ، وأجابه حين دعاه ، وصدقه قبل الناس ولباه ، وساعده واساه ،
وشيد الدين وبناه ، وهزم الشرك وأخزاه ، وبنفسه على الفراش فداه ، ومانع عنه وحماه
، وأرغم من عانده وقلاه ، وغسله وواراه ، وأدى دينه وقضاه ، وقام بجميع ما أوصاه ،
ذلك أمير المؤمنين لا سواه.
والاجماع في
حديث ابن عباس في وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله قال النبي صلى الله عليه
وآله : يا عباس يا عم رسول الله تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني؟ فقال العباس يا
رسول الله : عمك شيخ كبير ذو عيال كثير وأنت تباري الريح سخاء وكرما ، وعليك وعد
لا ينهض به عمك ، فأقبل على علي عليه السلام فقال : تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي
ديني؟ فقال : نعم يا رسول الله فقال : ادن مني ، فدنا منه وضمه إليه ونرع خاتمه من
يده وقال له : خذ هذا فضعه في يدك ، ودعا بسيفه ودرعه يروى أن جبرئيل نزل من
السماء فجئ بها إليه فدفعها إلى علي فقال له : اقبض هذا في حياتي ، ودفع إليه
بغلته وسرجها وقال : امض على اسم الله إلى منزلك ، ثم اغمي عليه ، القصة.
ابن عبد ربه في
العقد بل روته الامة بأجمعها عن أبي رافع وغيره أن عليا نازع العباس إلى أبي بكر
في برد النبي وسيفه وفرسه ، فقال : أبو بكر أين كنت يا عباس حين جمع رسول الله بني
عبدالمطلب وأنت أحدهم فقال : أيكم يوازرني فيكون وصيي وخليفتي في أهلي وينجز موعدي
ويقضي ديني؟ فقال له العباس : فما أقعدك مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه؟ فقال أبو
بكر : أغدرا يا بني عبدالمطلب؟
وقال متكلم
لهارون الرشيد : اريد أن اقرر هشام بن الحكم بأن عليا كان ظالما فقال له : إن فعلت
فلك كذا وكذا ، فأمر به ، فلما حضر فقال المتكلم : يا أبا محمد روت الامة بأجمعها
أن عليا نازع العباس إلى أبى بكر في برد النبي وسيفه فرسه ، قال : نعم ، قال :
فأيهما الظالم لصاحبه ، فخاف من الرشيد فقال : لم يكن فيهما ظالم ، قال : فيختصم
اثنان في أمروهما جميعا محقان؟ قال : نعم اختصم الملكان إلى داود وليس فيهما ظالم
وإنما أرادا أن ينبهاه على الحكم ، كذلك هذان تحاكما إلى أبي بكر ليعرفاه ظلمه!.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 1 ]
تاريخ النشر : 2026-02-21