كتب التفسير/تفسير علي بن إبراهيم(تفسير القمي)/الامامة
أبي ، عن صفوان
بن يحيى ، عن أبي الجارود ، عمران بن هيثم ، عن مالك بن ضمرة ، عن أبي ذر ، قال :
لما نزلت هذه الآية « يوم تبيض وجوه وتسود وجوه » قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : يرد علي امتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الامة فأسألهم
ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا ،
والاصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة
وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الامة فأقول : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟
فيقولون ، أما الاكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الاصغر فعاديناه وقاتلناه ،
فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع سامري هذه
الامة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فعصيناه
وتركناه وأما الاصغر فخذلناه وضيعناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة
وجوهكم ، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم فأسألهم : ما فعلتم
بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الاصغر فقاتلناه
وقتلناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم يرد علي راية مع
إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم :
ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الاكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الاصغر
فأحببناه ووالينا ووازرنا ونصرنا حتى اهريقت فيهم دماؤنا ، فأقول : ردوا الجنة
رواء مرويين مبيضة وجوهكم ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله « يوم تبيض وجوه
وتسود وجوه » إلى قوله « ففي رحمة الله هم فيها خالدون ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 37 / صفحة [ 504 ]
تاريخ النشر : 2026-02-21